فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2979

بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الْبَذْلِ .

وَإِنْ طَلَبَ زِيَادَةً عَنْ الثَّمَنِ .

قَالَ الشَّيْخُ: لَا تَجِبُ الزِّيَادَةُ .

وَلَوْ قِيلَ: تَجِبُ ، كَانَ حَسَنًا ؛ لِارْتِفَاعِ الضَّرُورَةِ بِالتَّمَكُّنِ .

وَلَوْ امْتَنَعَ صَاحِبُ الطَّعَامِ وَالْحَالُ هَذِهِ ، جَازَ لَهُ قِتَالُهُ دَفْعًا لِضَرُورَةِ الْعَطَبِ .

وَلَوْ وَاطَأَهُ فَاشْتَرَاهُ بِأَزْيَدَ مِنْ الثَّمَنِ ، كَرَاهِيَةً لِإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ .

قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا ثَمَنُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لَمْ يَبْذُلْهَا اخْتِيَارًا ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، ؛ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْإِكْرَاهِ تَرْتَفِعُ بِإِمْكَانِ الِاخْتِيَارِ .

وَلَوْ وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامَ الْغَيْرِ ، فَإِنْ بَذَلَ لَهُ الْغَيْرُ طَعَامَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ عِوَضٍ هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ لَمْ تَحِلَّ الْمَيْتَةُ .

وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ غَائِبًا ، أَوْ حَاضِرًا وَلَمْ يَبْذُلْ ، وَقَوِيَ صَاحِبُهُ عَلَى دَفْعِهِ عَنْ طَعَامِهِ أَكَلَ الْمَيْتَةَ .

وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الطَّعَامِ ضَعِيفًا لَا يَمْنَعُ أَكْلَ الطَّعَامَ وَضَمِنَهُ ، وَلَمْ تَحِلَّ الْمَيْتَةُ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .

وَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ ، إلَّا الْآدَمِيَّ مَيِّتًا ، حَلَّ لَهُ إمْسَاكُ الرَّمَقِ مِنْ لَحْمِهِ .

وَلَوْ كَانَ حَيًّا ، مَحْقُونَ الدَّمِ ، لَمْ يَحِلَّ .

وَلَوْ كَانَ مُبَاحَ الدَّمِ ، حَلَّ لَهُ مِنْهُ مَا يَحِلُّ مِنْ الْمَيْتَةِ .

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمُضْطَرُّ ، مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ سِوَى نَفْسِهِ ، قِيلَ: يَأْكُلُ مِنْ الْمَوَاضِعِ اللَّحِمَةِ كَالْفَخِذِ ، وَلَيْسَ شَيْئًا ، إذْ فِيهِ دَفْعُ الضَّرَرِ بِالضَّرَرِ .

وَلَا كَذَلِكَ جَوَازُ قَطْعِ الْأَكْلَةِ ؛ لِأَنَّ الْجَوَازَ هُنَاكَ إنَّمَا هُوَ لِقَطْعِ السِّرَايَةِ الْحَاصِلَةِ ، وَهُنَا إحْدَاثُ سِرَايَةٍ .

وَلَوْ اضْطَرَّ إلَى خَمْرٍ وَبَوْلٍ ، تَنَاوَلَ الْبَوْلَ .

وَلَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا الْخَمْرَ .

قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ: لَا يَجُوزُ دَفْعُ الضَّرُورَةِ بِهَا .

وَفِي النِّهَايَةِ: يَجُوزُ وَهُوَ أَشْبَهُ .

وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهَا ، وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْأَنْبِذَةِ ، وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ الْأَدْوِيَةِ مَعَهَا شَيْءٌ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت