الثَّالِثَةُ": الْجَائِفَةُ هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الْجَوْفِ ، مِنْ أَيِّ الْجِهَاتِ كَانَ وَلَوْ مِنْ ثَغْرَةِ النَّحْرِ ، وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ ، وَلَا قِصَاصَ فِيهَا ."
وَلَوْ جَرَحَ فِي عُضْوٍ ثُمَّ أَجَافَ لَزِمَهُ دِيَةُ الْجُرْحِ ، وَدِيَةُ الْجَائِفَةِ ، مِثْلُ أَنْ يَشُقَّ الْكَتِفَ حَتَّى يُحَاذِيَ الْجَنْبَ ، ثُمَّ يُجِيفَهُ .
فُرُوعٌ: لَوْ أَجَافَهُ وَاحِدٌ ، كَانَ عَلَيْهِ دِيَةُ الْجَائِفَةِ .
وَلَوْ أَدْخَلَ آخَرُ سِكِّينَهُ وَلَمْ يَزِدْ ، فَعَلَيْهِ التَّعْزِيرُ حَسْبُ .
وَإِنْ وَسِعَهَا بَاطِنًا أَوْ ظَاهِرًا ، فَفِيهِ الْحُكُومَةُ .
وَلَوْ وَسِعَهَا فِيهِمَا ، فَهِيَ جَائِفَةٌ أُخْرَى كَمَا لَوْ انْفَرَدَتْ .
وَلَوْ أَبْرَزَ حَشْوَتَهُ فَالثَّانِي قَاتِلٌ .
وَلَوْ خِيطَتْ فَفَتَقَهَا آخَرُ ، فَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا لَمْ تَلْتَئِمْ ، وَلَمْ يَحْصُلْ بِالْفَتْقِ جِنَايَةٌ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَلَا أَرْشَ وَيُعَزَّرُ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَرْشُ ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَذًى ، وَلَوْ فِي الْخِيَاطَةِ ثَانِيًا .
وَلَوْ الْتَحَمَ الْبَعْضُ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ .
وَلَوْ كَانَ بَعْدَ الِانْدِمَالِ ، فَهِيَ جَائِفَةٌ مُبْتَكَرَةٌ ، فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ .
وَلَوْ أَجَافَهُ اثْنَتَيْنِ ، فَثُلُثَا الدِّيَةِ .
وَلَوْ طَعَنَ فِي صَدْرِهِ فَخَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ ، قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ وَاحِدَةٌ ، وَفِي الْخِلَافِ: اثْنَتَانِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .