وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَهْرِ بِمَا يَرْفَعُ الْجَهَالَةَ ، فَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ وَجَبَ تَعْيِينُهَا ، وَلَوْ أَبْهَمَ فَسَدَ الْمَهْرُ ، وَكَانَ لَهَا مَعَ الدُّخُولِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، وَهَلْ يَجِبُ تَعْيِينُ الْحِرَفِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَقِيلَ: لَا وَيُلَقِّنُهَا الْجَائِزَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ وَلَوْ أَمَرَتْهُ بِتَلْقِينِ غَيْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا .
وَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ صَنْعَةٍ لَا يُحْسِنُهَا ، أَوْ تَعْلِيمَ سُورَةٍ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي الذِّمَّةِ ، وَلَوْ تَعَذَّرَ التَّوْصِيلُ ، كَانَ عَلَيْهِ أُجْرَةُ التَّعْلِيمِ .
وَلَوْ أَصْدَقَهَا ظَرْفًا عَلَى أَنَّهُ خَلٌّ فَبَانَ خَمْرًا قِيلَ: كَانَ لَهَا قِيمَةُ الْخَمْرِ عِنْدَ مُسْتَحِلِّيهِ ، وَلَوْ قِيلَ: كَانَ لَهَا مِثْلُ الْخَلِّ كَانَ حَسَنًا ، وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَبْدٍ ، فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا .