ـ صناعة الإعلام الإسلامي ومواقع على الشبكة العنكبوتية .. لتكون بديلًا إسلاميًا يسد فراغًا عظيمًا من شأنه أن يكون سببًا لصلاح الكثيرين وهدايتهم.
ـ تذكير رجال الأعمال بتقوى الله فيما يقيمونه من مشاريع استثمارية والحرص على تنقيتها من أن تكون سببًا في تغريب فتياتنا من اللباس والأنشطة.
ـ التركيز على دور الأب والأم والمربية والمدرسات في حماية فتاة الإسلام، فبعض فتيات اليوم أتيحت لهن فرص الفساد وهيئت لهن أسباب الغواية ولا رقيب ولا حسيب.
ـ الحرص على الرفقة الصالحة والطيبة التي تعين على الخير وتدل عليه .. وترك صديقات الموضة والأزياء والخرافات.
ـ جعل هم الفتاة منصبًا لأمور الآخرة وكيف تجتاز الصراط .. والسعي في العمل الخيري والدعوة إلى الله.
كما تضيف الداعية مها الحمد: 'إن إصلاح المجتمع أو أكثر يكون منوطًا بالمرأة لسببين':
السبب الأول: النساء كالرجال عددًا، إن لم يكن أكثر .. أعني أن ذرية آدم أكثرهم من النساء كما دلت على ذلك السنة النبوية ـ ولا سيما في آخر الزمان ـ.
السبب الثاني: أن نشأة الأجيال أول ما تنشأ إنما تكون في أحضان النساء .. لذلك يجب على المرأة إصلاح ذاتها ودينها ليصلح المجتمع، وتنبه الأستاذة مها الحمد إلى أن دأب دعاة الضلالة بالتغريب تسمية الأشياء بغير مسماها، فتسمي الأحكام الشرعية عادات وتقاليد، وتسمي الباطل بغير اسمه، فالسفور عنده حرية شخصية، والتبرج جمال وأناقة، والفساد حب ومشاعر إنسانية، وتحدي الرجل ومعاملته بالند مطالبة بالحقوق المسلوبة مساواة .. فعلى الفتاة المسلمة أن تحذر من الانخداع أو الانسياق خلف هذه الضلالات'.
كلمة المتميزة:
لصد هذه الهجمات عن مجتمعنا وعن بناتنا خاصة، يجب التمسك بديننا وإدراك خطر هذه الهجمة الشرسة وحقيقتها ومغزاها، والحرص على التربية الإسلامية.
التيقظ وإدراك أن أعداء الإسلام يسعون ويخططون لإفساد بنات ونساء المسلمين بكل وسيلة وبكل طريقة, فاستخدموا المرأة كسلاح لتقويض كل القيم الأخلاقية في بلاد المسلمين, فهي نواة المجتمع, فقد قال أحد كبراء الماسونية: 'كأس وغانية تفعلان في تحطيم الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات'.
كشف مؤامرات دعاة التغريب وفضح أفكارهم واتخاذ الاحتياطيات اللازمة للتصدي لتيارهم التغريبي الخبيث
عدد 5 ـ شوال 1424 هـ
د. خالد بن محمد الغيث
مع إطلالة القرن العشرين، تمكنت الدول الغربية من نشر بذرة القومية في العالم العربي، وطرح هذا الشعار على أنه الحل السحري لكل مشكلات العالم العربي، وعلى أنه الفرصة الذهبية للاستقلال عن الدول العثمانية، وبالفعل فقد ركبت بعض البلدان العربية قطار القومية، فكانت النتيجة تعرض العالم العربي لأكبر حملة صليبية في تاريخه، وذهبت كل الوعود، والأكاذيب التي أعطيت للعرب أدراج الرياح.
ومع ذلك فبمرور الوقت، خرجت القوات الصليبية من العالم العربي، ولكن بعد أن أشرفت على ولادة الدولة اليهودية بفلسطين، في عام 1948 م. ولقد تصدى العرب لتلك المؤامرة الصليبية اليهودية، ولكن بنفس الشعارات التي رفعت من قبل، فكانت النتيجة مزيدًا من الذل والهوان، حيث وقع بيت المقدس في عام 1797 م تحت الاحتلال اليهودي.
إن المسجد الأقصى هو عنوان المواجهة المقبلة، بين الأمة المسلمة، وأهل الكتاب، وهي مواجهة دينية عقدية بكل المقاييس، شئنا أم أبينا.
لكن المحزن، أن تدخل الأمة المسلمة، هذه المواجهة بشعارات قومية، في حين أن أعداءنا يديرون الصراع بمنظور ديني عقدي، حرصوا كثيرًا على إخفائه، حتى نستمر بنفس الشعارات السابقة.
والسؤال الذي يطرح نفسه، ما هو سر التحالف الصليبي اليهودي، وهل هو زلة قدم، أو زلة لسان، أم نهج أصيل ثابت؟
حركة الإصلاح الديني في أوروبا:
لقد أدى الفساد الذي كانت تمر به الكنيسة الكاثوليكية في القرن السادس عشر الميلادي إلى تهيئة الأوضاع المناسبة لقيام حركة إصلاحية دينية، أطلقها أحد القساوسة الألمان في عام 1517 م ويدعى [مارتن لوثر] حيث قام في هذه السنة بتعليق خمس وتسعين رسالة دينية على جدار الكنيسة في ألمانيا، وأرسل نسخًا من هذه الرسائل التي يحتج فيها على فساد الكنيسة إلى باقي الكنائس الأخرى.
لقد كانت تلك الرسائل إعلانًا تاريخيًا عن بدء الحركة الإصلاحية البروتستانتية التي أحدثت انشطارًا في الكنيسة الكاثوليكية التي يتزعمها بابا الفاتيكان في روما. وفي سنة 1520 م أرسل [مارتن لوثر] خطابًا حادًا إلى البابا [ليو العاشر] جاء فيه:[إنك ترعى ما يسمى بهيئة الكهنوت الرومانية التي لا تستطيع أنت ولا غيرك أن تنكر أنها أشد فسادًا من بابل وسدوم، وقد أظهرت احتقاري، وانتابني الغضب لأن الشعب المسيحي يخدع تحت ستار اسمك، واسم الكنيسة المسيحية، لهذا قاومت وسأظل أقاوم ما وجد فيَّ عرق ينبض بروح الإيمان'.
وفي عام 1523 م أصدر مارتن لوثر كتابًا بعنوان [عيسى ولد يهوديًا] قال فيه: [إن الروح القدس أنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم، إن اليهود هم أبناء الله، ونحن الضيوف الغرباء، ولذلك فإن علينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التي تأكل ما يسقط من فتات مائدة أسيادها] .
كذلك دعا مارتن لوثر إلى تفضيل الطقوس العبرية في العبادة على تعقيدات الطقوس الكاثوليكية، كما دعا إلى دراسة العبرية على أنها [كلام الله في الناس] ثم قام بترجمة التوراة إلى اللغة الألمانية.
كل ما سبق دفع الكنيسة الكاثوليكية إلى إصدار قرار الحرمان ضد مارتن لوثر، متهمة إياه أنه من اليهود الذين تنصروا من أجل هدم الكنيسة.
هذا وقد أثبتت الأيام تحالف [مارتن لوثر] مع اليهود حيث نشرت مجلة [كاثوليك جازيت] في عام 1936 م وثيقة يهودية مهمة تبين دور اليهود في نشأة المذهب البروتستانتي، ومما جاء في تلك الوثيقة: [والآن دعونا نوضح لكم كيف مضينا في سبيل الإسراع بقصم الكنيسة الكاثوليكية، وأغوينا البعض من رعيتها [قساوستها] ليكونوا روادًا في حركتنا، ويعملوا من أجلنا .. أمرنا عددًا من أبنائنا بالدخول في جسم الكاثوليكية، مع تعليمات صريحة بوجوب العمل الدقيق والكفيل بتخريب الكنيسة من قبلها، عن طريق اختلاق فضائح داخلية، ونكون بذلك قد عملنا بنصيحة أمير اليهود، الذي أوصانا بحكمة بالغة: دعوا بعض أبنائكم يكونون كهنة ورعاة أبرشيات [من أمان العبادة عند النصارى] ، فيهدمون كنائسهم.
ومع الأسف الشديد، لم يبرهن جميع اليهود من أبناء العهد عن إخلاصهم للمهمة الموكلة إليهم, فخان كثيرون العهد, لكن الآخرين حافظوا على عهدهم ونفذوا مهماتهم بشرف وأمانة.
نحن آباء جميع الثورات التي قامت في العالم ... ونستطيع التصريح اليوم بأننا نحن الذين خلقنا حركة الإصلاح الديني للمسيحية. فـ'كالفن' [هو أحد القساوسة الذين أدوا دورًا مشابهًا لدور مارتن لوثر] كان واحدًا من أولادنا، يهودي الأصل، أمر بحمل الأمانة، بتشجيع المسؤولين اليهود، ودعم المال اليهودي، فنفذ مخطط الإصلاح الديني.
كما أذعن [مارتن لوثر] لإيحاءات أصدقائه اليهود، وهنا أيضًا نجح برنامجه ضد الكنيسة الكاثوليكية، بإدارة المسؤولين اليهود وتمويلهم.
ونحن نشكر البروتستانت على إخلاصهم لرغباتنا، برغم أن معظمهم، وهم يخلصون الإيمان لدينهم، لا يعون مدى إخلاصهم لنا.