فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 3028

ثم يستطرد قائلًا: « إن شمال نيجيريا يجب أن يكون النقطة الأكثر أهمية ، مع إنشاء مركز كبير لمختلف الكنائس في أقصى الغرب ، ومحاولة الدخول إلى مناطق المسلمين ، أما أوغندا فإن كانت توجد بها كنائس فهي أشبه بجزر في بحر الإسلام ، لا تستفيد من الوجود القوي لحكوماتنا الأوروبية في المنطقة ، خاصة في شرق إفريقيا ؛ حيث يجب أن نحتل كل قوة وكل مركز استراتيجي للمسلمين لنخضعه للمراقبة ، وهذا يتطلب التعاون الوثيق في الساحل الشرقي الذي طالما اشتقنا إليه في بلادنا [9] .

الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى إفريقيا [10] :

-إن حجم الوسائل والتقنيات الحديثة المستخدمة في التنصير أصبح من الضخامة إلى حد ضرورة عمل دراسات متخصصة لمعرفة هذه الوسائل والتقنيات ، ونوع الرسالة التي تقدمها ، ومضمون هذه الرسالة والمساحة الجغرافية التي تغطيها ومدى تأثيرها ، وهنا نشير فقط إلى أحد الوسائل المعاصرة وهو البث الإذاعي ، من خلال عشرات المحطات المنتشرة في إفريقيا وخارجها ، نذكر منها:

-إذاعة حول العالم Transworld Radio - Twr ( تأسست عام 1954م ) تملك محطات للبث واستديوهات لإنتاج وإعداد البرامج الدينية في أكثر من خمسين دولة في العالم ، أما إرسالها فيوجه على الموجات المتوسطة والقصيرة بأكثر من خمس وثلاثين لغة من بينها العربية .

-إذاعة راديو الفاتيكان Radio Vatcan ( تأسست عام 1931م ) تملك أكبر وأقوى أجهزة بث أرضية على مستوى العالم ، وتقدم خدماتها بأكثر من سبع وأربعين لغة ولهجة من بينها العربية .

-محطة KGEL التنصيرية: توجه بثها من كاليفورنيا بأمريكا ، بأكثر من ثلاثين لغة .

-راديو صوت الإنجيل Radio Vooice of the Gospel - RVOG: يبث إرساله من أديس أبابا بثلاث عشرة لغة على الموجتين المتوسطة والقصيرة إلى غرب وجنوب إفريقيا .

-المحطة الدينية النصرانية: ELWA: تبث برامجها من ليبيريا على مدى 40 ساعة يوميًا .

-المحطة الكنسية بأنجولا: تبث برامجها بست لهجات محلية .

-محطة الكنيسة البرتغالية في موزمبيق: تبث برامج بكل اللهجات المحلية إلى جانب اللغة البرتغالية .

(*) رئيس مركز التنوير الإسلامي القاهرة .

(1) هوبير ديشان: حاكم المستعمرات الفرنسية في إفريقيا (سابقًا) وأستاذ بمعهد الأجناس البشرية ومعهد الدراسات السياسية بجامعة باريس .

(2) هوبير ديشان: ترجمة أحمد صادق حمدي ، راجعه الدكتور محمد عبد الله دراز: الديانات في إفريقيا السوداء ، إشراف إدارة الثقافة العامة بوزارة التربية والتعليم بمصر ، سلسلة 1000 كتاب ، دار الكتاب المصري ، القاهرة 18957 ، ص 156 .

(3) هوبير ديشان: مصدر سابق ، ص 190 .

(4) هوبير ديشان: مصدر سابق ، ص 157 .

(6) أ ل شاتلين ، ترجمة محب الدين الخطيب وآخر: الغارة على العالم الإسلامي ، القاهرة ، 1931م، ص 15 17 .

(8) و ت هـ جاير دنر ، ترجمة محمود الشاذلي: الوثيقة الإسلام الخطر ، المختار الإسلامي ، القاهرة ، 1985 ، ص 30 36 .

(9) و ت هـ جاير دنر ، ترجمة محمود الشاذلي: الوثيقة الإسلام الخطر ، المختار الإسلامي ، القاهرة ، 1985 ، ص 30 36 .

(10) كرم شلبي: الإذاعات التنصيرية الموجهة إلى المسلمين العرب ، مكتبة التراث الإسلامي ، 1991م (المقدمة) .

وإليكم الأدلة

بقلم

أبوإسلام أحمد عبدالله

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله 00 إن القضية التي سأتحدث عنها مباشرة، هي تلك الفِرية التي سموها (( فتنة طائفية ) )، والتي تموت وتحيا ، تم تموت ، ونحن لا نملك أي قدر من المعرفة حول مَن يُصدر القرار بموتها ، ثم مَن الذي يتولى ـ في كل مرة ـ مخاضها ؟‍‍! 0 إنها أزمة يعانيها سبعة وستون مليونًا من المسلمين المؤمنين بإله واحد ، وكتاب واحد ، وسُنَّة نبوية واحدة ، ينهل منها ملايين الفقهاء والعلماء والدعاة والمفكرين وطلبة العلم والدارسين والعوام في علاقتهم بأربعة ملايين نصراني ـ على أفضل تقدير ـ بنسبة 87,5% تقريبا من إجمالي السكان ، وينقسمون ـ فيما بينهم ـ إلى ما لا يقل عن أربعين ملة عقَدية في مصر وحدها !

وفي البداية ، أرجو رفْع التكاليف والحواجز النفسية والحساسيات المرهفة ـ تكتيكًا أو استراتيجيةً ـ إن أردْنا الوصول إلى حلول عملية لمشكلة تؤرِّق مضاجع السياسيين منذ غاب الإسلام العقَدي 0

تلك التي وجد فيها اللادينيون ( العلمانيون ) وسَقَط متاع الشيوعية وبقايا الماركسيين مستنقع ماء آسِن ، غاصوا فيها حتى أذقانهم ؛ ظنًا منهم أن بها صفاءً أرادوا تعكيره ، ووجد فيها بعض العابثين من النصارى ـ المتطلعين إلى النجومية والشهرة ـ سيوفًا على رقبة الحاكم وحكومته ، يغازلونهم بلمعانها بين الفينة والأخرى؛ إثارة للرعب، أو لهوًا بما هو ليس بلهو !0

نربأ بالعقلاء أن يزايدوا أو يروا في دفن الرؤوس كالنعام منجاةً من الخطر ؛ ففرض الحقائق ليس بحال طعنًا ، أو إساءةً لاحد ، والحديث عن النصارى والنصرانية ليس مِنطقة ألغام كما يروجون في أسماعنا ؛ لتخلو لهم ساحة الأمة ، فيعبثون بمقدّراتها حاضرًا ومستقبلًا ، ولا نستوعب أن قضية ـ مثل العلاقة بين المسلمين والنصارىـ تُتركَ أبدًا لرفعت السعيد ، وعبدالعظيم أنيس، وعواطف عبدالرحمن، وخليل عبدالكريم ، وفؤاد مرسي ، ولطيفة الزيات ، الذين شكَّلوا ـ فيما بينهم وبين عشرات آخرين من الشيوعيين العوانس والأرامل ويتامى الدهر ـ ماسموه (( لجنة الدفاع عن الثقافة القومية ) )؛ لمناقشة (( المشكلة الطائفية في مصر ) )منذ عام 1988 !0

فالقضية ـ في الحقيقة ـ هي قضية الأمة المصرية المسلمة ، لا القومية ولا الشيوعية ولا الماركسية ولا الطائفية أيضًا ، ومن هذا المنطلق ، فقد آثَرت أن أسبح مع التيار الغائب ـ الغائب ضد التيار الغائب الحاضر ، وأتعامل مع مُفردات الأزمة ـ موضوع الدراسة ـ باعتبارها أعراضًا مزمنة 0

ولطول عمر الأزمة ، وعمق جذورها ، والتفاف فروعها ، وإدمان استخدام المسكِّنات والمخدِّرات في علاجها ، فإن قائمة مفردات الأزمة طالت بأكثر مما يحتمله مقال أو أكثر ، إلا أنه بات ضروريًا الوقوف عليها بجلاء ، وتحديدها بدقة ، والمبالغة في رصدها ، ومن ثم في تفكيكها ، وإعلان ذلك بالوسائل كافة بعناوين بارزة ، فإن امتلكنا زمام كل عناصر الأزمة استطعنا إعادة تركيبها وترتيبها وفق المنظومة الإلهية التي يستبين فيها الحق من الباطل ، ويميز فيها الخبيث من الطيب ، ويعرف كل صاحب حق حقه .

إن السبب الكامن في جوف الأزمة هو ذلك الخلل الدفين في المنظومة الإنسانية المصرية بعدما أصابها فساد كثير ، فبدا فيها الكبير كما لو كان صغيرًا !، وبدا فيها الصغير كما لو كان هو الكبير ! ، واستمرأ الكبير الوهم بصغره ! ، وتوحَّش الصغير بوهم كبره ! ، والمنهج العلمي الموثق هو الحكَم والمرجع ـ أولًا وأخيرًا ـ تحت مظلة شريعة الله وكفى 0

ولبندأ السباحة معًا مع مُفردات الأزمة 0

نصارى مصر

إن مفردة (( نصارى مصر ) )هي واحدة من أخطر المفردات أثرًا وتأثيرًا في الأزمة المثارة ، وتحتل موقع الصدارة على قائمة المفردات0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت