فهرس الكتاب

الصفحة 2189 من 2979

الْخَامِسُ: أَلَّا يَسْبِقَ إلَيْهِ سَابِقٌ بِالتَّحْجِيرِ فَإِنَّ التَّحْجِيرَ يُفِيدُ أَوْلَوِيَّةً ، لَا مِلْكًا لِلرَّقَبَةِ .

وَإِنْ مَلَكَ بِهِ التَّصَرُّفَ حَتَّى لَوْ هَجَمَ عَلَيْهِ مَنْ يَرُومُ الْإِحْيَاءَ ، كَانَ لَهُ مَنْعُهُ .

وَلَوْ قَاهِرَهُ فَأَحْيَاهَا لَمْ يَمْلِكْ .

وَالتَّحْجِيرُ: هُوَ أَنْ يَنْصِبَ عَلَيْهَا الْمُرُوزَ ، أَوْ يَحُوطَهَا بِحَائِطٍ .

وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّحْجِيرِ وَأَهْمَلَ الْعِمَارَةَ ، أَجْبَرَهُ الْإِمَامُ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ: إمَّا الْإِحْيَاءِ وَإِمَّا التَّخْلِيَةِ ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهِ ، وَلَوْ امْتَنَعَ أَخْرَجَهَا السُّلْطَانُ مِنْ يَدِهِ ، لِئَلَّا يُعَطِّلَهَا .

وَلَوْ بَادَرَ إلَيْهَا مَنْ أَحْيَاهَا لَمْ يَصِحَّ ، مَا لَمْ يَرْفَعْ السُّلْطَانُ يَدَهُ ، أَوْ يَأْذَنَ فِي الْإِحْيَاءِ .

وَلِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، أَنْ يَحْمِيَ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْمَصَالِحِ كَالْحِمَى لِنِعَمِ الصَّدَقَةِ .

وَكَذَا عِنْدَنَا لِإِمَامِ الْأَصْلِ .

وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، أَنْ يَحْمِيَ [ لِنَفْسِهِ ] .

فَلَوْ أَحْيَاهُ مُحِيَ لَمْ يَمْلِكْهُ ، مَادَامَ الْحِمَى مُسْتَمِرًّا .

وَمَا حَمَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، أَوْ الْإِمَامُ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] ، لِمَصْلَحَةٍ فَزَالَتْ ، جَازَ نَقْضُهُ ، وَقِيلَ: مَا يَحْمِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ خَاصَّةً ، لَا يَجُوزُ نَقْضُهُ ؛ لِأَنَّ حِمَاهُ كَالنَّصِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت