وَعُيُوبُ الْمَرْأَةِ سَبْعَةٌ: الْجُنُونُ ، وَالْجُذَامُ ، وَالْبَرَصُ ، وَالْقَرْنُ ، وَالْإِفْضَاءُ ، وَالْعَرَجُ وَالْعَمَى أَمَّا الْجُنُونُ: فَهُوَ فَسَادُ الْعَقْلِ ، فَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ مَعَ السَّهْوِ السَّرِيعِ زَوَالُهُ ، وَلَا مَعَ الْإِغْمَاءِ الْعَارِضِ مَعَ غَلَبَةِ الْمَرَّةِ ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِيهِ مَعَ اسْتِقْرَارِهِ .
وَأَمَّا الْجُذَامُ: فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مَعَهُ يُبْسُ الْأَعْضَاءِ ، وَتَنَاثُرُ اللَّحْمِ .
وَلَا تُجْزِي قُوَّةُ الِاحْتِرَاقِ ، وَلَا تَعَجُّرُ الْوَجْهِ ، وَلَا اسْتِدَارَةُ الْعَيْنِ .
وَأَمَّا الْبَرَصُ: فَهُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي يَظْهَرُ عَلَى صَفْحَةِ الْبَدَنِ لِغَلَبَةِ الْبَلْغَمِ وَلَا يَقْضِي بِالتَّسَلُّطِ مَعَ الِاشْتِبَاهِ .
وَأَمَّا الْقَرْنُ: فَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْعَفَلُ وَقِيلَ: هُوَ عَظْمٌ يَنْبُتُ فِي الرَّحِمِ يَمْنَعُ الْوَطْءَ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْوَطْءَ قِيلَ: لَا يُفْسَخُ بِهِ ؛ لِإِمْكَانِ الِاسْتِمْتَاعِ ، وَلَوْ قِيلَ بِالْفَسْخِ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ النَّقْلِ أَمْكَنَ .
وَأَمَّا الْإِفْضَاءُ: فَهُوَ تَصْيِيرُ الْمَسْلَكَيْنِ وَاحِدًا وَأَمَّا الْعَرَجُ: فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، أَظْهَرُهُ دُخُولُهُ فِي أَسْبَابِ الْفَسْخِ ، إذَا بَلَغَ الْإِقْعَادَ .
وَقِيلَ: الرَّتْقُ أَحَدُ الْعُيُوبِ ، الْمُسَلَّطَةِ عَلَى الْفَسْخِ ، وَرُبَّمَا كَانَ صَوَابًا إنْ مَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ أَصْلًا ؛ لِفَوَاتِ الِاسْتِمْتَاعِ ، إذَا لَمْ يُمْكِنْ إزَالَتُهُ ، أَوْ أَمْكَنَ وَامْتَنَعَتْ مِنْ عِلَاجِهِ وَلَا تُرَدُّ بِعَيْبٍ غَيْرِ هَذِهِ السَّبْعَةِ .