"الثَّانِيَةُ": لَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ ، فَسَاحَقَتْ بِكْرًا ، فَحَمَلَتْ ؛ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: عَلَى الْمَرْأَةِ الرَّجْمُ ، وَعَلَى الصَّبِيَّةِ جَلْدُ مِائَةٍ بَعْدَ الْوَضْعِ وَيُلْحَقُ الْوَلَدُ بِالرَّجُلِ ، وَيَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الْمَهْرُ أَمَّا الرَّجْمُ: فَعَلَى مَا مَضَى مِنْ التَّرَدُّدِ ، وَأَشْبَهُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْجَلْدِ ، وَأَمَّا جَلْدُ الصَّبِيَّةِ ، فَمُوجِبُهُ ثَابِتٌ ، وَهِيَ الْمُسَاحَقَةُ .
وَأَمَّا لُحُوقُ الْوَلَدِ ، فَلِأَنَّهُ مَاءُ غَيْرِ زَانٍ ، وَقَدْ انْخَلَقَ مِنْهُ الْوَلَدُ فَيُلْحَقُ بِهِ وَأَمَّا الْمَهْرُ ، فَلِأَنَّهَا سَبَبٌ فِي إذْهَابِ الْعُذْرَةِ ، وَدِيَتُهَا مَهْرُ نِسَائِهَا ، وَلَيْسَتْ كَالزَّانِيَةِ فِي سُقُوطِ دِيَةِ الْعُذْرَةِ ، لِأَنَّ الزَّانِيَةَ أَذِنَتْ فِي الِافْتِضَاضِ وَلَيْسَتْ هَذِهِ كَذَا ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ذَلِكَ ، وَظَنَّ أَنَّ الْمُسَاحَقَةِ كَالزَّانِيَةِ ، فِي سُقُوطِ دِيَةِ الْعُذْرَةِ وَسُقُوطِ النَّسَبِ .