فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 2979

"الْخَامِسَةُ": مَنْ صَاحَ بِبَالِغٍ فَمَاتَ ، فَلَا دِيَةَ .

أَمَّا لَوْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ طِفْلًا ، أَوْ اغْتَفَلَ الْبَالِغَ الْكَامِلَ ، وَفَاجَأَهُ بِالصَّيْحَةِ ، لَزِمَهُ الضَّمَانُ .

وَلَوْ قِيلَ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الضَّمَانِ ، كَانَ حَسَنًا ، لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِتْلَافِ ظَاهِرًا .

قَالَ الشَّيْخُ: وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، مِنْ حَيْثُ قَصْدُ الصَّائِحِ إلَى الْإِخَافَةِ ، فَهُوَ عَمْدُ الْخَطَأِ .

وَكَذَا الْبَحْثَ لَوْ شَهَرَ سَيْفَهُ فِي وَجْهِ إنْسَانٍ .

أَمَّا لَوْ فَرَّ ، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ أَوْ عَلَى سَقْفٍ .

قَالَ الشَّيْخُ: لَا ضَمَانَ ، لِأَنَّهُ أَلْجَأَهُ إلَى الْهَرَبِ لَا إلَى الْوُقُوعِ ، فَهُوَ الْمُبَاشِرُ لِإِهْلَاكِ نَفْسِهِ فَيَسْقُطُ حُكْمُ التَّسْبِيبِ .

وَكَذَا لَوْ صَادَفَهُ فِي هَرَبِهِ سَبُعٌ فَأَكَلَهُ .

وَلَوْ كَانَ الْمَطْلُوبُ أَعْمَى ، ضَمِنَ الطَّالِبُ دِيَتَهُ ، لِأَنَّهُ سَبَبٌ مُلْجِئٌ .

وَكَذَا لَوْ كَانَ مُبْصِرًا ، وَوَقَعَ فِي بِئْرٍ لَا يَعْلَمُهَا ، أَوْ انْخَسَفَ بِهِ السَّقْفُ أَوْ اضْطَرَّهُ إلَى مَضِيقٍ فَافْتَرَسَهُ الْأَسَدُ ، لِأَنَّهُ يَفْتَرِسُ ، فِي الْمَضِيقِ غَالِبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت