وَلَوْ قَالَ: لَكَ سُكْنَى هَذِهِ الدَّارِ مَا بَقِيَتْ أَوْ حَيِيتَ ، جَازَ وَتَرْجِعُ إلَى الْمُسْكِنِ بَعْدَ [ مَوْتِ ] السَّاكِنِ ، عَلَى الْأَشْبَهِ ، أَمَّا لَوْ قَالَ: فَإِذَا مِتَّ رَجَعَتْ إلَيَّ ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ قَطْعًا .
، وَلَوْ قَالَ: أَعَمَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ ، كَانَ عُمْرَى وَلَمْ تَنْتَقِلْ إلَى الْمُعْمِرِ ، وَكَانَ كَمَا لَوْ لَمْ يَذْكُرْ الْعَقِبَ ، عَلَى الْأَشْبَهِ ، وَإِذَا عَيَّنَ لِلسُّكْنَى مُدَّةً لَزِمَتْ بِالْقَبْضِ ، وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا إلَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا .
، وَكَذَا لَوْ جَعَلَهَا عُمُرَ الْمَالِكِ لَمْ تَرْجِعْ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْمِرُ وَيَنْتَقِلُ مَا كَانَ لَهُ إلَى وَرَثَتِهِ حَتَّى يَمُوتَ الْمَالِكُ وَلَوْ قَرَنَهَا بِعُمُرِ الْمُعْمَرِ ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَكُنْ لِوَارِثِهِ وَرَجَعَتْ إلَى الْمَالِكِ ، وَلَوْ أَطْلَقَ الْمُدَّةَ وَلَمْ يُعَيِّنْهَا ، كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ .
وَكُلُّ مَا يَصِحُّ وَقْفُهُ ، يَصِحُّ إعْمَارُهُ مِنْ دَارٍ وَمَمْلُوكٍ وَأَثَاثٍ وَلَا تَبْطُلُ بِالْبَيْعِ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُوَفَّى الْمُعْمَرُ مَا شُرِطَ لَهُ .
وَإِطْلَاقُ السُّكْنَى يَقْتَضِي أَنْ يَسْكُنَ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَأَوْلَادِهِ .
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْكُنَ غَيْرُهُمْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ وَلَا يَجُوزَ أَنْ يُؤَجِّرَ السُّكْنَى ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْكِنَ غَيْرَهُ ، إلَّا بِإِذْنِ الْمُسْكِنِ