الثَّالِثَةُ": إذَا طَلَّقَ الْحَائِلَ ، ثُمَّ رَاجَعَهَا ، فَإِنْ وَاقَعَهَا وَطَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ آخَرَ ، صَحَّ إجْمَاعًا ."
وَإِنْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ آخَرَ ، مِنْ غَيْرِ مُوَاقَعَةٍ ، فِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا لَا يَقَعُ الثَّانِي أَصْلًا ، وَالْأُخْرَى يَقَعُ وَهُوَ الْأَصَحُّ .
ثُمَّ لَوْ رَاجَعَ وَطَلَّقَهَا ثَالِثًا ، فِي طُهْرٍ آخَرَ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ .
وَمِنْ فُقَهَائِنَا مَنْ حَمَلَ الْجَوَازَ ، عَلَى طَلَاقِ السُّنَّةِ ، وَالْمَنْعَ عَلَى طَلَاقِ الْبِدْعَةِ ، وَهُوَ تَحَكُّمٌ .
وَكَذَا لَوْ أَوْقَعَ الطَّلَاقَ ، بَعْدَ الْمُرَاجَعَةِ وَقَبْلَ الْمُوَاقَعَةِ فِي الطُّهْرِ الْأَوَّلِ ، فِيهِ رِوَايَتَانِ أَيْضًا ، لَكِنْ هُنَا الْأَوْلَى تَفْرِيقُ الطَّلَقَاتِ عَلَى الْأَطْهَارِ إنْ لَمْ يَقَعْ وَطْءٌ .
أَمَّا لَوْ وَطِئَ لَمْ يَجُزْ الطَّلَاقُ ، إلَّا فِي طُهْرٍ ثَانٍ ، إذَا كَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِمَّنْ يُشْتَرَطُ فِيهَا الِاسْتِبْرَاءُ