وَالْمُحْصَرُ: هُوَ الَّذِي يَمْنَعُهُ الْمَرَضُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى مَكَّةَ أَوْ عَنْ الْمَوْقِفَيْنِ ، فَهَذَا يَبْعَثُ مَا سَاقَهُ .
وَلَوْ لَمْ يَسُقْ ، بَعَثَ هَدْيًا أَوْ ثَمَنَهُ .
وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ، وَهُوَ مِنًى إنْ كَانَ حَاجًّا ، أَوْ مَكَّةَ إنْ كَانَ مُعْتَمِرًا .
فَإِذَا بَلَغَ قَصَّرَ وَأَحَلَّ ، إلَّا مِنْ النِّسَاءِ خَاصَّةً ، حَتَّى يَحُجَّ فِي الْقَابِلِ إنْ كَانَ وَاجِبًا ، أَوْ يُطَافُ عَنْهُ طَوَافَ النِّسَاءِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا .
وَلَوْ بَانَ أَنَّ هَدْيَهُ لَمْ يُذْبَحْ ، لَمْ يَبْطُلْ تَحَلُّلُهُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ ذَبْحُ هَدْيٍ فِي الْقَابِلِ .
وَلَوْ بَعَثَ هَدْيَهُ ثُمَّ زَالَ الْعَارِضُ ، لَحِقَ بِأَصْحَابِهِ .
فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ فِي وَقْتِهِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ ، وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ فِي الْقَابِلِ قَضَاءُ الْوَاجِبِ .
وَيُسْتَحَبُّ قَضَاءُ النَّدْبِ .
وَالْمُعْتَمِرُ: إذَا تَحَلَّلَ يَقْضِي عُمْرَتَهُ عِنْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ وَقِيلَ فِي الشَّهْرِ الدَّاخِلِ .
وَالْقَارِنُ: إذَا أُحْصِرَ فَتَحَلَّلَ لَمْ يَحُجَّ فِي الْقَابِلِ إلَّا قَارِنًا ، وَقِيلَ يَأْتِي بِمَا كَانَ وَاجِبًا .
وَإِنْ كَانَ نَدْبًا حَجَّ بِمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ أَفْضَلَ .
وَرُوِيَ: أَنَّ بَاعِثَ الْهَدْيِ تَطَوُّعًا ، يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ وَقْتًا لِذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ ، ثُمَّ يَجْتَنِبُ جَمِيعِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ .
فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْمُوَاعَدَةِ أَحَلَّ ، لَكِنَّ هَذَا لَا يُلَبِّي .
وَلَوْ أَتَى بِمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ كَفَّرَ اسْتِحْبَابًا .