فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 3028

5-إضعاف اللغة العربية وانتشار اللهجات المحلية التي اختارها الله لكتابه كما قال تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا" [يوسف:2] . 6- إقصاء شريعة الإسلام من الحكم وتشجيع العلمانية في البلاد الإسلامية وهذا الأثر بذل الكفار في سبيل تحقيقه الكثير من الجهد والمال والفكر, وقد أقنعوا به كثيرًا من الحكام في الديار الإسلامية, وقد تبنت دولة الخلافة في آخر عهدها كثيرًا من القوانين المخالفة للإسلام, وفرضت القوانين الفرنسية على الشعب المسلم في مصر في عام 1882م ولم ينتصف القرن الرابع عشر الهجري حتى أقصيت الشريعة الإسلامية في أكثر الديار الإسلامية, باستثناء أحكام الزواج والطلاق والممات (17) .

7-إفساد التعليم وإضعاف التعليم الإسلامي ومدارس القرآن الكريم والمناداة بعلمنة التعليم والدعوة إلى التعليم المختلط (18) .

8-إفساد المرأة: لقد حرص الكفار على هذا, لأن فسادها يفسد الأبناء والأزواج, فأخرجوها من بيتها, وهتكوا حجابها, وزينوا لها التمرد على دينها بمختلف الأساليب, وزعموا أن تحضرها وتقدمها لا يكون إلا إذا سارت مسيرة المرأة في أوروبا (19) ؛ وأفغانستان مثال حي على هذا؛ فعندما احتلوها لم ينقلوا إليها التقدم الصناعي والتقني وإنما بدأوا بإسقاط حجاب المرأة وإنشاء دور السينما.

إن هدف عدونا ذوبان شخصيتنا وذلك بالقضاء على مقومات كيانها وعلامات القوة فيها واحتوائها بأخلاق الضعف والانحلال والإباحية حتى لا تقوى على مواجهة التحديات وذلك أخطر أهداف العدو، حيث إخراج أجيال ضعيفة لا تؤمن بحقها ولا تؤمن بربها ولا تستطيع أن تصمد أمام الخطر وأمام التحدي (20) .

وقد أخبر المولى سبحانه بخطورة طاعة الكافرين والانسياق معهم فقال سبحانه"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ" [آل عمران:100] . وأخيرًا .. إنهم لن يرضوا منا بالتنازلات المحدودة وبعض الطاعة:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" [البقرة: من الآية120] .

(1) الغرب ليس شيئًا واحدًا بل يجب التفريق بين الجهات الصهيونية والصليبية المعادية، وبين المنصفين منهم، وبين الأغلبية التي تأثرت بوسائل الإعلام المعادية، ومن الممكن التأثير عليها وبيان الحق لها.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله -صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ..) رقم (1920) .

(3) انظر: نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 62-64.

(4) المستشرقون لهم أهداف متنوعة منها أهداف مادية، وأهداف علمية، وأهداف استعمارية، وأهداف دينية وصليبية، وربما أسلم بعضهم، ولكن الحكم بالغالب وبالمؤسسات الاستشراقية الكبرى التي تهدف إلى صراع حضاري لهدم الإسلام وتشويهه.

(5) العقيدة الإسلامية في دائرة المعارف الإسلامية، د. خالد بن عبدالله القاسم، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية أصول الدين، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ص: 25-50.

(6) العرب والتاريخ، برنارد لويس، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1954م، ص: 63.

(7) الإسلام كبديل، مراد هوفمان، مؤسسة بافاريا للنشر ومجلة النور الكويتية، الطبعة الأولى 1413هـ - 1993م، ص: 212.

(8) مصطلح الشرق الأوسط مصطلح غربي لطمس الهوية العربية والإسلامية ولإدخال إسرائيل فيه.

(9) مفكر فلسطيني الأصل، أمريكي الجنسية، نصراني الديانة، فضح في كتاباته الاستعلاء الغربي، توفي سنة 1424هـ.

(10) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 63-64.

(11) العولمة الثقافية وموقف الإسلام منها، د. إسماعيل علي محمد، دار الكلمة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1421هـ - 2001م، ص: 27.

(12) انظر وثيقة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المنعقد بالقاهرة 5-15/9/1994م، الترجمة العربية الرسمية، الفصل الثامن الفقرات 31-35. نقلًا عن مخاطر العولمة على الهوية الثقافية، د. محمد عمارة، ص: 27.

(13) شبهات التغريب، أنور الجندي، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، 1398هـ، ص: 12 .

(14) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، عمان - الأردن، الطبعة السادسة، 1418هـ - 1997م، ص: 5.

(15) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن رقم (1850) .

(16) فيض القدير شرح الجامع الصغير، الإمام عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة، بيروت - الطبعة الثانية، 1391هـ، (2/290) .

(17) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 5.

(18) انظر: غزو في الصميم، عبدالرحمن الميداني، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، 1405هـ، ص: 200.

(19) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 62-63.

(20) أنظر: شبهات التغريب، ص: 63 .

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي 21/10/1425

مجلة المجمع (ع 7، ج4 ص 311)

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 7-12 ذي القعدة 1412هـ الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م ،

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع الغزو الفكري، والتي بينت بداية هذا الغزو وخطورته وأبعاده وما حققه من نتائج في بلاد العرب والمسلمين، واستعرضت صورًا مما أثار من شبه ومطاعن، ونفذ من خطط وممارسات، استهدفت زعزعة المجتمع المسلم ووقف انتشار الدعوة الإسلامية، كما بينت هذه البحوث الدور الذي قام به الإسلام في حفظ الأمة وثباتها في وجه هذه الغزو وكيف أحبط كثيرًا من خططه ومؤامراته، وقد اهتمت هذه البحوث ببيان سبل مواجهة هذه الغزو وحماية الأمة من كل آثاره في جميع المجالات وعلى كل الصعد، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حول هذه البحوث،

يوصي بما يلي:

أولًا: العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية واتخاذها منهجًا في رسم علاقاتنا السياسية المحلية منها والعالمية .

ثانيًا: الحرص على تنقية مناهج التربية والتعليم والنهوض بها بهدف بناء الأجيال على أسس تربوية إسلامية معاصرة وبشكل يعدّهم الإعداد المناسب الذي يبصرهم بدينهم ويحصنهم من كل مظاهر الغزو الثقافي .

ثالثًا: تطوير مناهج إعداد الدعاة من أجل إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانية بالإضافة إلى اطلاعهم على ثقافة العصر ليكون تعاملهم مع المجتمعات المعاصرة عن وعي وبصيرة .

رابعًا: إعطاء المسجد دوره التربوي المتكامل في حياة المسلمين لمواجهة كل مظاهر الغزو الثقافي وآثاره وتعريف المسلمين بدينهم التعريف السليم الكامل .

خامسًا: رد الشبهات التي أثارها أعداء الإسلام بطرق علمية سليمة بثقة المؤمن بكمال هذا الدين دون اللجوء إلى أساليب الدفاع التبريري الضعيف .

سادسًا: الاهتمام بدراسة الأفكار الوافدة، والمبادئ المستوردة، والتعريف بمظاهر قصورها ونقصها بأمانة وموضوعية .

سابعًا: الاهتمام بالصحوة الإسلامية ودعم المؤسسات العاملة في مجالات الدعوة والعمل الإسلامي لبناء الشخصية الإسلامية السوية، التي تقدم للمجتمع الإنساني صورة مشرقة للتطبيق الإسلامي، على المستوى الفردي، والجماعي، وفي كل مجالات الحياة السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والاقتصادية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت