فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 3028

-ما مدى تفاعل أهل السنة من الإيرانيين بإنشاء هذه الجمعية ؟ .

يتفاءل كثير من أهل السنة الإيرانيين خيرًا بإنشاء هذه الجمعية ، ووصلتنا

مئات الاتصالات من الداخل والخارج تشجيعًا وتأييدًا لذلك ، غير أن أملهم الوحيد

بعد الله (سبحانه وتعالى) في إخوانهم المهاجرين الموجودين بالخارج ، ومؤسسو هذه

الجمعية هم: السيد الشيخ (محيي الدين) ، عين رئيسًا لهذه الجمعية ، والشيخ

(حفظه الله) قضى مدة طويلة من حياته في سجون الرافضة ، وعذب تعذيبًا شديدًا

يظهر في أنحاء جسده ويعرفه الشعب السني الإيراني تمامًا .

والشيخ المجاهد (نظر محمد) أمينًا عامًّا للجمعية ، والشيخ (حفظه الله) كان

عضوًا في المجلس الإيراني الأول بعد الثورة لفترة أربع سنوات ، وكانت له مواقف

شجاعة في الدفاع عن شعبه المظلوم ؛ ولهذا السبب بعد الانتهاء من الدورة الأولى

للمجلس لم يرشح للمرة الثانية ، ورُفض من قِبَل الحكومة ، وسجن لفترة ثلاث

سنوات صاحبها أنواع من الإهانات والتعذيب في سجن (إيفين) بـ (طهران)

العاصمة .

-يوجد مستشار لدى رئيس دولة إيران (رفسنجاني) لشؤون أهل السنة ، ما

رأيكم في هذا المستشار ؟ ، وهل استفاد أهل السنة عن طريق هذا الرجل ؟ ، وما

تقويمكم لدوره ؟ .

نعم يوجد مستشار سني لدى الرئيس الإيراني ، وهذا يشكل أسلوب خداع

للعالم الإسلامي بدعوى أن حقوق أهل السنة في إيران مكفولة ، علمًا بأن هذا

المستشار إنسان لا يملك أي نفوذ ، واختيار الحكومة له مقصود ، وهو ألعوبه لدى

الرافضة يلعبون به كما يريدون ، ويذهبون به إلى شتى دول العالم ليعلن أن أهل

السنة بألف خير في إيران ، والحقيقة عكس ذلك تمامًا .

لو كانت الحكومة صادقة في ادعائها بأن إيران دولة إسلامية لا تفرق بين

المسلمين لعينت وزراء أو وكلاء من أهل السنة أو بعض المسؤولين في مناطقهم ،

علمًا بأن من أهل السنة مَنْ لديهم الكفاءة والعلم ، ولكن الأمر يؤكد عدم اعتبارهم

مواطنين ، فكيف يوضعون مسؤولين ؟ .

-هل هناك حركات ومناهج عاملة في إطار المسلمين السنة ، وما مدى

التنسيق بينهم ؟ ، وما مدى التقارب الفكري والعقدي والمنهجي أيضًا ؟ .

لا يوجد حركات أخرى حاليًا ، الحركات السابقة مثل المجلس الأعلى لأهل

السنة في إيران ، ومنظمة مجاهدي أهل سنة إيران ، وغيرهما من المنظمات غير

المعروفة انضمت إلى هذه الجمعية ، واتفقوا على أن يعملوا باسم(جمعية الدفاع عن

حقوق أهل السنة في إيران).

-ما هو المطلوب تقديمه فيما ترون من المسلمين أفرادًا وهيئات للمسلمين

السنة في إيران ؟ .

المطلوب من المسلمين دعم قضيتنا ماديًّا ومعنويًّا ؛ لأنها تتعلق بالعقيدة ،

ونحن إن كنا لا نرتبط نسبًا فإننا نرتبط في العقيدة[ إنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا

رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ] [الأنبياء: 92] .

ولو غفل المسلمون عن قضية إخوانهم أهل السنة والجماعة في إيران

فسيكون هذا ذنب عظيم ، وعليهم حينئذ أن ينتظروا سقوط السنة كما سقطت

فلسطين ، وكما سقطت الأندلس وغيرها من البلدان ، نسأل الله السلامة والعافية .

-ما هي منهجية ومخططات الرافضة في الغزو الفكري للسنة ؟ .

هدفهم الوحيد: إبادة أهل السنة تمامًا ، وتشويه تاريخهم ، والسيطرة على

الأماكن المقدسة وزعامة العالم الإسلامي ، بزعم إرجاع الخلافة إلى أهل البيت ،

وإذا أمعنتم النظر في العالم الإسلامي ترون الرافضة يتحركون حركة دائبة بشتى

أنواع الأساليب ، من فتح المدارس ، وبذل الأموال لتغيير مذاهب أهل السنة ،

ونشر كتبهم ، وأخذ الأولاد إلى إيران لتدريسهم في قم وغيرها مذهب الشيعة ..

وهذا معروف للجميع .

-ما هي توقعاتكم للمرحلة المقبلة ؟ .

