كَانَ الْمُدَّعَى فِي يَدِ الْأَرْبَعَةِ ، فَفِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ [ مِنْهُمْ ] رُبُعُهَا فَإِذَا أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ ؛ قَالَ الشَّيْخُ: يُقْضَى لِكُلِّ وَاحِدٍ [ مِنْهُمْ ] بِالرُّبُعِ ، لِأَنَّ لَهُ بَيِّنَةً وَيَدًا .
وَالْوَجْهُ الْقَضَاءُ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ ، فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ بَيِّنَةِ كُلِّ وَاحِدٍ بِالنَّظَرِ إلَى مَا فِي يَدِهِ ، وَيَكُونُ ثَمَرَتُهَا [ فِي دَعْوَى التَّكْمِلَةِ ] فِيمَا يَدَّعِيهِ مِمَّا فِي يَدِ غَيْرِهِ ، فَيَجْتَمِعُ بَيْنَ كُلِّ ثَلَاثَةٍ عَلَى مَا فِي يَدِ الرَّابِعُ ، وَيَنْتَزِعُ لَهُمْ وَيُقْضَى فِيهِ بِالْقُرْعَةِ وَالْيَمِينِ .
وَمَعَ الِامْتِنَاعِ بِالْقِسْمَةِ ، فَيُجْمَعُ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَالنِّصْفِ وَالثُّلُثِ ، عَلَى مَا فِي يَدِ مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ، وَذَلِكَ رُبُعُ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ .
فَمُدَّعِي الْكُلِّ يَدَّعِيهَا أَجْمَعَ ، وَمُدَّعِي النِّصْفِ يَدَّعِي مِنْهَا سِتَّةٌ ، وَمُدَّعِي الثُّلُثِ يَدَّعِي اثْنَيْنِ ، فَيَكُونُ عَشْرَةً مِنْهَا لِمُدَّعِي الْكُلِّ ، لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ بِالْجَمِيعِ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْعَشَرَةُ .
وَيَبْقَى مَا يَدَّعِيهِ صَاحِبُ النِّصْفِ وَهُوَ سِتَّةٌ ، يُقْرَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ فِيهَا وَيَحْلِفُ .
وَمَعَ الِامْتِنَاعِ ، يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا .
وَمَا يَدَّعِيهِ صَاحِبُ الثُّلُثِ وَهُوَ اثْنَانِ يُقْرَعُ عَلَيْهِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ وَبَيْنَهُ .
فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أُحْلِفَ وَأُعْطِيَ .
وَلَوْ امْتَنَعَا ، قُسِّمَ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ دَعْوَى الثَّلَاثَةِ ، عَلَى مَا فِي يَدِ مُدَّعِي النِّصْفِ فَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَدَّعِي عَلَيْهِ عَشَرَةً ، وَمُدَّعِي الثُّلُثِ يَدَّعِي اثْنَتَيْنِ ، وَيَبْقَى فِي يَدِهِ سِتَّةٌ لَا يَدَّعِيهَا إلَّا مُدَّعِي الْجَمِيعَ ، فَيَكُونُ لَهُ وَيُقَارِعُ الْآخَرَيْنِ ، ثُمَّ يَحْلِفُ .
وَإِنْ امْتَنَعُوا ، أُخِذَ نِصْفُ مَا ادَّعَيَاهُ ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ الثَّلَاثَةُ عَلَى مَا فِي يَدِ مُدَّعِي الثُّلُثِ ، وَهُوَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ .
فَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ يَدَّعِي مِنْهُ عَشَرَةً ، وَمُدَّعِي النِّصْفِ