فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 3028

إن قلوبنا تحترق على كل بقعة إسلامية احتلها كافر في أي زمان، ولا فرق عندي بين السوفييت والأمريكان، فالكفر كله مله واحدة. وهذه نتيجة الاختلاف والتنازع كما قال الله سبحانه: {وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ولكن الأمل موجود لأن الله سبحانه يمحص المؤمنين وفي النهاية تكون الغلبة للمؤمنين بإذن الله ولن تذهب دماء الشهداء والنساء والأطفال هدرًا، فسيأتي اليوم الذي يعز الله فيه الإسلام وأهله ويزل الكفر وأهله.

تتجه أصابع الاتهام للمرأة المسلمة بتقصيرها عن القيام بواجبها الدعوي، ما رأيك بذلك؟

إن ديننا الحنيف لا يفرق بين المرأة والرجل من حيث التكليف بالدعوة إلى الله سبحانه فإن كانت المرأة قصرت بواجبها فإن الله قيض لهذا الدين من يقوم على نشره وتبليغه عن طريق الدعاة بطرق شتى، بالشريط والكتاب والبرامج المفيدة, في الفضائيات والإنترنت وغيرها من الوسائل. وهنالك من الداعيات الكثيرات اللواتي سخرهن الله لخدمة هذا الدين، وهنالك بعض التقصير من المرأة وذلك راجع إلى كثير من الأسباب التي تحيط بالمرأة منها الاجتماعية والاقتصادية وغيرها فقد أصبحت المرأة عاملة من أجل سد حاجة الأسرة، فععندما تخرج للعمل فمن أين يأتي بالوقت للدعوة؟ فهي في هذه الحالة تكتفي بالدعوة من خلال عملها في مدرستها أو شركتها أو جامعتها فيحصل بذلك التقصير. فيجب على الرجل أن يعينها ويشجعها على الدعوة عن طريق مساعدتها في تدبير أمور بيتها، وهنالك أيضًا الظروف الحالية التي تمر بها الأمة الإسلامية من ضيق واضطهاد وظلم من قبل أعداء الإسلام. فالمرأة تخشى على نفسها في كثير من الأماكن. ولكن بالمقابل فمواقف المرأة المشرفة في فلسطين وفي أفغانستان وفي الشيشان والعراق وغيرها تكفي ردًا على من اتهم المرأة بالتقصير في واجبها.

يقول الإعلام الغربي إن المرأة الأفغانية مهانة ومظلومة، كيف وجدتيها من إقامتك في أفغانستان؟

إنني لا أعرف معنى الظلم في الإعلام الغربي إن كان معنى الظلم عندهم أن تتنكر المرأة لدينها وعقيدتها وخلع ثياب العفة وتترك التمسك بمبادئ دينها فهي مظلومة برأيهم، ومن خلال معايشتي للمرأة الأفغانية والاطلاع على تاريخها ومستوى معيشتها قبل هذه الحرب الضروس الظالمة فقد رأيت المرأة الأفغانية مصانة محترمة ومعززة ومكرمة عند الرجل وأميرة في بيتها، تعلم أمور دينها، مربية، مؤدبة لأبنائها، مصانة في مملكتها، مثقفة ومحبة للعلم، ولكن بعد مجيء الشيوعية إلى البلاد تمردت المرأة على التعليم وقاطعت المدارس المختلطة والمناهج الشيوعية التي فرضت على التعليم. فآثرت الأمية على أن تخسر دينها وعقيدتها وتتعلم في المدارس والجامعات التي تدعو إلى السفور والفجور والإلحاد، ولذلك فإن الظلم الذي وقع على المرأة الأفغانية هو بسبب هذه الحرب الظالمة وهذا الغزو الفكري الذي غزا هذا البلد المسلم.

ما الكتب التي قرأتيها عن مكانة المرأة في الإسلام ونالت إعجابك؟

هنالك كتب كثيرة منها: عمل المرأة في الميزان، دور الأم في تربية الطفل المسلم، أيام من حياتي، إلى ابنتي، مجالات المرأة الدعوية، ضوابط الإنفاق في البيت المسلم، صفحات نيرات من حياة السابقات، حقوق المرأة المدنية والسياسية في الإسلام، المرأة المسلمة المعاصرة، أدب الصحبة بين النساء، رسالة إلى حواء، تربية الأطفال في رحاب الإسلام، خديجة رضي الله عنها الداعية الواعية، فتيات الصحابة، وغيرها من الكتب.

يلاحظ أن الإعلام الغربي يركز كثيرًا في برامجه على الطفل والمرأة في حين نجد أن الإعلام الإسلامي في هذا الاتجاه ضعيف جدًا، كيف تنظرين إلى هذه المشكلة؟

إن العالم الغربي يعيش في مجتمع يفتقد إلى الترابط الأسري، لا قيمة للمرأة عند الرجل، وينظر إليها كأنها سلعة يتمتع بجسدها ولا قيمة لروحها عنده، غير مسئول عنها، لا عن طعامها ولا عن شرابها ولا عن مسكنها، وليس لها أي حق عنده. ولا بد أن تعمل لتكسب قوتها ولا بد أن تشاطره النفقة على البيت والأولاد إن أنجبت, وهناك التفكك الأسري الناتج عن انهيار القيم الأخلاقية فتقطعت الروابط وتفشى الفساد وانتشرت الجرائم فأصبحت المرأة تقتل زوجها والأم تقتل طفلها والأخت تقتل أختها من أجل متاع دنيوي أو متعة جسدية. وفقدت العواطف الإنسانية والعواطف الأبوية، ولا يوجد معنى للأمومة ولا احترام لدين ولا لقانون فارتفعت نسبة الجريمة عندهم فمن هنا أخذت وسائل الإعلام تركز على المرأة والطفل وتستثير مشاعر الشفقة على الأطفال وتستثير مشاعر الأمومة والطفولة والعاطفة الأخوية في محاولة منها لمحاربة الجريمة وإصلاح المجتمع من خلال الصحافة والأفلام والمسلسلات وغيرها, أما المجتمعات الإسلامية فليست بحاجة إلى هذا القدر من الإعلام لأن الإسلام قد حفظ حق المرأة والطفل، ونص على وجوب ترابط الأسرة وفرض على رب الأسرة أن يتكفل بنفقات وقضاء حاجتها وضمان العيش الكريم لها، وإن قصر في ذلك فالقانون الإسلامي له بالمرصاد، فإن لم يأخذ القانون الحق منه فإن الله له بالمرصاد. أما عن تقصير الإعلام الذي ذكرت فذلك يعود لأن المسلمين ليس لهم وسائل إعلام حرة، وإعلامهم موجه من قبل الأعداء، وهو مليء بما لا ينفع بل يضر، وهو بمثابة الزبد الذي يذهب جفاءً ولا ينفع الناس.

ومن خلال هذا الكم الهائل من الإعلام الهدام ظهر بصيص من نور لبعض المجلات والمحطات الفضائية التي تقدم البرامج الهادفة، نسأل الله أن يأخذ بيد القائمين عليها ويوفقهم إلى تقديم المزيد لأبناء هذه الأمة المستهدفة التي تداعت عليها الأمم ترميها عن قوس واحدة.

يوجد شبه إقصاء للمرأة عن العمل الدعوي .. هل كان الشيخ رحمه الله حريصًا على مشاركة المرأة في الدعوة؟

كان الشيخ رحمه الله ينظر إلى المرأة بأنها شقيقة الرجل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم [النساء شقائق الرجال] فيجب على المرأة أن تقوم بواجب الدعوة بين بنات جنسها وتبليغ كل ما تعلمته من دين الله، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: [بلغوا عني ولو آية] وكان حريصًا على أن تتصل المرأة بأخواتها وتشاركهن في المناسبات الخاصة والعامة من حضور الدروس والمحاضرات والمؤتمرات وتشارك في المسيرات ولكن بالقدر الذي لا يخل بواجبها الأول وهو بيتها وأولادها ثم تأتي المرتبة الثانية وهي الدعوة لدين الله دون إفراط ولا تفريط في أي من الواجبين. وقد أفتى الشيخ في فتواه المعروفة في الجهاد بأن المرأة تخرج للجهاد دون إذن زوجها إذا كان الجهاد فرض عين، ولكن اشترط أن يكون معها محرم.

عدد 82 يوليو 2003

الفرحة

الإنسان مدني بطبعه فهو يشعر الشعور الدائم بالحاجة إلى من يعيش معه وإلى إقامة أسرة يجتمع فيها رجل إلى امرأة يلبيان معا نداء الغريزة في رغبة أحدهما بالآخر، وفي استئناس أحدهما بالآخر، ومودة أحدهما للآخر وسكون أحدهما للآخر.

ومعلوم أن الزواج هو الطريق الوحيد لتكوين الأسرة لكن تكوين الأسرة والإقدام على الزواج صار في هذا العصر يمثل تحديا كبيرا للشباب والفتاة ورغبة تقف أمامها عوائق مادية ومعنوية تفرض سلطتها عليهما وتكبلهما حتى أصبح الزواج من أعقد الأمور.

إنها العادات والتقاليد التي يجد الشاب أو الفتاة نفسيهما أمامها ولا يستطيعان الخروج عنها وبين يديك عزيزي القارئ ثمانية عادات مرفقة بآثارها السلبية والإيجابية مع بيان طرق مواجهتها وموقف الإسلام.

1 ـ رفض التعدد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت