وَأَمَّا السَّهْوُ: فَإِنْ أَخَلَّ بِرُكْنٍ: أَعَادَ ، كَمَنْ أَخَلَّ بِالْقِيَامِ حَتَّى نَوَى أَوْ بِالنِّيَّةِ حَتَّى كَبَّرَ أَوْ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى قَرَأَ ، أَوْ بِالرُّكُوعِ حَتَّى سَجَدَ ، أَوْ بِالسَّجْدَتَيْنِ حَتَّى رَكَعَ فِيمَا بَعْدُ .
وَقِيلَ: يُسْقِطُ الزَّائِدَ وَيَأْتِي بِالْفَائِتِ وَيَبْنِي ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِالْأَخِيرَتَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ فِي الْأُولَيَيْنِ اسْتَأْنَفَ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .
وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي الصَّلَاةِ رَكْعَةً ، أَوْ رُكُوعًا ، [ أَوْ سَجْدَتَيْنِ ] ، أَعَادَ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا .
وَقِيلَ: لَوْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ فَرَكَعَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ رَكَعَ ، أَرْسَلَ نَفْسَهُ ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَعَلَمُ الْهُدَى ، وَالْأَشْبَهُ الْبُطْلَانُ .
وَإِنْ نَقَصَ [ رَكْعَةً ] : فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ فِعْلِ مَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ ، أَتَمَّ وَلَوْ كَانَتْ ثُنَائِيَّةً .
وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ فَعَلَ مَا يُبْطِلُهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَعَادَ .
وَإِنْ كَانَ يُبْطِلُهَا ، عَمْدًا لَا سَهْوًا كَالْكَلَامِ ، فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ الصِّحَّةُ .
وَكَذَا لَوْ تَرَكَ التَّسْلِيمَ ثُمَّ ذَكَرَ .
وَلَوْ تَرَكَ سَجْدَتَيْنِ ، وَلَمْ يَدْرِ أَهُمَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةٍ ؟ رَجَّحْنَا جَانِبَ الِاحْتِيَاطِ وَلَوْ كَانَتَا مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَدْرِ أَيَّتَهُمَا هِيَ ؟ قِيلَ يُعِيدُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَسْلَمْ [ لَهُ ] الْأُولَتَانِ يَقِينًا ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ ، وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ .