عفافي يشتكي وينوحُ طهري ... ويُغضي الطرفَ بالألم احتشامُ
أنا العذراءُ يا أبتاه أمست ... على الأرجاس يُبصرُها الكرامُ
أبي من ذا سيغضي الطرفَ عذرًا ... وفي الأحشاء يختلجُ الحرامُ
أبي من ذا سيقبلني فتاةً ... لها في أعين الناس اتهامُ
جراحُ الجسم تلتئمُ اصطبارًا ... وما للعرضِ إن جُرحَ التئامُ!
أبي هذا عفافي لا تلمني ... فمن كفيك دنسه الحرامُ
زرعت بدارنا أطباق فسقٍ ... جناها يا أبي سمٌٌّ وسامُ
تَشُبُّ الكفرَ والإلحاد نارًا ... لها بعيون فطرتنا اضطرامُ
نرى قصص الغرام فيحتوينا ... مثارُ النفس ما هذا الغرامُ!!
نرى الإغراءَ راقصةً وكأسًا ... وعهرًا يرتقي عنه الكلامُ
كأنك قد جلبت لنا بغيًا ... تراودنا إذا هجع النيامُ
أبي هذا العتابُ وذاك قلبي ... يؤرقه بآلامي السقامُ
ندمتُ ندامةً لو وزعوها ... على ضُلاّل قومي لاستقاموا
مددت إلى إله العرش كفي ... وقد وَهَنَتَ من الألم العظامُ
إلهي إن عفوت فلا أُبالي ... وإن أرغى من الناس الكلامُ
أبي حطمتني وأتيت تبكي ... على الأنقاض ما هذا الحُطامُ ؟
أما الصحافة ، فحدث ولا حرج عن عشرات الصحف والمجلات العربية ، اليومية والأسبوعية ، التي كانت وراء انحراف كثير من نساء الأمة .
ولأعداء الفضيلة في الصحف أساليب ، أذكر بعضها بإيجاز:
فمن ذلك الدعوة إلى الحرية الزائفة ، والتمرد على أحكام الدين بحجة أنها عادات .
ومن ذلك إشاعة جو التبرج ، بنشر صور النساء الفاضحة .
ومن ذلك تشجيع المرأة على الإغراء والفتنة ، فهذه فتاة الغلاف ، وأخرى نجمة الأسبوع ، وهذه ملكة الجمال .
خدعوها بقولهم حسناء والغانيات يغرهن الثناء
ومن ذلك تشجيع المراسلة والصداقة بين الجنسين .
ومن ذلك تعظيم الساقطات من الممثلات والمغنيات ، وتقديمُهن قدوةً لنساء الأمة .
بعثوا الصحائف يلتوين كأنما بعثوا بهن عقاربًا وأفاعيا
صحفٌ يَزِلُّ الصدقُ عن صفحاتها ويَظَلُّ جِدُ القولِ عنها نابيا
ومن الوسائل التي استجدت في الساحة شبكة الانترنت ، حيث كان للاستخدام السيء لهذه الشبكة دور خطير في انحراف المرأة .
وفي إحدى غرف الدردشة على الإنترنت ، يجتمع عدد من الشباب والفتيات ، على المجون والكلام الفاحش الذي تتنزه عنه الأسماع ، فينكر أحد الشباب على إحدى ضحايا الدردشة: لماذا يا أختي ؟ لماذا تغامرين بشرفك أمام حفنة من الشباب الضائع ؟
فترد عليه وتقول: ابحث عن الإعجاب ، والكلمات الغزلية .
فيحذرها الناصح ، ويقول لها: إن هذه الكلماتِ الزائفة لن تنفعك في الآخرة .. إن هذه العلاقاتِ المحرمة لن تخرجك من نار جهنم .
فترد عليه بكل جرأة على الله ، وتقول: إذًا موعدنا جهنم .
جرأة على الله .. واستهزاء بعقاب الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وإن من المآسي حقًا ما يقع في مقاهي الإنترنت النسائية .. حيث تقدم السماعة ، واللاقط الصغير للفتاة ، لتبحر بين أمواج الفتن التي اكتظت بها هذه الشبكة .
5.الفراغ:
فمع استفادة المرأة من التقنية الحديثة ، وانتشار الخدم والعمالة في البيوت ، فإن ما تعانيه بعض النساء من فراغ قد يكون مناخًا خصبًا لكثير من السلوكيات الخاطئة .
وبعض الأخوات تمضي الساعات الطوال في الأسواق .. تتنقل بين المحلات بلا حاجة .. تتمايل في مشيها .. وتتكسر بصوتها .. تمازح هذا .. وتضاحك ذاك .. في ضياعٍ للأوقات .. وتعرضٍ للشهوات .
6.السفر إلى الخارج:
لقد تسبب سفر المرأة والفتاة غيرُ المنضبط إلى بعض البلدان المعروفة بالفساد في انفتاحها على أنواعٍ من الفساد .
قبل فترة أشارت جريد الرياض إلى تكرر حالات اختفاء المواطنات في القاهرة .. ومن آخرها اختفاء شقيقتين ، إحداهما عمرها سبعة عشر عامًا ، والأخرى ثمانية عشر عامًا ، خرجتا من الفندق ، وأخبرتا والدهما بأنهما تريدان السوق ، وبعد أيام من البحث ، تعرف شهود عيان على الفتاتين في (الإسكندرية) على الساحل الشمالي .
وأشار رئيس قسم الرعايا السعوديين بالقاهرة إلى أن هذه الحادثة هي الخامسة خلال هذا العام .
ثم قال - في كلام هام من رجل خبير مسؤول-: إن أهم الأسباب التي تدعو إلى اختفاء الفتيات السعوديات في الخارج ، هو عدمُ وجود المحرم لكثير من العوائل ، أوالاعتمادُ على الأطفال أثناء الخروج للأسواق وأماكن التسلية والترفيه .
نعم .. إننا ندرك عظمة هذه الشريعة ، التي كفلت للمرأة ما يحفظ شرفها ، ويكفل سلامتها ، وذلك بنهيها عن السفر بغير محرم ، لما في ذلك من التعرضِ للفتنة والخطر ، وتسلطِ ضعاف النفوس عليها .
7.العلاقات العاطفية:
عاطفة المرأة المرهفة ، ومشاعرها الجياشة ، أمر لا ينكر .. لكن هذه العاطفة قد تتحول إلى عاصفة إذا لم تضبط بالدين والعقل .
من المؤسف حقًا ، أن ترى بعض شبابنا الذين لا هم لهم سوى ملاحقةِ الفتيات في الشوارع والأسواق .. يرمي إليها رقم الهاتف ، ويلقي عليها كلمات الإعجاب والإغراء ، فربما تستجيب له المسكينة بسبب ضعفها وقوة عاطفتها .
وقد تأخذ الفتاة الرقم وتتصل بالشاب لمجرد العبث .. فيبدأ الشاب بالتلاعب بعواطفها .. ياعيوني .. ياحياتي .. يا .. يا ... الحب من أول نظرة .. الحياة بدونك عذاب .
كلمات .. ما سمعتها من أهلها .. بل قد تكون محرومة من الحب والحنان في بيتها .
فتنخدع المسكينة بهذا الكلام .. فتنحرف عن المسار .. وتنجرف مع التيار .. وتبدأ مسلسل الانهيار .. مكالمات هاتفية .. قصائد غزلية .. رسائل عاطفية .. وفي حالات كثيرة ، لا تدري المغفلة أن أول من يحتقرها ، ويضحك من غبائها عند أصحابه ، هو هذا الحبيب المزعوم .
وإذا انتبهت هذه الفتاة لخطئها الفادح ، وأرادت الرجوع .. بدأ هذا الشاب يهددها بشريط مكالماته معها .. فإن استجابت وإلا انتقم منها .. بعض الشباب يهدي الشريط لزوجها في أول أيام الزواج انتقامًا منها .
العواطف عواصف .. ألم نسمع بفتاة تتعلق بلاعب أو فنان ، فتقبل شاشة التلفاز حين ترى صورته .. وأخرى تتعلق بصاحبها .. تنتظر المكالمة أو المقابلة على أحر من الجمر ، وحينما لا تسمع صوته ، أو تفقد صورته تصاب بالقلق والمرض ... ماذا بقي في قلب هذه الفتاة من حب الله وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ .. ماذا بقي لتلاوة القرآن ، والتلذذ بكلام المنان .
وأقولها بكل صراحة .. كم من فتاة ، تجلس بجوار الهاتف ، تنتظر المكالمة .. متى ؟
في ظلمة الليل .. في لحظات النزول الإلهي .. حينما ينزل الله إلى السماء الدنيا ، وينادي: من يدعوني فأستجيبَ له ، من يسألني فأعطيَه ، من يستغفرني فأغفرَ له .
أين الخوف من الله يا أمة الله ؟ أين الحياء من الله ؟
نسأل الله الحليم ، أن يردنا إليه ردًا جميلًا .
8.الفقر وسوء الأحوال المادية: