وَلَوْ قَتَلَ الْبَالِغُ الصَّبِيَّ ، قُتِلَ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَا يُقْتَلُ الْعَاقِلُ بِالْمَجْنُونِ ، وَتَثْبُتُ الدِّيَةُ عَلَى الْقَاتِلِ إنْ كَانَ عَمْدًا أَوْ شَبِيهًا بِالْعَمْدِ ، وَعَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَ خَطَأً مَحْضًا وَلَوْ قَصَدَ الْعَاقِلُ دَفْعَهُ كَانَ هَدَرًا وَفِي رِوَايَةٍ: دِيَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَفِي ثُبُوتِ الْقَوَدِ عَلَى السَّكْرَانِ تَرَدُّدٌ ، وَالثُّبُوتُ أَشْبَهُ ، لِأَنَّهُ كَالصَّاحِي فِي تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ .
أَمَّا مَنْ بَنَّجَ نَفْسَهُ أَوْ شَرِبَ مُرْقِدًا لَا لِعُذْرٍ ، فَقَدْ أَلْحَقَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالسَّكْرَانِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ وَلَا قَوَدَ عَلَى النَّائِمِ ، لِعَدَمِ الْقَصْدِ وَكَوْنِهِ مَعْذُورًا فِي سَبَبِهِ ، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ ، وَفِي الْأَعْمَى تَرَدُّدٌ ، أَظَهَرَهُ أَنَّهُ كَالْمُبْصِرِ فِي تَوَجُّهِ الْقِصَاصِ بِعَمْدِهِ .
وَفِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَّ جِنَايَتَهُ خَطَأً تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ .