وَيُدْفَنُ الْمَرْجُومُ إلَى حِقْوَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ إلَى صَدْرِهَا فَإِنْ فَرَّ ، أُعِيدَ [ وُجُوبًا ] إنْ ثَبَتَ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ ، وَلَوْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ لَمْ يُعَدْ .
وَقِيلَ: إنْ فَرَّ قَبْلَ إصَابَةِ الْحِجَارَةِ أُعِيدَ ، وَيَبْدَأُ الشُّهُودُ بِرَجْمِهِ وُجُوبًا ، وَلَوْ كَانَ مُقِرًّا بَدَأَ الْإِمَامُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ النَّاسُ لِيَتَوَفَّرُوا عَلَى حُضُورِهِ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْضُرَ إقَامَةَ الْحَدِّ طَائِفَةٌ وَقِيلَ: يَجِبُ ؛ تَمَسُّكًا بِالْآيَةِ وَأَقَلُّهَا وَاحِدٌ وَقِيلَ: عَشَرَةٌ ، وَخَرَّجَ مُتَأَخِّرٌ ثَلَاثَةً ، وَالْأَوَّلُ حَسَنٌ ، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْحِجَارَةُ صِغَارًا لِئَلَّا يُسْرِعَ التَّلَفُ .
وَقِيلَ: لَا يَرْجُمُهُ مَنْ لِلَّهِ [ تَعَالَى ] قِبَلَهُ حَدٌّ ، وَهُوَ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ ، وَيُدْفَنُ إذَا فَرَغَ مِنْ رَجْمِهِ ، وَلَا يَجُوزُ إهْمَالُهُ ، وَيُجْلَدُ الزَّانِي مُجَرَّدًا ؛ وَقِيلَ: عَلَى الْحَالِ الَّتِي يُوجَدُ عَلَيْهَا ، قَائِمًا ، أَشَدَّ الضَّرْبِ - وَرُوِيَ مُتَوَسِّطًا - وَيُفَرَّقُ عَلَى جَسَدِهِ ، وَيُتَّقَى وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ وَفَرْجُهُ وَالْمَرْأَةُ تُضْرَبُ جَالِسَةً وَتُرْبَطُ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا .