[ 3 - وَالْكِتَابَةُ: عَقْدٌ لَازِمٌ ] ، مُطْلَقَةً كَانَتْ أَوْ مَشْرُوطَةً .
وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ مَشْرُوطَةً ، فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُعْجِزَ نَفْسَهُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْجِزَ نَفْسَهُ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ السَّعْيُ ، وَلَوْ امْتَنَعَ يُجْبَرُ .
وَقَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يُجْبَرُ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، مِنْ حَيْثُ اقْتَضَى عَقْدُ الْمُكَاتَبَةِ وُجُوبَ السَّعْيِ ، فَكَانَ الْأَشْبَهُ الْإِجْبَارَ .
لَكِنْ لَوْ عَجَزَ ، كَانَ لِلْمَوْلَى الْفَسْخُ .
وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى التَّقَايُلِ صَحَّ ، وَكَذَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ .
وَيَنْعَتِقُ بِالْإِبْرَاءِ .
وَلَا يَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى .
وَلِلْوَارِثِ الْمُطَالَبَةُ بِالْمَالِ ، وَيَنْعَتِقُ بِالْأَدَاءِ إلَى الْوَارِثِ