( الثَّانِيَةُ ) : إذَا أَكْرَهَهُ عَلَى الْقَتْلِ ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْمُبَاشِرِ دُونَ الْآمِرِ ، وَلَا يَتَحَقَّقُ الْإِكْرَاهُ فِي الْقَتْلِ ، وَيَتَحَقَّقُ فِيمَا عَدَاهُ ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، يُحْبَسُ الْآمِرُ بِقَتْلِهِ حَتَّى يَمُوتَ ، هَذَا إذَا كَانَ الْمَقْهُورُ بَالِغًا عَاقِلًا .
وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ ، كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ ، فَالْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرِهِ لِأَنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَالْآلَةِ .
وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الْحُرُّ وَالْعَبْدُ .
وَلَوْ كَانَ مُمَيِّزًا عَارِفًا غَيْرَ بَالِغٍ ، وَهُوَ حُرٌّ ، فَلَا قَوَدَ ، وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْمُبَاشِرِ .
وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: يُقْتَصُّ مِنْهُ إنْ بَلَغَ عَشْرًا ، وَهُوَ مُطَّرَحٌ .
وَفِي الْمَمْلُوكِ الْمُمَيِّزِ ، تَتَعَلَّقُ الْجِنَايَةُ بِرَقَبَتِهِ فَلَا قَوَدَ .
وَفِي الْخِلَافِ ؛ إنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ، سَقَطَ الْقَوَدُ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .