فبلاد الإسلام -لا سيما بلادنا- ليست بحاجة إلى مثل هذه الجامعة -ولله الحمد- لأنها لن تفيدنا لا دينيًا ولا دنيويًا، ونحن في غنية عنها -إن احتجنا التوسع في التعليم الجامعي الأهلي- بجامعات تنشأ من بيئتنا وتنهج النهج الإسلامي (السلفي) في مناهجها، وتستفيد من العلوم الدنيوية النافعة التي هي مشتركة بين جميع الأمم، والموفق من وفقه الله.
وتنبه بعد هذا إلى أنه ليس لي من جهد في هذه المواد المعروضة بين يديك مع هوامشها (6) سوى تنظيمها وجمعها في مكان واحد .
أخيرًا: أتمنى ممن لديه أي معلومات عن هذه الجامعة أو ما كتب فيها أن يبعث به إليّ -مشكورًا- لأتمكن من إضافته إلى هذه المواد.
أسأل الله أن ينفع بما جمعت، وأن يكون سببًا في تبصير أبناء المسلمين لما يُكاد لهم، وأن يوفق ولاة أمرهم للتصدي لهذا الغزو الجديد، وأن يعلموا أنه لا عز لهم ولا سعادة في الدنيا والآخرة إلا بتحكيم شرع الله، والبعد عن ما يخالفه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
محتويات البحث:
أولًا: مقال بعنوان:"الجامعة الأمريكية ببيروت مركز لنشاط المخابرات والسفارة الأمريكية.."، نشر في مجلة المجتمع الكويتية، العدد (200) .
ثانيًا: مقال بعنوان:"لماذا الجامعة الأمريكية الآن"نشر في مجلة المجتمع الكويتية .
ثالثًا: مقال بعنوان:"الدور التغريبي للجامعة الأمريكية في بيروت"نشر في مجلة المجتمع الكويتية، العدد (917) .
رابعًا: جزء من كتاب:"التبشير والاستعمار في البلاد العربية"للدكتور مصطفى الخالدي والدكتور عمر فروخ، ص 96-110.
خامسًا: جزء من بحث بعنوان:"الغزو الثقافي أهم قضايا التعليم المعاصر"للدكتور إبراهيم سليمان عيسى، مقدم إلى مؤتمر تطوير مناهج التربية الدينية الإسلامية في التعليم العام بالوطن العربي، ص 47-49.
سادسًا: جزء من كتاب:"الجذور التاريخية لإرسالية التنصير الأجنبية في مصر"للدكتور خالد نعيم، ص 85-92.
سابعًا: بحث بعنوان:"الجامعة الأمريكية والتبعية الثقافية"للدكتور كمال نجيب، نشر في مجلة التربية المعاصرة، العدد: 49، ص 155-190.
ثامنًا: مقال بعنوان:"كيف تحارب الجامعة الأمريكية الإسلام في مصر؟"للدكتورة ليلى بيومي، نشر في مجلة المختار الإسلامي، العدد: 62، ص 78-89.
تاسعًا: عرض موجز لكتاب"اختراق العقل المصري"للدكتور رفعت سيد أحمد، نشر في مجلة العلوم الاجتماعية، الكويت، المجلد 16، العدد1، 1988.
عاشرًا: عرض مطول لكتاب:"أهداف الجامعة الأمريكية بالقاهرة، 1920-1980"للدكتورة سهير البيلي، نشر في مجلة البيان، العدد (180) .
تابع قراءة الرسالة على ملف وورد
[1] ستأتيك حقيقة هذه الخبرات! وفاقد الشيء لا يعطيه. (س) .
[2] ثم عزمت الأمر على نشرها بعد أن نُشر خبرٌ يقول بأن هذه الجامعة الموبوءة قد قررت فتح فرع لها في بلاد التوحيد: المملكة العربية السعودية !! -إنا لله وإنا إليه راجعون-.
[3] ثم ألغوا ذلك -كما سيأتي-؛ لأنه كان سببًا في انصراف كثير من أبناء المسلمين عنها. فأصبح هذا الأمر فيما بعد يتم في الخفاء .
[4] وسيأتي خلال البحث -إن شاء الله- نماذج لأفكار ومقالات بعض المسلمين ممن تخرجوا في الجامعة تنبئك عن مدى حقدهم على شرائع الإسلام!، حيث فاقوا في هذا -أخزاهم الله- أساتذتهم النصارى.
[5] أما العلوم الشرعية فهذه الجامعة ليست مؤهلة للخوض فيها أصلًا. إلا أن تكون علوم التوراة والإنجيل!
