إن الطاقة المرادة هي"الطاقة الكونية"حسب المفاهيم الفلسفية والعقائد الشرقية ، وهي طاقة عجيبة يدّعون أنها مبثوثة في الكون وهي قوة الحياة فيه ، وهي عند مكتشفيها ومعتقديها من أصحاب ديانات الشرق متولدة منبثقة عن"الكلي الواحد"الذي منه تكوّن الكون وإليه يعود ، ولها نفس قوته وتأثيره ؛ لأنها بقيت على صفاته بعد الانبثاق عنه (لا مرئي ، ولا شكل له ، وليس له بداية ، وليس له نهاية ) بخلاف القسم الآخر الذي منه تجسّدت الكائنات والأجرام.
وهذه الفلسفة في حقيقتها هي عقيدة وحدة الوجود بتلوناتها المختلفة"العقل الكلي ، الوعي الكامل ، الين واليانج". أما المروجون لها من أصحاب الديانات السماوية ومنهم المسلمون فيفسرونها بما يظهر عدم تعارضه مع عقيدتهم في الإله ، فيدّعون أنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون ، وجعل لها تأثيرًا عظيمًا على حياتنا وصحتنا وروحانياتنا وعواطفنا وأخلاقياتنا ، ومنهجنا في الحياة [1] !!
ولما كانت هذه الطاقة غير قابلة للقياس بأجهزة قياس الطاقة المعروفة ، فقد ادّعى قياسها بواسطة أجهزة خاصة مثل"البندول"، فبحسب اتجاه دورانه تُعرف الطاقة ويحدد نوعها سلبية أوإيجابية ، وبعضهم يستخدم"كاميرا كيرليان"التي تصور التفريغ الكهربائي أو التصوير"الثيرموني"، أو تصوير شرارة"الكورونا"، أو جهاز الكشف عن الأعصاب ويزعمون أن النتائج الظاهرة هي قياسات"الطاقة الكونية"في الجسد !! في محاولة منهم لجعل"الطاقة الكونية"الميتافيزيقية شيئًا يقاس وكأنها علم اكتشف كالطاقة الفيزيائية التي يعرفها الناس فلتلبس لبوس العلم ، وتوحي ببعدها عن المعاني الدينية والفلسفات الوثنية، مستغلين جهل أغلب الناس بهذه الأجهزة وحقيقة ما تقيس .
ومن ثم فهذه الطاقة المسماة"الطاقة الكونية"لا يعترف بها العلماء الفيزيائيون فليست هي الطاقة التي يعرفون ، ولا يعترف بها علماء الشريعة والدين ، فليست الطاقة التي قد يستخدمونها مجازًا بمعنى الهمة أو الإيمانيات العالية ونحوه ، إذ كلا الطاقتين لاعلاقة لها بطرائق الاستمداد التي يروج لها أهل"الطاقة الكونية"، وهي عقائد أديان الشرق وبخاصة الصين والهند والتبت وهي ما يروج له حكمائهم الروحانيين وطواغيتهم قديمًا وحديثًا .ويمكن متابعة تفاصيل هذا الأمر في موقعنا www.alfowz.com ( الفكر العقدي الوافد ومنهجية التعامل معه ) .
والمتصفح لموقع ابراهيم كريم على الشبكة العنكبوتية يجد أنواع الشرك والوثنية تحت دعاوى الطاقة الكونية: سجادة ذات طاقة خاصة لحماية أهل البيت من الأمراض ، أقراط حدوة الفرس لزيادة طاقة الجسم على مقاومة الأمراض ، الاهتمام بأسرار الأهرام والأشكال الهندسية لزيادة الطاقة الروحية لأهل المنزل وهكذا مما لم يثبت بعقل صحيح ويتنافى مع النص الصريح .
هذا وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة في حكم ما ادعاه من أسرار الطاقة في الأسماء الحسنى وطرق استخدام طاقة كل اسم بحسب أسراره وأسرار حروفه في علاج الأمراض أرفق لكم نسخة منها . وقد يكون هذا المهندس أو الأستاذ الكاتب للمقال يقصد نصرة الدين ، وحقيقة ما يفعله خذلانه كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عن فلاسفة عصره الذين أدخلوا مفاهيم الفلسفة اليونانية بقصد خير فقال:"ومنهم من لم يقصد اتباعها ولكن تلقى عنها أشياء يظن أنها جميعها توافق الإسلام وتنصره . وكثير منها تخالفه وتخذله"ثم أكّد خطرها على الدين فقال:"كل شرك في العالم إنما حدث برأي جنسهم إذ بنوه على ما في الأرواح والأجسام من القوى والطبائع".
الأمر الثاني: فوائد طبية أثبتها المختصون في الطب كما في الوقاية من مرض الدوالي وتقوية جهاز المناعة ونحو ذلك مما يعظم فرح المؤمن بدينه وحبه لربه الذي اصطفى له أكمل شرائع الدين .
ولايخفى على القراء الأفاضل أن الأمر الثاني حق والأول باطل في نفسه خطير فيما يقود إليه من الإيمان بهذه الطاقة المزعومة وتتبع فلسفاتها وطرق الحصول عليها الأخرى .
.ولازم هذا القول اتهام الشريعة الخاتمة بالنقص إذ لم تخبر عنها ، أو اتهام المصطفى بالتقصير في البلاغ وحاشاه . [1]
تفسير فعل عروة ... PDF ... طباعة ... إرسال المقال إلى بريد إلكتروني
الكاتب د.فوز كردي
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه, وأرتا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
أستاذتي الفاضلة...
لقد كنت ممن من الله عليهن والاستفادة بإذن الله من الدورة التي عقدتيها في مكة..ولي تساؤل أرجو أن تتفضلي بالإجابة عليه..
عما يسمى بالنرفانا...قال أحد معلمي هذه العلوم"هي التي يستشعرها المؤمن في قيامه الليلالخ"!؟ والحق أن المؤمن يشعر بأثر عبادته في نشاط جسمه وحيويته, إلا أنه لا يغيب عن وعيه المنتبه...
ولكن يستشهد بعض المدربين على مشروعية الوصول لهذه المرحلة بقصة الصحابي الذي أرادوا بتر قدميهفلما دخل في الصلاة بتروها ولم يشعر....فكانت الصلاة له بمثابة المخدر....
فبماذا يكون الرد عليهم...وجزاك الله خيرا...
الابنة الحبيبة ...
من أساليب هؤلاء الجمع بين الحقائق والدعاوى ، فقدرة عروة بن الزبير رضي الله عنه على تحمل الألم حقيقة ثابتة يجمعون معها ادعاء هو ( أن ما فعله إنما هو غياب عن الوعي المنتبه وخروج عن سيطرة العقل ) !
والحقيقة ثابتة نعرفها ونصدق بها ، والادعاء باطل فمعلوم أنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها والمستغرق في صلاته ليس غائبًا عن وعيه .
فبتأمل القصة نرى أنها حالة حدثت للتابعي الجليل عروة بن الزبير رضي الله عنهما حيث ركز وعيه في معاني ما يقرأ ، وفي استشعار لذة المناجاة بحيث يضعف انتباهه لغير ما هو مستغرق فيه ، فهو استغراق بوعي منتبه ولكنه منصرف لشيء دون شيء . وكان قد أخبر رضي الله عنه أنه عندما يستغرق في صلاته لايعود يهتم بأمر الدنيا حوله ومن ثم سيتحمل الألم الذي يصيبه من جراء البتر دون أن يغيب عن وعيه ، ويؤكد ذلك أنه عندما وضعت بعد البتر في الزيت المغلي أغشي عليه لشعوره بالألم ووعيه به والألم أصبح أكبر من أن يتجاهله .
ثم إنه ولو سلمنا لهم جدلا بأن وصل لغياب عن وعيه ، استخدم قوة ما يسمونه باللاواعي فمن المعلوم أن الاستدلال على شرعية شيء لا يكون إلا من فعل الرسول أو الخلفاء الراشدين المهديين لحديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ..) فالذي نتأسى به ونقتدي هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الحال الأكمل ولكنهم يلبسون الحقائق . قال أبو قلابة:"لا تجالسوا أهل الأهواء فإني أخشى أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما تعرفون"
الكاتب إيمان الكرود
مجلة المعرفة (السعودية) العدد 143 - صفر 1428هـ مارس 2007م
افتح الجريدة وستقرأ إعلاناتها. شغل جهاز التلفاز وستجد مروجيها. تجول في الشارع وستوزع النشرات التي تدعوك لحضور دوراتها. إنه علم البرمجة اللغوية العصبية- الـNLP الذي كما تزعم الإعلانات سيضمن لك الثراء والتفوق والسعادة فليس بينك وبين تحقيق أحلامك إلا دورة NLP، وطبعًا المال الذي ستدفعه حتى تدخل الدورة.