التَّفْرِيعُ: عَلَى الثَّانِيَةِ إذَا قَالَ: لَهُ أَلْفٌ إلَّا دِرْهَمًا ، فَإِنْ مَنَعْنَا الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَهُوَ إقْرَارٌ بِتِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا .
وَإِنْ أَجَزْنَاهُ كَانَ تَفْسِيرُ الْأَلْفِ إلَيْهِ ، فَإِنْ فَسَّرَهَا بِشَيْءٍ ، يَصِحُّ وَضْعُ قِيمَةِ الدِّرْهَمِ مِنْهُ صَحَّ .
وَإِنْ كَانَ يَسْتَوْعِبُهُ ، قِيلَ: يَبْطُلُ الِاسْتِثْنَاءُ .
؛ لِأَنَّهُ عَقَّبَ الْإِقْرَارَ بِمَا يُبْطِلُهُ .
فَيَصِحُّ الْإِقْرَارُ ، وَيَبْطُلُ الْمُبْطِلُ ، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ ، وَيُكَلَّفُ تَفْسِيرَهُ بِمَا يَبْقَى مِنْهُ بَقِيَّةٌ ، بَعْدَ إخْرَاجِ قِيمَةِ الدِّرْهَمِ .
وَلَوْ قَالَ: أَلْفُ دِرْهَمٍ إلَّا ثَوْبًا ، فَإِنْ اعْتَبَرْنَا الْجِنْسَ ، بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِنْ لَمْ نَعْتَبِرْهُ ، كَلَّفْنَا الْمُقِرَّ بَيَانَ قِيمَةِ الثَّوْبِ .
فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ قِيمَتِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَلْفِ صَحَّ ، وَإِلَّا كَانَ فِيهِ الْوَجْهَانِ .
وَلَوْ كَانَا مَجْهُولَيْنِ ، كَقَوْلِهِ: لَهُ أَلْفٌ إلَّا شَيْئًا ، كُلِّفَ تَفْسِيرَهُمَا ، وَكَانَ النَّظَرُ فِيهِمَا كَمَا قُلْنَاهُ .
التَّفْرِيعُ: عَلَى الثَّالِثَةِ لَوْ قَالَ: لَهُ دِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا لَمْ يُقْبَلْ الِاسْتِثْنَاءُ .
وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ إلَّا دِرْهَمًا ، فَإِنْ قُلْنَا الِاسْتِثْنَاءُ يَرْجِعُ إلَى الْجُمْلَتَيْنِ ، كَانَ إقْرَارًا بِدِرْهَمٍ ، وَإِنْ قُلْنَا يَرْجِعُ إلَى [ الْجُمْلَةِ ] الْأَخِيرَةِ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - كَانَ إقْرَارًا بِدِرْهَمَيْنِ ، وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