وَيَلْحَقُ بِهَذَا الطَّرْفِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى: إذَا أَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، حُقِنَ دَمُهُ ، وَعُصِمَ مَالُهُ مِمَّا يُنْقَلُ ، كَالذَّهَبِ [ وَالْفِضَّةِ ] وَالْأَمْتِعَةِ ، دُونَ مَا لَا يُنْقَلُ كَالْأَرْضِينَ وَالْعَقَارِ ، فَإِنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَحِقَ بِهِ وَلَدُهُ الْأَصَاغِرِ ، وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ حَمْلٌ .
وَلَوْ سُبِيَتْ أُمُّ الْحَمْلِ ، كَانَتْ رِقًّا دُونَ وَلَدِهَا مِنْهُ .
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْحَرْبِيَّةُ حَامِلًا مِنْ مُسْلِمٍ بِوَطْءٍ مُبَاحٍ .
وَلَوْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ عَبْدًا ذِمِّيًّا بِالنَّذْرِ ، فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، فَأَسَرَهُ الْمُسْلِمُونَ جَازَ اسْتِرْقَاقُهُ ، وَقِيلَ: لَا لِتَعَلُّقِ وَلَاءِ الْمُسْلِمِ بِهِ .
وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ ذِمِّيًّا ، اُسْتُرِقَّ إجْمَاعًا .