* في كتابه 'على هامش السيرة' وهو كتاب كتبه بعد اشتداد الهجوم عليه بسبب كتبه السابقة فقر كتابة بعض الكتب الدينية والتي من خلالها يبث سمومه وشروره المملوء بها قلبه الحاقد فملئ هذا الكتاب أكاذيب وأباطيل وأساطير ليست في التاريخ من شئ وغرضه من ذلك كله التشكيك في مصادر التشريع الإسلامي والتنفير من سيرة خير خلق الله.
وظل طه حسين طوال حياته مسخرًا قلمه ولسانه وإمكانياته كلها من أجل هدف واحد وهو تشويه الإسلام والتشكيك فيه والدعوة إلى العلمانية والتقليد الأعمى للغرب حتى قيل عنه أنه مستشرق ولكن بلسان عربي وتعرض لكثير من المضايقات وهاجمه العام والخاص وأبغضه القريب والبعيد وعاداه العالم والجاهل ومع ذلك خلعت عليه الألقاب الكبيرة وصار عميدًا لكلية الآداب ثم وزير المعارف ثم عزل من منصبه بعد قدوم الثورة وأخذ مكانه في الظل وقد تقدمت به السن يهاجم الكتاب والأدباء وكل من له نزعة دينية وظل على عقيدته حتى مات في 2 شوال سنة 1393 هـ بعد أن خدع الكثيرين وانبهر به الكثيرين ولم يكن هو في واقع أمره إلا ذنبًا للمستشرقين ولسانًا للحاقدين وثمرة خبيثة من ثمار الغزو الفكري الصليبي للإسلام وأهله
عدد الثاني والسبعون
حاورها / نجدت لاطة
تعريف بالشيخ عبد الله عزام ـ رحمه الله ـ
المولد والنشأة:
ولد الشيخ عبد الله عزام في فلسطين في قرية [سيلة الحارثية] لواء [جنين] في 14/ 11/1941 للميلاد، ثم تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارسها، ثم أكمل دراسته الثانوية في مدرسة [خضوري] الزراعية في مدينة [طولكرم] ، وبعدها التحق بكلية الشريعة ـ جامعة دمشق ـ ونال منها شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية بتقدير جيد جدًا سنة 1966. ثم التحق بجامعة الأزهر ـ حيث نال فيها شهادة الماجستير في أصول الفقه ـ بطريق الانتساب ـ بتقدير جيد جدًا سنة 1969، ثم أوفد إلى القاهرة مرة أخرى لنيل الشهادة الدكتوراه، وقد حصل عليها في أصول الفقه بمرتبة الشرف الأولى سنة 1973.
الخبرة والخدمة الوظيفية والدعوة:
عمل الشيخ رحمه الله بعد تخرجه من مدرسة خضوري الزراعية: مدرسًا في قرية في لواء الكرك اسمها أدر لمدة سنتين ثم نقل إلى قرية بلقين في لواء جنين وعمل مدرسًا فيها ثلاثة أيام في الأسبوع وثلاثة أيام في مزارعها كمرشد زراعي وكان هذا عام 1965 للميلاد، وكان في هذه الأثناء قد انخرط في صفوف الحركة الإسلامية الإخوان المسلمين وهو ابن 12 سنة عن طريق أحد أساتذته في قرية السيلة الحارثية واسمه الأستاذ شفيق أسعد رحمه الله وكان له أثر كبير في حياته وفي تشكيل شخصيته وكان يعتمد عليه في كثير من الأمور ثم توفي هذا الأستاذ، والشيخ لم ينه دراسته الإعدادية بعد، ووفاءً منه لأستاذه تولى مكانه الأعمال الدعوية التي كان يقوم بها، وأخذ يعتني بالطلاب الذين كان يهتم بهم أستاذه، وأخذ يدعوهم إلى بيته باستمرار، وأخذ يرتب لهم حلقات لقاء أسبوعية، ثم تولى خطبة الجمعة في مسجد قريتهم الوحيدة متطوعًا، وكان يتلقى الإرشادات من كبار المشايخ والدعاة في مدينة جنين، وكان في هذا الوقت عاكفًا على حفظ القرآن الكريم بالإضافة إلى الدراسة الجامعية عن طريق الانتساب، وفي عام 1967 وقعت النكبة حيث احتل اليهود الضفة الغربية ولم يستطع الشيخ رحمه الله أن يبقى مع اليهود، فهاجر إلى الأردن وذهب إلى السعودية، وعمل مدرسًا في قرية من قرى غامد تدعى [الظفر] لمدة عام واحد ورجع بعدها إلى الأردن وعمل مدرسًا في مدارسها الثانوية لمدة عام واحد، ثم التحق بركب الجهاد في فلسطين في عام 69/ 70، ثم عمل معيدًا في المعهد الشرعي في عمان، ثم تفرغ لنيل شهادة الدكتوراه وحصل عليها عام [73 م] وعاد إلى الأردن وعمل أستاذًا في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية حتى عام 1980 ثم فصل منها، وعمل مدرسًا في جامعة الملك عبد العزيز في جدة ثم انتدب للعمل في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد حتى عام 86، ثم تفرغ للجهاد في أفغانستان حيث استشهد عام 89.
كيف كان الشيخ مع أهله وأرحامه وأصدقائه؟
كان مرحًا جدًا في بيته، باسم الوجه، محبًا لأبنائه، يمرح معهم ويلعب معهم يتسابق معهم خاصة بعد صلاة الفجر، يركب دراجتهم الهوائية، ويتسابق مع أحدهم، ويعطيهم الجائزة إذا سبقوه، كان عطوفًا عليهم خاصة إذا مرض أحدهم، يجلس عند رأسه يقرأ عليه ويعطيه الدواء، ولا يتركه حتى يطمئن عليه مهما كانت أشغاله وواجباته يلبي لهم ما يستطيع تلبيته من مطالباهم مع حرصه على تعليمهم الزهد والقناعة والرضى بالقليل. يهتم بدراستهم ولا يبخل عليهم في المساعدة في دروسهم بل كان يستغل كل دقيقة من وقته في تعليمهم حتى أثناء تناول الطعام، يطرح عليهم الأسئلة في جميع العلوم يزودهم بالمعلومات ويُسمع لهم القرآن في كل وقت فراغ حتى في طريق السفر. يغلب عليه صفة الجد في وقت الجد ويحافظ على الوقت يعلمهم الاعتماد على أنفسهم في قضاء حوائجهم وهو يقضي كثيرًا من حوائجه بنفسه ليكون قدوة لهم.
كان رحمه الله بارًا بوالديه، مطيعًا لهم، يفضلهم على نفسه وأبنائه، حريصًا على إدخال السرور إلى قلوبهم مهما كلفه ذلك، وقد حملهم معه إلى أرض الجهاد في أفغانستان، وتوفوا فيها ودفنوا بجانبه في بيشاور.
وكان حريصًا على صلة الأرحام، يشاركهم أفراحهم وأتراحهم، وحريصًا على قضاء حوائجهم حتى أنه كان يستدين ليصل رحمه ويؤدي الواجب تجاههم.
وأما مع أصدقائه فقد كانت علاقته معهم مبنية على الحب في الله والبغض في الله، ومبنية على الإخلاص، وكان يقدم الأخوة في الله على الأخوة في النسب. وكان واسع الصدر يسع إخوانه فيعفو عن مذنبهم ويقبل عذرهم ولا يقابل المسيء بالإساءة بل كان منهجه {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} ويقدم مصالحهم على مصلحته الشخصية، ويفتح بيته دائما لهم، ويهيئ ماله للمستحق منهم، ويتابع مشاكلهم ويحاول أن يجد لها حلًا. ويسمع للصغير ويحترم رأي الكبير، ويقف مع المظلوم ليرد الظلم وينصر الحق وأهله مهما كلفه من التضحيات.
كيف كان برنامجه اليومي بشكل عام؟
كان برنامجه رحمه الله منذ أن عرفته برنامجًا واحدًا تقريبًا، يبدأ قبل صلاة الفجر بقليل بصلاة التهجد ثم صلاة الفجر ثم قراءة المأثورات ثم تلاوة القرآن الورد اليومي وأقله جزء من القرآن ثم يصلي ركعتين ثم ينام قليلًا جدًا ثم يتناول فطوره وينطلق لعمله إن كان مفطرًا وهو غالبًا ما يكون صائمًا حيث كان يصوم يومًا ويفطر يومًا كصيام داود عليه السلام وغالبًا ما يرجع إلى البيت متأخرًا حيث يتوزع يومه بين عمله وبين دعوته وذلك عن طريق إعطاء الدروس والمحاضرات في المسجد والمدارس وغيرها, وفي فترة الجهاد سواء في فلسطين أو في أفغانستان كان يغيب كثيرًا عن البيت أيامًا وأشهر متواصلة. وبرنامج الفجر يكون مع الأسرة والأولاد جميعًا يستمع القرآن من الجميع ويصحح لهم ويسألهم عن معاني القرآن والتفسير والإعراب وغيرها خلال التلاوة القرآن، وكان أيضًا بعد طلوع الشمس يقوم ببرنامج رياضي معنا من تمارين رياضية ومسابقات بالجري ورفع أثقال وذلك في فناء البيت.
ما دورك كزوجة في نجاح الشيخ في الحياة وفي العمل الدعوي؟