يعقوب كوجمان: يهودي عراقي ، من مؤسسي الحزب الشيوعي في العراق .
أميل ، أوسكا ، مولر: ثلاثة شيوعيين يهود حملوا الأموال والتوجيهات الأجنبية للحزب الشيوعي السوري اللبناني . وقد وردت أسماؤهم في اعترافات وفيق رضا القائد الشيوعي القديم ، وجميعهم من موفدي الكومنترون .
ساسون دلال: يهودي عراقي ، من مؤسسي الحزب الشيوعي العراقي ، تولى مناصب قيادية فيه .
برنمو: يهودي شيوعي من فلسطين . كان مستشارًا لقيادة الحزب الشيوعي السوري اللبناني .
هلل شفارتس: مؤسس منظمة ( الأيسكرا ) في مصر .
مرسيل إسرائيل: مؤسس منظمة الشعب الماركسي في مصر .
جاك تيبر شامي: رئيس الحزب الشيوعي في سورية ولبنان ، وهو يهودي روسي الأصل من فلسطين .
كورييل: يهودي مصري إيطالي الأصل ، مليونير ، أسس الحركة الديموقراطية للتحرر الوطني في مصر ، وهي حركة شيوعية انضم إليها فترة من الزمن بعض عناصر القيادة الحاكمة في مصر .
أبو زيام: شارك جاك تيبر -السابق الذكر- في توجيه الأحزاب الشيوعية في سوريا ولبنان وفلسطين ، ويعتبر من أبرز خبراء الكومنترون في شؤون الشرق العربي . وقد تزعم الحزب الشيوعي في فلسطين بين عامي 1924-1929م .
أفيجور: يهودي روسي ، انتدبه الكومنترون لتأسيس الحلقات الماركسية الأولى في مصر .
إن خطط اليهود المتآمرين على الأمة الإسلامية لا تقف عند حد ، وتكاد تكون هي ذاتها منذ هجرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة: تغذية الأحقاد وإذكاء النفاق وإشعال نار الفتن لتدمير المجتمع الإسلامي بنشر الإلحاد والفساد والانحلال بين أفراده باسم الليبرالية تارة وباسم الشيوعية تارة أخرى .
ألم يأن للمسلمين أن يتصدوا للمتآمرين على وجودهم وكيانهم وعقيدتهم ويقفوا صفًا متراصًا لإحباط خطط اليهود .
ولعل فيما قاله أحد مشاهير الفلاسفة - إدمون يوركه - ما يشير إلى الطريق الذي يجب على قوى الخير المتمثلة في المسلمين سلوكه لإنقاذ أنفسهم بل وإنقاذ البشرية من المخططات الإجرامية لقوى الشر المتمثلة في اليهود وغيرهم: ( إن كل ما تحتاج إليه قوى الشر لكي تنتصر هو أن يظل أنصار الحق مكتوفي الأيدي دون القيام بعمل ما ) .
المرجع مجلة البيان العدد 8 الصفحة 25
مجلة البيان - (ج 18 / ص 37)
د . عابد السفياني
إن دراستنا في المقال السابق لأصل المعرفة عند العلمانيين يدلنا على أهمية
إدراك أصول المعرفة في الإسلام ، (ولا يعرف الإسلام من لم يعرف الجاهلية) بل ويعيننا على إدراك منطلقات خصومنا ، فإن الخصومة بين الفكر الإسلامي والفكر العلماني عميقة جدًا ، وقد أصلها الفكر الاستشراقي وكان من خطورته أن دعم القومية بالفكر العلماني ، ولك أن تقول عنه إنه دعم الفكر العلماني بالقومية ، ولا تجد فرقًا كبيرًا بينهما في هذا المجال [1] .. ?
فالحركات القومية في العالم الإسلامي حركات علمانية ، والدليل على ذلك أن
القومية ألغت (الدين) [2] من حسابها ، وجعلت الاجتماع على التراب واللغة هو
الأصل ، ورفضت كل ما يعارض ذلك من دين وخلق وفضيلة ، فإذا قلت لهم إن الله كرم بني آدم وجعلهم قبائل وشعوبًا ليتعارفوا ، وجعل أكرمهم عنده أتقاهم وأتبعهم لشريعته ، و جعل (الد ين) هو جنسية المسلم ، فهو صاحب منهج وعقيدة قبل أن يكون عبدًا للتراب والقومية ، إذا قلت لهم ذلك لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون ، وقال قائلهم كفرنا بما تدعونا إليه ، وإذا حذرتهم من عذاب الله ، من جهنم التي وقودها الناس والحجارة قال قائلهم: سلام على كفر يوحد بيننا وأهلًا وسهلًا بعدها بجهنم [3] .
