الثَّانِي: أَنْ لَا يَكُونَ حَرِيمًا لِعَامِرٍ كَالطَّرِيقِ ، وَالشِّرْبِ ، وَحَرِيمِ الْبِئْرِ ، وَالْعَيْنِ ، [ وَالْحَائِطِ ] .
وَحَدُّ الطَّرِيقِ: لِمَنْ ابْتَكَرَ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْأَرْضِ الْمُبَاحَةِ ، خَمْسُ أَذْرُعٍ ، وَقِيلَ: سَبْعُ أَذْرُعٍ ، فَالثَّانِي يَتَبَاعَدُ هَذَا الْمِقْدَارَ .
وَحَرِيمُ الشِّرْبِ: بِمِقْدَارِ مَطْرَحِ تُرَابِهِ ، وَالْمَجَازُ عَلَى حَافَّتَيْهِ .
وَلَوْ كَانَ النَّهْرُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ ، فَادَّعَى الْحَرِيمَ ، قُضِيَ [ بِهِ ] لَهُ مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يَشْهَدُ بِهِ الظَّاهِرُ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْمَعْطِنُ: أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا ، وَبِئْرُ النَّاضِحِ: سِتُّونَ ، وَلِلْعَيْنِ: أَلْفُ ذِرَاعٍ فِي الْأَرْضِ الرَّخْوَةِ ، وَفِي الصُّلْبَةِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ ، وَقِيلَ: حَدُّ ذَلِكَ أَنْ لَا يَضُرَّ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَحَرِيمُ الْحَائِطِ فِي الْمُبَاحِ: مِقْدَارُ مَطْرَحِ تُرَابِهِ ، نَظَرًا إلَى إمْسَاسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لَوْ اسْتَهْدَمَ ، وَقِيلَ لِلدَّارِ: مِقْدَارُ مَطْرَحِ تُرَابِهَا ، وَمَصَبُّ مِيَاهِهَا وَمَسْلَكِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ .
وَكُلُّ ذَلِكَ إنَّمَا يَثْبُتُ لَهُ حَرِيمٌ ، إذَا ابْتَكَرَ فِي الْمَوَاتِ .
أَمَّا مَا يُعْمَلُ فِي الْأَمْلَاكِ الْمَعْمُورَةِ ، فَلَا .