إلْزَامُ الْأَوَّلِ بِخَمْسَةٍ وَنِصْفٍ ، وَالثَّانِي بِخَمْسَةٍ ، وَهُوَ حَيْفٌ أَيْضًا ، أَوْ إلْزَامُ الْأَوَّلِ بِخَمْسَةٍ ، وَالثَّانِي بِأَرْبَعَةٍ وَنِصْفٍ ، وَهُوَ تَضْيِيعٌ عَلَى الْمَالِكِ ، أَوْ إلْزَامُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِنِسْبَةِ قِيمَتِهِ ، يَوْمَ جُنِيَ عَلَيْهِ ، وَضَمِّ الْقِيمَتَيْنِ وَبَسْطِ الْعَشَرَةِ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ عَشَرَةُ أَسْهُمٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنْ عَشْرَةٍ ، وَهُوَ أَيْضًا إلْزَامُ الثَّانِي بِزِيَادَةٍ لَا وَجْهَ لَهَا .
وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: يَلْزَمُ الْأَوَّلَ خَمْسَةٌ وَنِصْفٌ ، وَالثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَنِصْفٌ ؛ لِأَنَّ الْأَرْشَ يَدْخُلُ فِي قِيمَةِ النَّفْسِ ، فَيَدْخُلُ نِصْفُ أَرْشِ جِنَايَةِ الْأَوَّلِ فِي ضَمَانِ النِّصْفِ ، وَيَبْقَى عَلَيْهِ نِصْفُ الْأَرْشِ مُضَافًا إلَى ضَمَانِ نِصْفِ الْقِيمَةِ .
وَهَذَا أَيْضًا لَا يَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ .
وَلَوْ كَانَتْ إحْدَى الْجِنَايَتَيْنِ مِنْ الْمَالِكِ ، سَقَطَ مَا قَابَلَ جِنَايَتَهُ ، وَكَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ الْآخَرِ نَصِيبَ جِنَايَتِهِ .