وإذا جاوزنا هذه المسميات: ( العلمانية ) و ( القومية ) وأردنا أن نتعرف على طائفة ثالثة من الطوائف التي انتجتها لنا ( المذاهب الحديثة ) ، فإن طائفة الحداثيين تطل برأسها علينا ، وتقذف بفكرها إلى بقية بلاد العالم الإسلامي ، لعلها
تصل إلى مكاسب جديدة تقوي بها شوكتها وتكثر بها سواد أتباعها . ولنضرب صفحًا عن صراع كتَّابها ومخالفيهم على الألفاظ والأشكال ، ولنهتم بقضيتنا الأساسية التي نحن بصددها ، ولنسأل زعماء الحداثة عن أصلهم المعرفي الذي يتلقون بواسطته ويحكمون به على الأشياء والأحداث .
يقول زعيم من زعمائهم: إن أصل نظريتهم في المعرفة أن: الحجة والشرعية إنما هي للحادث المتغير ، وإن الثابت لا حجة فيه ولا شرعية له ، بل هو أسطوري ، يحمل الخرافة في بنيته وأهدافه كما تحمل الأسطورة الخرافة في بنيتها وأهدافها [4] .
ولننظر الآن ما يترتب على هذا الأصل المعرفي عند الحداثيين:
1-إن كل ما ثبت في ذهن البشرية وفطرتها وواقعها محكوم عليه بذلك الأصل الفاسد ، دون أن يفرق أتباع هذا الأصل الفاسد بين الحق والباطل في تراث البشرية [5] .
2-إن ( الوحي ) وهو نصوص الكتاب والسنة ، وما أجمع عليه علماء المسلمين .. كل ذلك يدخل في إطار ( الثابت ) الذي لا حجة فيه ولا شرعية له ، وتنتقل الشرعية عنه ، ليتسلمها كل مذهب جديد وفكر محدث يدخل في إطار (الحادث) و (المتغير) وإن تعجب فعجب قولهم: إن الشرعية مواكبة للحادث والمتغير كيف ما كان ، وعلى المبادئ والمفاهيم والأحكام الإسلامية ، وكل ما بقي من خير في فطرة البشرية أن يكون حداثيًا ، أي دائم التغير والتشكل والتبدل لكي يكتسب ( الشرعية ) وتكون له حجة عند ( الحداثيين ) ولذلك اكتسبت المبادئ المنحرفة الشرعية عندهم لأنها دائمًا متغيرة متبدلة ، فالكفر والشرك يتطوران ، ويتغيران ، والزندقة والهرطقة ، ما وصفت بذلك إلا لأنها متبدلة ، لا تستقر على حال ، ففازت هذه كلها بالحجية عند أئمة الحداثة في أوربا وفي العالم الإسلامي . وقد أسس لفكر الحداثة أئمة الغزو الفكري فوضعوا أهم قواعده ، ونشروها ، وقد احتفل الفكر الاستشراقي بذلك .
يقول أحد أئمة الفكر الاستشراقي وهو ( ولفرد كانتول سميث ) في كتابه . ( الإسلام في التاريخ الحديث ) : ( إن كل دين عند تحليله إنما تتعدد أشكاله ... بعدد معتنقيه ، إنها حقيقة تاريخية أساسية لا غنى عنها لإدراك الدين وتاريخه ) [6] .
ويريد الفكر الاستشراقي من هذه المقولة أن يفهم المسلمون الإسلام ويشكلوه على حال يلائم المدنية الغربية ذات الأصول اليونانية والإغريقية ، ويتنازل الإسلام عن مفهوم الثبات في عقيدته وشريعته ، وحينئذ يفرح المستشرقون والحداثيون ، فقد زالت العوائق من طريقهم ، وأصبح سهلًا عليهم أن يدعوا للجاهلية الإغريقية واليونانية ، ويخالفوا دين الرسل جميعًا عليهم السلام ، بدعوى الحداثة ، وتعدد ( الفهم ) ، للنصوص ( الدينية ) و ( التاريخية ) ويتعدد حينئذ فهم ( الدين ) و ( التاريخ ) وتتعدد أشكاله بعدد معتنقيه .
هذا هو مراد الفكر الاستشراقي والحداثي ، وهو لا يحتاج إلى جهد في كشف انحرافه وفساده ، فإن العقلاء يعلمون أن أتبا ع ( الرأسمالية ) و ( الشيوعية ) . يزيد عددهم على الملايين ، فهل يقول عاقل بأن ( الشيوعية ) تساوي مليون فكرة ، ويتعدد ( شكلها ) بعدد معتنقيها ، وهل يمكن للعقل أن يتصور أن ( الرأسمالية )
تساوي مليون فكرة ، وتفهم بأفهام عديدة تساوي عدد معتنقيها ، ويكون لها في الواقع التطبيقي من حيث التشريع والحكم ما يساوي مليون ( تطبيق ) ومليون ( شكل ) هذه لا يقول بها ( عاقل ) عند بني الإنسان ، ولكنه جنون ( الاستشراق ) وجنون (الحداثة )