وَلَوْ مَضَتْ الْمُدَّةُ وَالزَّرْعُ بَاقٍ ، كَانَ لِلْمَالِكِ إزَالَتُهُ ، عَلَى الْأَشْبَهِ ، سَوَاءٌ كَانَ بِسَبَبِ الزَّارِعِ كَالتَّفْرِيطِ ، أَوْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ، كَتَأَخُّرِ الْمِيَاهِ أَوْ تَغَيُّرِ الْأَهْوِيَةِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى التَّبْقِيَةِ ، جَازَ بِعِوَضٍ وَغَيْرِهِ لَكِنْ إنْ شَرَطَ عِوَضًا افْتَقَرَ فِي لُزُومِهِ إلَى تَعْيِينِ الْمُدَّةِ الزَّائِدَةِ .
وَلَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ تَأْخِيرَهُ ، إنْ بَقِيَ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمُشْتَرَطَةِ ، بَطَلَ الْعَقْدُ عَلَى الْقَوْلِ بِاشْتِرَاطِ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ .
وَلَوْ تَرَكَ الزِّرَاعَةَ ، حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ ، لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَلَوْ كَانَ اسْتَأْجَرَهَا ، لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ .
الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْأَرْضُ مِمَّا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا بِأَنْ يَكُونَ لَهَا مَاءٌ ، إمَّا مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ عَيْنٍ أَوْ مَصْنَعٍ .
وَلَوْ انْقَطَعَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ ، فَلِلْمُزَارِعِ الْخِيَارُ ؛ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ ، هَذَا إذَا زَارَعَ عَلَيْهَا أَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِلزِّرَاعَةِ ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا سَلَفَ ، وَيَرْجِعُ بِمَا قَابَلَ الْمُدَّةَ الْمُتَخَلِّفَةِ .