وَأَمَّا الْآدَابُ: فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَفَقَّهَ فِيمَا يَتَوَلَّاهُ ؛ وَأَنْ يُسَوِّيَ الْبَائِعُ بَيْنَ الْمُبْتَاعَيْنِ فِي الْإِنْصَافِ ؛ وَأَنْ يُقِيلَ مَنْ اسْتَقَالَهُ ؛ وَأَنْ يَشْهَدَ الشَّهَادَتَيْنِ ، وَيُكَبِّرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ إذَا اشْتَرَى ؛ وَأَنْ يَقْبِضَ لِنَفْسِهِ نَاقِصًا وَيُعْطِيَ رَاجِحًا .
وَيُكْرَهُ مَدْحُ الْبَائِعِ لِمَا يَبِيعُهُ ، وَذَمُّ الْمُشْتَرِي لِمَا يَشْتَرِيهِ ؛ وَالْيَمِينُ عَلَى الْبَيْعِ ؛ وَالْبَيْعُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَتَرُ فِيهِ الْعَيْبُ ؛ وَالرِّبْحُ عَلَى الْمُؤْمِنِ إلَّا مَعَ الضَّرُورَةِ ، وَعَلَى مَنْ يَعِدُهُ بِالْإِحْسَانِ ؛ وَالسَّوْمُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ؛ وَالدُّخُولُ إلَى السُّوقِ أَوَّلًا ؛ وَمُبَايَعَةُ الْأَدْنَيْنَ وَذَوِي الْعَاهَاتِ وَالْأَكْرَادِ ؛ وَالتَّعَرُّضُ لِلْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ إذَا لَمْ يُحْسِنْهُ ؛ وَالِاسْتِحْطَاطُ مِنْ الثَّمَنِ بَعْدَ الْعَقْدِ ؛ وَالزِّيَادَةُ فِي السِّلْعَةِ وَقْتَ النِّدَاءِ ؛ وَدُخُولُ الْمُؤْمِنِ فِي سَوْمِ أَخِيهِ ، عَلَى الْأَظْهَرِ ؛ وَأَنْ يَتَوَكَّلَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ .
مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: تَلَقِّي الرُّكْبَانِ مَكْرُوهٌ ؛ وَحَدُّهُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ إذَا قَصَدَ ، وَلَا يُكْرَهُ إنْ اتَّفَقَ .
وَلَا يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ الْخِيَارُ ، إلَّا أَنْ يَثْبُتَ الْغَبْنُ الْفَاحِشُ ، وَالْخِيَارُ فِيهِ عَلَى الْفَوْرِ مَعَ الْقُدْرَةِ ؛ وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْإِسْقَاطِ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَكَذَا حُكْمُ النَّجْشِ ، وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ لِزِيَادَةِ مَنْ وَاطَأَهُ الْبَائِعُ .