فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 3028

إن هدف عدونا ذوبان شخصيتنا وذلك بالقضاء على مقومات كيانها وعلامات القوة فيها واحتوائها بأخلاق الضعف والانحلال والإباحية حتى لا تقوى على مواجهة التحديات وذلك أخطر أهداف العدو، حيث إخراج أجيال ضعيفة لا تؤمن بحقها ولا تؤمن بربها ولا تستطيع أن تصمد أمام الخطر وأمام التحدي (20) .

وقد أخبر المولى سبحانه بخطورة طاعة الكافرين والانسياق معهم فقال سبحانه"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ" [آل عمران:100] . وأخيرًا .. إنهم لن يرضوا منا بالتنازلات المحدودة وبعض الطاعة:"وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ" [البقرة: من الآية120] .

(1) الغرب ليس شيئًا واحدًا بل يجب التفريق بين الجهات الصهيونية والصليبية المعادية، وبين المنصفين منهم، وبين الأغلبية التي تأثرت بوسائل الإعلام المعادية، ومن الممكن التأثير عليها وبيان الحق لها.

(2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب قوله -صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ..) رقم (1920) .

(3) انظر: نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 62-64.

(4) المستشرقون لهم أهداف متنوعة منها أهداف مادية، وأهداف علمية، وأهداف استعمارية، وأهداف دينية وصليبية، وربما أسلم بعضهم، ولكن الحكم بالغالب وبالمؤسسات الاستشراقية الكبرى التي تهدف إلى صراع حضاري لهدم الإسلام وتشويهه.

(5) العقيدة الإسلامية في دائرة المعارف الإسلامية، د. خالد بن عبدالله القاسم، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أم القرى، كلية أصول الدين، قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ص: 25-50.

(6) العرب والتاريخ، برنارد لويس، دار العلم للملايين، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى 1954م، ص: 63.

(7) الإسلام كبديل، مراد هوفمان، مؤسسة بافاريا للنشر ومجلة النور الكويتية، الطبعة الأولى 1413هـ - 1993م، ص: 212.

(8) مصطلح الشرق الأوسط مصطلح غربي لطمس الهوية العربية والإسلامية ولإدخال إسرائيل فيه.

(9) مفكر فلسطيني الأصل، أمريكي الجنسية، نصراني الديانة، فضح في كتاباته الاستعلاء الغربي، توفي سنة 1424هـ.

(10) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 63-64.

(11) العولمة الثقافية وموقف الإسلام منها، د. إسماعيل علي محمد، دار الكلمة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1421هـ - 2001م، ص: 27.

(12) انظر وثيقة برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المنعقد بالقاهرة 5-15/9/1994م، الترجمة العربية الرسمية، الفصل الثامن الفقرات 31-35. نقلًا عن مخاطر العولمة على الهوية الثقافية، د. محمد عمارة، ص: 27.

(13) شبهات التغريب، أنور الجندي، المكتب الإسلامي، بيروت - لبنان، 1398هـ، ص: 12 .

(14) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، عمر سليمان الأشقر، دار النفائس، عمان - الأردن، الطبعة السادسة، 1418هـ - 1997م، ص: 5.

(15) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن رقم (1850) .

(16) فيض القدير شرح الجامع الصغير، الإمام عبد الرؤوف المناوي، دار المعرفة، بيروت - الطبعة الثانية، 1391هـ، (2/290) .

(17) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 5.

(18) انظر: غزو في الصميم، عبدالرحمن الميداني، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، 1405هـ، ص: 200.

(19) نحو ثقافة إسلامية أصيلة، ص: 62-63.

(20) أنظر: شبهات التغريب، ص: 63 .

عرض: الخضر عبد الباقي محمد 11/4/1426

تأليف ... علي حسن كمارا

الطبعة ... الأولى

عدد الصفحات ... 112

التوزيع ... دار النهار للطبع والنشر والتوزيع- القاهرة

تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه عملًا علميًا جادًا جاء من داخل البيت الإفريقي ليكشف المؤامرات الأجنبية لقوى الهيمنة من جهة، وتوجيه نقد موضوعي للذات بحيادية وبرؤية حصيفة متوازنة، يدعو فيه المؤلف إلى ضرورة مواجهة الغزو الفكري الأجنبي وهجمته على ضمير الأمة والشعوب الإفريقية، وفي الوقت نفسه يدعو إلى ضرورة التيقظ التام لتناقضات الذات وتداعياتها على واقع القارة الإفريقية وعلى فاعليتها في مسيرة الحركة التاريخية والتجارب البشرية كلها.

قضايا الكتاب:

تناول هذا الكتاب قضية الغزو الفكري ومشكلاتها وقضاياها في إفريقية بشكل عام وبالتركيز على منطقة غرب إفريقية على وجه التحديد، لإبراز مضاعفات هذا الغزو وتجلياته على واقع المسلمين هناك، وقد بذل المؤلف جهودًا كبيرة في الكشف عن مدى التباينات الموجودة بين التطبيقات والممارسات الفعلية لمشروع الغزو الفكري بين مختلف بلدان إفريقية الغربية، وكذلك أوضح صوره ومسالكه وأهم فعالياته وضروراته.

كما أعطى المؤلف حيزًا كبيرًا لتشخيص الحالة الإفريقية وطبيعة تعامل القوى الاستعمارية العظمى معها عبر مراحل تاريخية مختلفة، فالدول الإفريقية كغيرها من دول الجنوب عامة لم تسلم من محاولات دائمة للتعدى على الوعي الجماعي لشعوبها بفعل استخدام منطق التعامل النفسي معها، عن طريق انتهاكات مستمرة لخصوصياتها الحضارية، الأمر الذي حمّله المؤلف مسؤوليات كثيرة، من بينها ما تمخّض عنها من مظاهر الوهن فضلًا عما كرّسته تلك الانتهاكات في وعي أغلب أبناء تلك البلاد من الشعور بالدونيّة وارتضاء حالة الاستضعاف.

ويرى المؤلف أن الحالة الإفريقية ربما تكون أسوأ من غيرها حتى فترة ما بعد رحيل قوى الغزو والاستعمار عنها؛ إذ لم تكتف تلك القوى بما قامت به من عدوان على السيادة والأرض والثروات والأموال، وانتهاك حقوق الانسان بفعل الغصب والاحتلال، وما مارسته من السلب والنهب كل ذلك لم يملأ عين تلك القوى ولم يشف غليلها حتى أتبعها بعدوان معنوي أخطر، هو غزو العقول والأدمغة الإفريقية لتصبح المعركة معركة وجود وبقاء حضاري بحت.

وفي تتبع المؤلف لطبيعة سياسات القوى الاستعمارية الغازية في التعامل مع إفريقية وفي إستراتيجياتها الطويلة التي لا تقف فقط عند مجرد الاحتلال المادي للاراضي ، يرى أن هذا المحتل كان يدبر لاحتلال أبدي لدول إفريقية بل كان يخطط لمرحليّة هذا الاحتلال حسب مقتضيات كل مرحلة وتوافر مناط وجودها، ولم يعدم في ذلك ذريعة، واستشهد المؤلف ببعض تلك الذرائع التى كانت تبرر لإبقاء الاحتلال وتزيينه،"فمع مرحلة الاحتلال-الاستعمار- التقليدي ابتدع دعاوى تحديث هذه الدول وتنميتها، ونقل شعوبها الى التحضر والنهضة، وإنهاء مقولة القارة السوداء أو القارة المظلمة، وفي مرحلة ما بعد الاحتلال التقليدي في تطوراتها المختلفة اختلق دعاوى إيجاد قنوات للتواصل الحضاري مع المستعمرات السابقة، وتشجيع سياسة الاعتماد المتبادل وإجراء الإصلاح الشامل مع سياسة التكيف الهيكلي، ودعم التحول نحوالديموقراطية وحماية الأقليات وحفظ السلام إلى آخره، مما أثبت بالفعل ازدواجية التعامل وفساد تطبيقه."

وقد عرض المؤلف المصطلحات والمفاهيم المتداولة عن مفهوم الغزو الفكري في الأوساط العلمية والبحثية والسياقات المختلفة التي تُستخدم فيها، مثل"غسيل المخ، والتغريب والغزو الفكري، والاستعمار الفكري، والاحتلال الفكري، والاستعمار الجديد، والغزو الثقافي، واحتواء العقول، واختراق العقول، والحرب النفسية، والدعاية، والتسمم السياسي"المصطلحات التي يرى المؤلف أنها لا تدل سوى على فظاعة وفداحة خبرة الشعوب الإفريقية وغيرها بممارسات هذه القوى الغازية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت