الثَّانِي: لَوْ قَدِمَ زَوْجُهَا ، وَطَالَبَ الْمَهْرَ ، فَمَاتَتْ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ ، دُفِعَ إلَيْهِ مَهْرُهَا .
وَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَلَوْ قَدِمَتْ فَطَلَّقَهَا بَائِنًا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ .
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ ، كَانَ أَحَقَّ بِهَا .
أَمَّا إعَادَةُ الرِّجَالِ ، فَمَنْ أُمِنَ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ بِكَثْرَةِ الْعَشِيرَةِ ، وَمَا مَاثَلَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْقُوَّةِ جَازَ إعَادَتُهُ ، وَإِلَّا مُنِعُوا مِنْهُ .
وَلَوْ شُرِطَ فِي الْهُدْنَةِ إعَادَةُ الرِّجَالِ مُطْلَقًا ، قِيلَ: يَبْطُلُ الصُّلْحُ لِأَنَّهُ كَمَا يَتَنَاوَلُ مَا يُؤْمَنُ افْتِتَانُهُ ، يَتَنَاوَلُ مَنْ لَا يُؤْمَنُ .
وَكُلُّ مَنْ وَجَبَ رَدُّهُ ، لَا يَجِبُ حَمْلُهُ ، وَإِنَّمَا يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ .
وَلَا يَتَوَلَّى الْهُدْنَةَ عَلَى الْعُمُومِ ، وَلَا لِأَهْلِ الْبَلَدِ وَالصَّقْعِ ، إلَّا الْإِمَامُ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ .