وَإِنْ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فِي الْحَالِ ، قِيلَ: يَقَعُ الْفُرْقَةُ بَائِنَةً ، وَقِيلَ: تَقَعُ رَجْعِيَّةً ، وَقِيلَ: لَا حُكْمَ لَهُ ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَلَوْ قِيلَ: هَلْ طَلَّقْتَ فُلَانَةَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ ، وَقَعَ الطَّلَاقُ .
وَلَوْ قِيلَ: هَلْ فَارَقْتَ أَوْ خَلَّيْتَ أَوْ أَبَنْتَ فَقَالَ: نَعَمْ ، لَمْ يَكُنْ شَيْئًا .
وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّيغَةِ ، تَجْرِيدُهَا عَنْ الشَّرْطِ وَالصِّفَةِ فِي قَوْلٍ مَشْهُورٍ ، لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى مُخَالِفٍ مِنَّا .
وَلَوْ فَسَّرَ الطَّلْقَةَ بِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ ، قِيلَ: يَبْطُلْ الطَّلَاقُ ، وَقِيلَ: يَقَعُ وَاحِدَةً ، بِقَوْلِهِ: طَالِقٌ ، وَيُلْغَى التَّفْسِيرُ ، وَهُوَ أَشْهُرُ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَلَوْ كَانَ الْمُطَلِّقُ مُخَالِفًا ، يَعْتَقِدُ الثَّلَاثَ ، لَزِمَتْهُ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ صَحَّ ، إذَا كَانَتْ طَاهِرَةً .
وَكَذَا لَوْ قَالَ لِلْبِدْعَةِ ، وَلَوْ قِيلَ: لَا يَقَعُ ، كَانَ حَسَنًا ؛ لِأَنَّ الْبِدْعِيَّ لَا يَقَعُ عِنْدَنَا وَالْآخَرُ غَيْرُ مُرَادٍ