وَالِاسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ ، يُوقِفُ الْيَمِينَ عَنْ الِانْعِقَادِ ، إذَا اتَّصَلَ بِالْيَمِينِ أَوْ انْفَصَلَ ، بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يَسْتَوْفِ غَرَضَهُ .
وَلَوْ تَرَاخَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، حُكِمَ بِالْيَمِينِ ، وَلَغَى الِاسْتِثْنَاءُ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ مَهْجُورَةٌ .
وَيُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ النُّطْقُ ، وَلَا تَكْفِي النِّيَّةُ .
وَلَوْ قَالَ: لَا أَدْخُلُ الدَّارَ إنْ شَاءَ زَيْدٌ ، فَقَدْ عَلَّقَ الْيَمِينَ عَلَى مَشِيئَتِهِ .
فَإِنْ قَالَ: شِئْتُ ، انْعَقَدَتْ الْيَمِينُ .
وَإِنْ قَالَ: لَمْ أَشَأْ ، لَمْ تَنْعَقِدْ .
وَلَوْ جُهِلَ حَالُهُ ، إمَّا بِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ ، لَمْ تَنْعَقِدْ الْيَمِينُ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ .
وَلَوْ قَالَ: لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيْدٌ ، فَقَدْ عَقَدَ الْيَمِينَ ، وَجَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مَشِيئَةَ زَيْدٍ .
فَإِنْ قَالَ زَيْدٌ: قَدْ شِئْتُ أَلَّا تَدْخُلَ ، وَقَفَتْ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ الْإِثْبَاتِ نَفْيٌ .
وَلَوْ قَالَ: لَا دَخَلْتُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ ، فَقَالَ: قَدْ شِئْتُ أَنْ يَدْخُلَ فَقَدْ سَقَطَ حُكْمُ الْيَمِينِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ النَّفْيِ إثْبَاتٌ .
وَلَا يَدْخُلُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي غَيْرِ الْيَمِينِ ، وَهَلْ يَدْخُلُ فِي الْإِقْرَارِ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ .