وَلَوْ أَوْصَى إلَى اثْنَيْنِ ، فَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ عَنْ صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ التَّصَرُّفِ .
وَلَوْ تَشَاحَّا لَمْ يَمْضِ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ ، إلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ؛ مِثْلَ كِسْوَةِ الْيَتِيمِ وَمَأْكُولِهِ وَلِلْحَاكِمِ جَبْرُهُمَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ ، فَإِنْ تَعَاسَرَا ، جَازَ لَهُ الِاسْتِبْدَالُ بِهِمَا ، وَلَوْ أَرَادَ قِسْمَةَ الْمَالِ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ مَرِضَ أَحَدُهُمَا أَوْ عَجَزَ ، ضَمَّ إلَيْهِ الْحَاكِمُ مَنْ يُقَوِّيهِ .
أَمَّا لَوْ مَاتَ أَوْ فَسَقَ لَمْ يَضُمَّ الْحَاكِمُ إلَى الْآخَرِ ، وَجَازَ لَهُ الِانْفِرَادُ ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ مَعَ وُجُودِ وَصِيٍّ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ وَلَوْ شَرَطَ لَهُمَا الِاجْتِمَاعَ وَالِانْفِرَادَ ، كَانَ تَصَرُّفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاضِيًا وَلَوْ انْفَرَدَ .
وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَسِمَا الْمَالَ ، وَيَتَصَرَّفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا يُصِيبُهُ ، كَمَا يَجُوزُ انْفِرَادُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ .