وَلَا بُدَّ فِي شَهَادَتِهِمْ ، مِنْ ذِكْرِ الْمُشَاهَدَةِ لِلْوُلُوجِ ، كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا مِلْكٍ وَلَا شُبْهَةٍ ، وَيَكْفِي أَنْ يَقُولُوا: لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمَا سَبَبَ التَّحْلِيلِ لَوْ لَمْ يَشْهَدُوا بِالْمُعَايَنَةِ ، لَمْ يَحُدَّ الْمَشْهُودُ [ عَلَيْهِ ] ، وَحُدَّ الشُّهُودُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَوَارُدِهِمْ عَلَى الْفِعْلِ الْوَاحِدِ ، وَالزَّمَانِ الْوَاحِدِ ، وَالْمَكَانِ الْوَاحِدُ .
فَلَوْ شَهِدَ بَعْضٌ بِالْمُعَايَنَةِ وَبَعْضٌ لَا بِهَا ، أَوْ شَهِدَ بَعْضٌ بِالزِّنَا فِي زَاوِيَةٍ مِنْ بَيْتٍ وَبَعْضٌ فِي زَاوِيَةٍ أُخْرَى ، أَوْ شَهِدَ بَعْضٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَعْضٌ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ، فَلَا حَدَّ ، وَيُحَدُّ الشُّهُودُ لِلْقَذْفِ .
وَلَوْ شَهِدَ بَعْضٌ أَنَّهُ أَكْرَهَهَا ، وَبَعْضٌ بِالْمُطَاوَعَةِ فَفِي ثُبُوتِ الْحَدِّ عَلَى الزَّانِي وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا يَثْبُتُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى الزِّنَى الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ عَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ ، وَالْآخَرُ لَا يَثْبُتُ لِأَنَّ الزِّنَا بِقَيْدِ الْإِكْرَاهِ .
غَيْرُهُ بِقَيْدِ الْمُطَاوَعَةِ ، فَكَأَنَّهُ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلَيْنِ ، وَلَوْ أَقَامَ الشَّهَادَةَ بَعْضٌ فِي وَقْتٍ ، حُدُّوا لِلْقَذْفِ ، وَلَمْ يُرْتَقَبْ إتْمَامُ الْبَيِّنَةِ ، لِأَنَّهُ لَا تَأْخِيرَ فِي حَدٍّ .