[6] وما قد أضيفه من هوامش فإني أتبعه بحرف (س) .
إعداد
أ/إيهاب محمد أبو ورد
للمراسلة:
2004 م
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
يحتل العظماء مكانة مرموقة في مجتمعاتهم لما يبذلونه من عطاء و تضحية من اجل رفعة أوطانهم و تقدمه، فلم تقتصر قائمة العظماء و المبجلين على الحكام و الأدباء المشهورين، بل احتوت على فئات عديدة، و من هذه الفئات"المعلم"الذي كاد أن يبجل في جميع الثقافات.
فالمعلم يلعب دورا كبيرا في بناء الحضارات كأحد العوامل المؤثرة في العملية التربوية، إذ يتفاعل معه المتعلم و يكتسب عن طريق هذا التفاعل الخبرات و المعارف و الاتجاهات والقيم.
و لقد شغلت قضية إعداد المعلم و تدريبه مساحة كبيرة من الاهتمام من قبل أهل التربية و ذلك انطلاقا من دوره الهام و الحيوي في تنفيذ السياسات التعليمية في جميع الفلسفات و على وجه الخصوص في الفكر التربوي الإسلامي، ففي هذه الورقة البحثية سيتضح الفرق بين هذه الفلسفات من حيث كونه كاهنا أم راهبا أم ساحرا أم فيلسوفا أم كما في الفكر الإسلامي بانيا للحضارة و هاديا للبشر و منيرا للطريق.
و لأن قيمة الإيمان تتحدد إلى حد كبير بقيمة العمل الذي يقوم به، و لما كان المعلم له قيمة عظيمة في التراث الفقهي و التربوي، احتل المعلم موقعا متقدما من حيث التقدير و التبجيل، مما جعل قضية تكوينه تتأثر باهتمام علماء التربية و الفقهاء.
فالمعلم ليس خازن للعلم يغترف منه التلاميذ المعارف و المعلومات، و لكنه نموذج و قدوة. ولأن المعلم أمين على ما يحمل من علم كان لا بد له من صياغة و أن يحافظ على كرامته و وقاره، و لا يبتذل نفسه رخيصة، فذلك من شأنه أن يحفظ هيبته مكانته بين الناس
و من الشعر فيما يروي عن القاضي عبد العزيز الجرجاني: (9)
و لم أبتذل في خدمة العلم مهجتي لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا و أجنيه ذلة إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
و لو كان أهل العلم صانوه صانهم و لو عظموه في النفوس لعظما
و لكن أهانوه فهان و دنسوا محياه بالأطماع حتي تجهما
لذا كان للعالم المسلم بدر الدين بن جماعة (13) رأيه السديد في أن المعلم هو العامل الأساسي في نجاح العملية التعليمية و أنه من أهم عناصر التعليم، حيث يرى أن التعليم لا يتغير بغير المعلم و أن عناصر التعليم تفقد أهميتها إذا لم يتوفر المعلم الصالح الذي ينفث فيها من روحه فتصبح ذات أثر و قيمة و يستشهد على أهمية المعلم في حدوث تعلم جيد بقوله:
"قيل لأبي حنيفة رحمه الله:في المسجد حلقة ينظرون في الفقه"فقال: ألهم رأس ؟
قالوا: لا ، قال: لا يفقه هؤلاء أبدا.
و من هنا كان اهتمام هذا البحث في النظر إلى اهتمام الإسلام في إعداد المعلم و علاقته بالتغيرات الحديثة، و مدي تأثير هذه التغيرات على بنيته و انعكاسها على تنمية عقول المتعلمين و خلقهم و مهاراتهم و إكسابهم المعارف و الآداب المختلفة.
مشكلة الدراسة:
في ضوء ما سبق يمكن أن تتحدد مشكلة الدراسة من خلال التساؤلات التالية:
1.ما دواعي الحاجة لصيغة جديدة للمعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
2.ما مقومات الصيغة الملائمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
3.ما أهم الحاجات التكوينية اللازمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي؟
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة إلى:
1.بيان دواعي الحاجة إلى معلم ينهج الفكر التربوي الإسلامي
2.الكشف عن مقومات الصيغة الملائمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي.
3.تحديد الحاجات التكوينية الأزمة لإعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي.
أهمية الدراسة:
تكتسب الدراسة أهميتها من خلال:
1.بيان موقع المعلم الهام في العملية التربوية.
2.تقديم صيغة متوازنة لتكوين المعلم الإسلامي العربي.
3.توضيح جوانب الضعف في تكوين المعلم بين الشخصية و المهنة.
منهج الدراسة: