"الثَّالِثَةُ": لَا يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ ، لِذَاتِ الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الزَّوْجَةِ ، وَيَجُوزُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ، وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ لَهَا مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ ، أَمَّا الْمُطَلَّقَةُ تِسْعًا لِلْعِدَّةِ ، يَنْكِحُهَا بَيْنَهَا رَجُلَانِ ، فَلَا يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لَهَا مِنْ الزَّوْجِ ، وَيَجُوزُ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَجُوزُ التَّصْرِيحُ فِي الْعِدَّةِ ، مِنْهُ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ .
وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ الْبَائِنَةُ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَنْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ ، يَجُوزُ التَّعْرِيضُ مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ ، وَالتَّصْرِيحُ مِنْ الزَّوْجِ دُونَ غَيْرِهِ وَصُورَةُ التَّعْرِيضِ ، أَنْ يَقُولَ: رُبَّ رَاغِبٍ فِيكَ أَوْ حَرِيصٍ عَلَيْك ، وَمَا أَشْبَهَهُ وَالتَّصْرِيحُ أَنْ يُخَاطِبَهَا بِمَا لَا يَحْتَمِلُ إلَّا النِّكَاحَ ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إذَا انْقَضَتْ عِدَّتُك تَزَوَّجْتُك .
وَلَوْ صَرَّحَ بِالْخِطْبَةِ فِي مَوْضِعِ الْمَنْعِ ، ثُمَّ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ فَنَكَحَهَا لَمْ تَحْرُمْ .