الأصل في حق المرأة بقاؤها في بيتها ، (وقرن في بيوتكن ) ومع ذلك فليس في الإسلام نصوص تحرم على المرأة خروجها من بيتها بالضوابط الشرعية .. ومن ذلك عمل المرأة .. والأصل أن نفقة المرأة على زوجها ، ولكنا لا نستطيع القول بأن ضرر الوظيفة اكبر من نفعها أو أقل من نفعها ، فذلك يختلف باختلاف الحاجة إلى الوظيفة ، وباختلاف السلبيات المترتبة على الوظيفة ، فبعض النساء تؤدي واجبها وتسد ثغرة هامة ، وربما كانت محتاجة ، وهناك من لا هدف لها إلا التحصيل المادي مع كونها ليست محتاجة وذلك على حساب زوجها وبيتها وأطفالها وهنا يمكن القول إن الضرر أكثر من النفع فلكل حالة من الحالات حكم يختص بما دون سواها .
أما شروط عمل المرأة خارج المنزل فهي:
1/ أن يكون برضا الزوج ..
أن يكون هذا العمل مما يتناسب مع طبيعتها ، في حدود الإجازة الشرعية ، كأن تكون مدرسة للبنات مثلًا .
2/ أن لا تختلط بالرجال الأجانب .
3 / أن لا يؤدي إلى فتنة ، ولو من باب المحتمل .
أما في حال إهمال تربية الأطفال فهذا لا يجوز من الناحية الشرعية ، لأنها نبني من جانب وتهدم من جانب أخر ، ويتأكد هذا ، إذا لم تكن هذه الوظيفة ضرورية .. فمن حق هذا الطفل أن يتربى في جو أمه وحنانها وعطفها وشفقتها ورحمتها ... فيخرج بعد ذلك ناقص التكوين .
ومن شروط جواز استئجار خدمة الخادمة ، أن لا يؤدي وجودها إلى ضرر وفساد أيًا كان نوعه سواءً على تربية الأطفال وسلوكياتهم أو كانت فتنة على الزوج إلى أخره ، لهذا ففي مثل هذه الحالة يصير وجود الخادمة حرامًا .. وإذا كان لا بد من خادمة ، فلا بد من اختيار الخادمة الصالحة الأمينة .
في نهاية هذا اللقاء لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخت الحبيبة بنت الرسالة على ما قدمه وتقدمه للإسلام والمسلمين أسأل الله عز وجل أن يجعل كل ذلك في موازينها يوم تلقاه .. كما أقدم لها اعتذاري الشديد على صبرها وتحملها مشقة التواصل معنا .. لقد أتعبنكِ أختنا الحبيبة .. ولكن اعلمي أن الأجر على قدر المشقة ..
كما أتوجه بالدعاء والإمتنان لأخواتي اللأئي قمنا بالمساعدة في هذا اللقاء وأخص بالذكر الأخت السكرتيرة / أمل الذماري التي كانت اليد اليمنى لي في استخدام شبكة الإنترنت .. والأخت الأستاذة / هدى اليافعي صاحبة الأشعار .. وكل أخت ساهمت ولو بالدعاء فأسأل الله عز وجل أن يجعل كل ما يقدمنه في موازين حسناتهن يوم القيامة .
المشائخ الذين كانوا لنا مرجعًا:
الشيخ: د/ عبد الكريم زيدان & الشيخ / عامر حسين & الشيخ: د/ صالح صواب & الشيخ /الراوي
وجميعهم يدرسون في جامعة الإيمان فجزاهم الله عنا خير الجزاء ..
وأخيرًا ... أخواتنا الحبيبات في شبكة الدعوة السلفية الجهادية ..
نسأل الله العلي القدير .. أن يجعل ما تم نشرة في ميزان حسناتكم وحسناتنا جميعًا .. وأن يجمعنا علي طاعته في الدنيا دائمًا .. وفي ظل عرشه يوم القيامة على منابر من نور .. اللهم آمين ..
ونسطر وداعنا لكن كلمات منظومة .. نسأل الله أن تنال إعجابكن
وتبقى في ذاكرت أخواتنا في الله .. حيث نسألكن..
هل يجدي الوداع مع الدموع مع الأمل *** في تسكين لهيب فؤادٍ قد اشتعل
بقينا في واحة إحائكم أيامًا سعيدة *** وأن الأوان للرحيل مع من قد رحل
على أمل اللقا في مستقبل الأيام *** لقاءً تتصافح فيه الأيادي وتقرُ به المقل.
أختكم /
أم البراء ( عائشة عبد المجيد عزيز الزنداني ) .
سليمان إبراهيم
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين…..
أما بعد: فإني اخترت الكتابة في هذا الموضوع لما أرى من أهمية الكتابة فيه لانتشار هذه الفرقة في زماننا هذا، انتشر داؤها وفشى وبالها وإلى الله المشتكى ولا حولا ولا قوة إلا بالله.
تعريف العلمانية
قد كفتنا القواميس المؤلفة في البلاد الغربية التي نشأت فيها العلمانية، مؤنة البحث والتنقيب، فقد جاء في القاموس الإنجليزي أن كلمة (علماني ) تعني:
1-دنيوي أو مادي.
2-ليس بديني أو ليس بروحاني.
3-ليس بمترهب، ليس برهباني.
وجاء أيضًا في نفس القاموس بيان معنى كلمة العلمانية حيث يقول:
العلمانية: هي النظرية التي تقول: إن الأخلاق والتعليم يجب أن لا يكونا مبنيين على أسس دينية.
وفي دائرة المعارف البريطانية نجدها تذكر عن العلمانية: أنها حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب.
ودائرة المعارف البريطانية حينما تحدثت عن العلمانية تحدثت عنها ضمن حديثها عن الإلحاد، وقد قسمت دائرة المعارف الإلحاد إلى قسمين:
1-إلحاد نظري.
2-إلحاد عملي، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملي. وما تقدم ذكره يعني أمرين:
أولهما: أن العلمانية مذهب من المذاهب الكفرية: التي ترمي إلى عزل الدين عن التأثير في الدنيا فهو مذهب يعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها بعيدًا عن أوامر الدين ونواهيه.
ثانيهما: أنه لا علاقة للعلمانية بالعلم كما يحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس بأن المراد بالعلمانية: هو الحرص على العلم التجريبي والاهتمام به، فقد تبين كذب هذا الزعم وتلبيسه وبما ذكر من معاني هذه الكلمة في البيئة التي نشأت فيها. ولهذا لو قيل عن هذه الكلمة (العلمانية ) إنها: اللادينية لكان ذلك أدق تعبيرًا وأصدق، وكان في الوقت نفسه أبعد عن التلبيس وأوضح في المدلول.
كيف ظهرت العلمانية
كان الغرب النصراني في ظروفه الدينية المتردية هو البيئة الصالحة والتربية الخصبة التي نبتت فيها شجرة العلمانية وترعرعت، وقد كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة هي أول دولة تقيم نظامها على أساس الفكر العلماني، ولم يكن هذا الذي حدث من ظهور الفكر العلماني والتقيد به بما يتضمنه من إلحاد وإبعاد للدين عن كافة مجالات الحياة بالإضافة إلى بغض الدين ومعاداته ومعاداة أهله، لم يكن هذا حدثًا غريبًا في بابه ذلك لأن الدين عندهم حينئذٍ لم يكن يمثل وحي الله الخالص الذي أوحاه إلى عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام وإنما تدخلت فيه أيدي التحريف والتزييف، ولم تكتف الكنيسة ـ الممثلة للدين عندهم ـ بما عملته أيدي قسيسيها ورهبانها من التحريف والتبديل حتى جعلت ذلك دينا يجب الالتزام والتقيد به.