وَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا وَقْتَ الْوِلَادَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ الْوَلَدُ مَعَ ارْتِفَاعِ الْأَعْذَارِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ إنْكَارُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ بِمَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ كَالسَّعْيِ إلَى الْحَاكِمِ .
وَلَوْ قِيلَ: لَهُ إنْكَارُهُ [ بَعْدَ ذَلِكَ ] ، مَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ ، كَانَ حَسَنًا .
وَلَوْ أَمْسَكَ عَنْ نَفْيِ الْحَمْلِ حَتَّى وَضَعَتْ ، جَازَ لَهُ نَفْيُهُ بَعْدَ الْوَضْعِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ التَّوَقُّفُ ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ حَمْلًا أَوْ رِيحًا .
وَمَتَى أَقَرَّ بِالْوَلَدِ صَرِيحًا أَوْ فَحَوَى لَمْ يَكُنْ لَهُ إنْكَارُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، مِثْلَ أَنْ يُبَشِّرَ بِهِ فَيُجِيبَ بِمَا يَتَضَمَّنُ الرِّضَا ، كَأَنْ يُقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي مَوْلُودِكَ ، فَيَقُولُ: آمِينَ ، أَوْ يَقُولُ: إنْ شَاءَ اللَّهُ .
أَمَّا لَوْ قَالَ مُجِيبًا: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، أَوْ أَحْسَنَ إلَيْكَ لَمْ يَكُنْ إقْرَارًا .