نتوقع خيرًا إن شاء الله بوقوف فعاليات العالم الإسلامي بأكمله معنا ، وسنعمل

جاهدين بإذنه (تعالى) على وقف الزحف الشيعي ومخططاته تجاه المسلمين السنة ،

وليعلم المسلمون في العالم من العلماء والدعاة والمفكرين حقيقة الرافضة ولا يغترون

بدعاويهم للتقارب مع أهل السنة ، وكيف إنهم يزعمون كذبًا بواسطة عقيدتهم في

(التقية) أنهم أنصار الوحدة وأنصار المستضعفين ، وهم أعداء العقيدة وأعداء أهل

السنة في إيران ، في بلادهم ، وكيف أنهم يهدمون مساجد أهل السنة ولا يطيقون لها

وجودًا ، ولا يسمحون ببنائها ، وندعو أدعياء الموضوعية الذين يزعمون أن خلافنا

معهم في الفروع إلى معرفة معاناتنا هناك في بلدنا ومناطقنا ؛ ليعلموا أنهم صبوا

علينا من العذاب والاضطهاد ما لم يصب على اليهود والنصارى الذين مكنوهم من

بناء معابدهم بينما يهدمون مساجدنا جهارًا نهارًا بدعاوى مكشوفة ، كبناء حديقة أو

فتح شارع ، والحقيقة: أنهم لا يطيقون للسنة وجودًا ، لكن هل يعي إخواننا ذلك ؟.. هذا ما نرجوه وندعو له ، والله المستعان ، ، ،

عبد اللطيف بن الحسن

تعاني الصحوة اليوم من ضعف في طاقاتها العاملة المؤهلة التأهيل اللازم، مما يساعد على محدودية الانتشار، ونخبوية العمل، ومن أشد ذلك تَبِعَةً: عدم تكافؤ الجهد المبذول لدعوة المرأة وتربيتها مع الواجب تجاهها، وما ترتب عليه من تنحي المرأة عن ميدان الدعوة، وبخاصة في ظل الدور الإفسادي المركّز الموجّه إلى المرأة المسلمة في جل ديار الإسلام لإبعادها عن رسالتها.

التقصير في دعوة المرأة:

إن نظرة في واقع الصحوة اليوم، ومكان المرأة فيه تنبئ عن ذلك ـ دون عناء ـ، ومن أبرز مظاهر ذلك:

1-قلة الطاقات والكفاءات الدعوية النسائية.

2-ضعف الاستفادة من هذا القليل؛ لندرة المبادرات الذاتية المستغلة لتلك الطاقات القليلة، وإهمالها في غالب الخطط الدعوية.

3-ضعف التكوين الدعوي والتربوي والعلمي لدى الداعيات الموجودات، وكثير من نساء الدعاة.

4-ضعف استيعابهن لدور أزواجهن الدعوي ـ المنوط بهم شرعًا ـ مما يفضي إلى شيء من التذمر، وربما الخصام!!

5-تفشي الجهل في الأمور الشرعية لدى غالبية النساء.

6-تأثير الدور العلماني الموجه لإفساد المرأة في الواقع المعاش.

7-ندرة المؤسسات الدعوية النسائية.

8-ضعف المؤسسات النسائية الدعوية القائمة ـ غالبًا ـ؛ بدليل ضعف الإنتاج، وكثرة الوقوع في الأخطاء (1) .

أسباب التقصير:

إن مما سبب إهمال المرأة أمورًا عدة، هي في الحقيقة عقبات وعوائق، يصعب معها القيام بالواجب دون معرفتها وتحليلها، والسعي إلى معالجتها وتجاوزها:

-تسليم المجتمع للموروثات الخاطئة عن المرأة، ونظرته المستنقصة لها، حيث يعتبرها مجرد أداة لحفظ النسل فقط، وأيضًا بمراعاته للعادات والتقاليد التي ليس لها أصل في الشرع، والتي تحد من الحركة الدعوية للمرأة.

-عدم اقتناع الرجل بمسؤولية المرأة الدعوية، وذلك عندما يحمّل قول الله (تعالى) : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ) [الأحزاب: 33] ، ما لا يحتمل، ويسيء استخدام حق القوامة، فيمنع المرأة من الخروج لمصلحة دينها ودنياها، وينسى أن المعاشرة بالمعروف تستلزم إذنه لها فيما لا محذور فيه ولا ضرر، ويسوء الحال أكثر عندما يكون أنانيًا، أو ضيِّق الأفق، لا يفكر إلا في مصلحة شخصه، وأسوأ من ذلك: عندما يكون غير مستقيم.

-وبشكل أخصّ، فإن من الأسباب: غياب الأولويات لدى الرجل الداعية الذي أذهله واقع أمته عن الاهتمام ببيته وأهله، واستُنفِدت طاقته في العمل الدعوي خارج المنزل، فلم يُبق له شيئًا في ظل تخاذل غيره عن القيام بواجبه، مما أرهق الداعية وأفقده شيئًا من التوازن الضروري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت