فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 3028

ويضيف أبو داود أنه من الصعوبة بمكان على المواطن الخليجي أن يحصل على ترخيص صحيفة أو مجلة .. فالنظام الإعلامي العربي عموما يضع عقبات خطيرة وكبيرة جدا ولا يمكن تخطيها أمام المواطن العادي إذا أراد أن يصدر ترخيصا لجريدة أو مجلة. وأنا أعرف إسلاميين من الخليج يريدون الحصول على ترخيص قناة فضائية ولكنهم منعوا من ذلك رغم امتلاكهم ناصية التكلفة المادية.

ويشير أبو داود إلى أن المفاضلة بين المواقع على الإنترنت لا بد أن تكون بالاحتكام إلى المواقع المحترمة مثل مواقع الهيئات والمشايخ المشهود لهم بالعلم والمعرفة والذين تتعاطف معهم الجماهير مثل الإسلام اليوم ومفكرة الإسلام والمسلم والجزيرة والشبكة الإسلامية والأزهر وأمثال هذه المواقع المحترمة ولا تدخلنا في المواقع الشخصية لأنها لا تعتبر مواقع وإنما هي صفحات خاصة يتحمل أصحابها مسئوليتها.

ويضيف أنه لا يستحب كذلك أن نفاضل بين هذه المواقع لأن كل منها له ميزة نسبية وله جمهوره ونحن نحترم رغبات الجماهير .. المهم لدينا أن نقدم المادة الخبرية أو التحليلية أو الدعوية بشكل محترف ومحترم .. والحمد لله في المواقع التي ذكرناها وأمثالها الكثير والكثير من المواد المحترمة والمحترفة في ذات الوقت لدرجة أنها استحوذت على اهتمام الجماهير وأصبح كثير من الناس في عالمنا العربي لا يقرءون الصحف بل يتصفحون هذه المواقع.

ويؤكد أبو داود على أن الدعوة الإسلامية مفهوم شامل وعام ويجب أن تستغل أساليب كثيرة تبدأ من منبر المسجد إلى الحفلات الخاصة إلى الصحيفة إلى الإذاعة والمحطة الفضائية والموقع على الإنترنت .. فالدعوة وسائلها كثيرة ومتنوعة ولكل ميزة والدعوة تستفيد من هذا كله.

ويتفق أبو داود على أهمية وجود ضوابط لدى هذه المواقع ويشير إلى أنه يجب تقديم الحقيقة كاملة وألا تكون هذه الحقيقة قد كونت عن هوى شخصي أو حسب المعتقد الأيدلوجي أو الفكري وإنما يجب تقديم الحقيقة كما هي ثم بعد ذلك لنا أن نحلل ونبث في تحليلاتنا رؤانا الخاصة وأفكارنا واتجاهاتنا المسبقة .. هذا أمر هام.

أما الأمر الثاني هو أن نتيح للقارئ إمكانية التعدد .. ونعني أن القارئ يرى أمورا متعددة أمامه ولا نحبسه في رؤية واحدة وإنما نقدم له رؤانا ورؤى غيرنا بشكل تفاعلي فزمن الأحادية والرأي الواحد قد انتهى وولى.

والنقطة الثالثة هي احترام عقيدة القارئ والمحافظة على الآداب العامة ثم إرساء معايير محترمة للتعامل في الحالات الخلافية فيجب أن نقفز على الماضي بما فيه من آلام الفرقة ونؤسس لواقع جديد يحترم المخالف ولا يكفره وإنما يعتبره شريكًا في الوطن وإن اختلف دينه مع ديننا.

الإعلام أفضل وسيلة لنشر الدعوة

ويؤكد ما طرح سابقا الأستاذ خالد الشريف مدير مكتب موقع ' الإسلام اليوم ' في القاهرة إذ يقول ' ظل الإسلاميون لسنوات عديدة مضيق عليهم في التعبير عن أرائهم ولم يجدوا متنفسا لدعوتهم سوى المنابر في المساجد بعد أن جعلت الحكومات وسائل الإعلام لها وحدها وضيقت الخناق على كافة القوى فلم يسمح للإسلاميين بإصدار مجلة أو صحيفة أو وسيلة فضائية أو تلفاز .. وحينما ظهر الإنترنت وهو وسيلة سهلة في امتلاكها انطلق الإسلاميون في امتلاك وإعداد المواقع.

ويضيف الشريف أن الإسلاميين يعانون كذلك من قلة الإمكانيات التي تمنعهم من إصدار صحيفة والتي تحتاج إلى إنفاق كثير فضلا عن حالة النضج الفكري التي وصل إليها الإسلاميون في المرحلة الأخيرة حيث كانوا ينظرون نظرة خاطئة للإعلام في الماضي وأصبح لديهم وعي.

ويرى الشريف أن المواقع الإسلامية التي على رأسها علماء هي مواقع منضبطة ودعوة قيمة لأنها تستقبل الفتاوى وتجيب عليها وتنشر الفكر الصحيح وتقدم خدمة إعلامية من ناحية الأخبار والتقارير إلا أن هناك بعض الاجتهادات الفردية التي تصدر عن أفراد وهي مواقع صغيرة وتقدم موضوعات غير مدعومة وغير صحيحة لكن هناك مواقع أخرى كمواقع الشيخ القرضاوي والشيخ سلمان فهد العودة والشيخ ناصر العمر أو متخصصون من الإعلاميين كموقع مفكرة الإسلام أو الشبكة الإسلامية كل هذه المواقع جادة وأثبتت مكانتها.

ويؤكد الشريف على أهمية أن تسعى المواقع التي تتعرض للأمور الفقهية والفتاوى إلى إشراك أكبر عدد من العلماء فيها بحيث لا تكون جهود فردية.

كما يوضح أن مساعي الإسلاميين لم تقتصر على المواقع الإلكترونية فحسب بل إن الكثير منهم يؤسسون لقنوات فضائية وبعضهم يعمل مراكز إنتاج فضائي فالكل أصبح على وعي تام بأن الإعلام أفضل وسيلة لنشر الدعوة وتصحيح المفاهيم ومواجهة الغزو الأمريكي ومفاهيم العولمة من خلال إعلام سريع يتمثل في الفضائيات والإنترنت والمطبوعات.

ويحذر الشريف من استغراق بعض المواقع الإسلامية في الاستشارات الاجتماعية التي تظهر أمراض المجتمع ' المبالغ فيها ' مثل ' العادة السرية - السحاق بين النساء - الشذوذ - وزنا المحارم .. الخ ' مشيرا إلى أن هذه الأمراض لم تصل إلى كونها ظواهر مجتمعية. كما أن نشر الجريمة ربما يساعد على انتشارها.

ويضيف أن الحديث عن هذه الأمراض يجب أن يكون على لسان علماء دين وليس أطباء فحسب وإن كان لابد فيكون عبر أطباء لهم ثقافة دينية.

ويشير الشريف إلى أن بعض المواقع التي تنشر الأخبار والتحليلات الصحفية تعتمد على غير المتخصصين وعليه فإنه لابد من ضوابط في نشر الأخبار كما لا يتم النقل مباشرة من وكالات الأنباء .. فعلى كل المواقع المتخصصة في ذلك أن تجعل لها مراسلين في أماكن الحدث وأن يكون لها أخبار خاصة ومحررين متخصصين .. أما إذا تم الاعتماد على بعض الوكالات فيجب الحذر من المفردات والصياغة وتصحيح بعض المصطلحات التي يروج لها الإعلام الصليبي من مثل ' الإرهاب - المتمردون .. الخ ' كما يجب أن تكون المصداقية هي الحكم لأخبارنا لكنها لا تكون مصداقية انهزامية ولابد من مناصرة الفكرة الإسلامية بطريقة حرفية في نشر الأخبار لذا فأنا أناشد المواقع الإسلامية أن تنشر الأخبار ' المبشرات ' عن المقاومة أو عن اعتناق البعض للإسلام.

د. محمد يحي يتحدث للمفكرة عن المشروع الإسلامي وهموم الصحوة.

الاثنين 3 ذي القعدة 1426 هـ - 5 ديسمبر 2005 م

-لدينا مشروع إسلامي لكنه يتعرض للتشويه من الخصوم.

-المروجون للمفاهيم الغربية يكرسون لتبعية الآخر.

-الأوضاع السياسية للأمة لا تشجع على الإبداع الأدبي.

-مازال هناك إمكانية لتحريك الشعوب الإسلامية للمطالبة بحقوقها.

-على القوى الإسلامية استمرار تشكيل الوعي بأهمية النهضة.

-بعض الحركات الإسلامية يعيش أزمة حقيقية في الوقت الراهن.

-العنف لم يكن أبدا سمة أصيلة لدى الحركة الإسلامية.

-ليس كل ما يحدث في العراق يمكن أن نعتبره مقاومة.

أجرى الحوار: أسامة الهتيمي

الفكر واحد من أهم القضايا والإشكاليات التي تعاني منها الأمة الإسلامية بعد أن تعرضت للعديد من محاولات الاختراق والتغريب عبر بعض أبناءها الذين حملوا أسماء إسلامية وعقول غربية ترعرعت وتشكلت بين أحضان الثقافة الغربية التي جعلتهم ينظرون للثقافة والتراث الإسلامي باستخفاف وازدراء معتبرين أن هذه الثقافة أهم أسباب التخلف المادي والحضاري الذي تعيشه الأمة والتي لن يمكنها النهوض إلا إذا تخلصت من عبئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت