فأقول بداية ، أن هناك خطأ منهجيًا كبيرًا يقع فيه المسلم ، عندما يسمح للمُنَصِّر أن يعتدي على دينه ، وأن يطرح عليه بعض غبائه المبني على جهله بالإسلام ، وعلى المسلم أن يواجهه بتلك الحقيقة وهي: أن الأجدر بهذا المسيحي أن يعرض هو دينه إن كانت لديه دين يمكن أن يعرض ، بدلًا من أن يعتدي على دين الإسلام ونبي الإسلام ، ولعل أهم بضاعة لدى المسيحي إذا لم يعرضها هو على المسلم ، وجب أن يعرضها المسلم هو مباشرة ، وهي قضية ولادة مريم (التي في عقيدته) لربها الذي تعبده ، وعن رضاعة هذا الرب من ثدي المرأة التي يقولون أنه هو خالقها ، وأن هذا الرب نفسه في أي صورة ما كانت (إلهية أو ناسوتية) ، فليس لائقًا به أن يتبول في حجر أمة ، يوم كان إلهًا صغيرًا في (اللفة) ، ويقضي حاجته دون إرادته بعد أن يشبع من الرضاعة ، وتمسح له أمه ما يجب إزالته من البراز الذي خلفه من دبره ، وفي اليوم الثامن قطعوا له جلدة ذكره (الختان) بدون مخدر ، وبالتأكيد أنه صرخ طويلًا وبكي كثيرًا ، فهل يليق ذلك بالإله .
ومن المهم أخي المسلم (أختي المسلمة) أن تقفوا عند هذه المناقشة ، حتى يحررها لك المُنَصِّر ، ولن يستطيع أبدًا إلا أن ينجح في استدراجك لنقطة أخرى ، وينسيك ما يعجز هو عن إثباته في أهم أركان العقيدة وهو (رب العقيدة) .
تنبيه 2: من الوسائل الخطيرة جدًا التي يلجأ إليها المُنَصِّر ، وهو قد يكون زميلًا لك في المدرسة أو الجامعة أو العمل ، بعد أن نجحت الكنيسة في إعداد شعبها كله لممارسة التنصير ، فإنهم يلجأون لأحد صورتين أو الاثنين معًا:
الأولى: الجانب العاطفي وهو سلام خطير للغاية، لا يقع فيه غير من أنساه الشيطان نفسه وربه وهم وهي على استعداد لبيع أعراضهم وأعراضهن في سبيل يسوع الرب.
الثانية: الجانب المادي الذي يعتمد على الهدايا وعلى الأموال ، وعلى سداد الديون ، بحسب حاجة الضحية .
وحرىّ بالمسلم أن يتورع عن السقوط في هذين الفخين .
تنبيه 3: على كل مسلم يحصل على أي معلومة تخص أي نشاط كنسي أو تحرك تنصيري مشبوه ، أن يبلغ به الأجهزة الأمنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، عن طريق الهاتف ، أو البريد الإلكتروني ، أو رسالة بريدية بدون اسم الراسل ، ونحن بدورنا في موقع بلدي نرحب بهذه المعلومات لنشرها على الملأ ، عسى أن يرتدع هؤلاء المعتدون ، ويكفون عن إثارة الفتنة المسيحية في البلاد .
ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر القس فيليب بالمنصورة وهاتفة رقم (2213547/050) ولدينا الحالة التي حاول تنصيرها ، والطالب كريم الذي هاتفه (6366689 و 7791722 / 012) ، وللمرة الثانية سامي رزق المحامي بشبرا وهواتفه (2999567 منزل ــ 4758124 مكتب ــ 4541257 /012) ، وكانت محاولته التنصيرية معي شخصيًا ، ولكنه ترك أداوات التنصير عندي هاربًا من المناقشة ، ولم يعد حتى الآن لاستلامها .
كلمة أخيرة:
أشكر كثيرًا الهجمة الكنسية الصليبية الشرسة على أمة الإسلام ، ولعل أشهر أدواتها ذلك الخنزير المدعو زكريا بقلظ ، على أنهم أيقظوا الهمة في نفوس شباب الأمة ، وفتحوا أمامهم الطريق فسيحًا للتعرف على دينهم والاستمساك الأقوى به ، والإطلاع على الكتب المسيحية التي كانوا يخشونها ، ويفندون ما فيها من تناقضات ، ويجمعون نصوص الزنا في جانب ونصوص الفجور في جانب آخر ، ونصوص العنف والإرهاب في جانب ثالث ، ونصوص الحث على الكذب والنفاق والتدليس في جانب رابع ، ونصوص نفي إلوهية المسيح عليه السلام في جانب أخر .... وهكذا أصبح هناك مئات عديدة من الشباب والفتيات المسلمين يجيدون هذا الفن .
أما أعلى مراتب الشكر ، فبسبب أن هذه الهجمة الصليبية أشعرت شباب الأمة بضرورة التوحد في مواجهة عدو واحد هو التنصير ، ومن أهم عوامل النصر وأعلاها أن يعرف المسلم عدوه بعناية ، وألا يختلفوا في تحديد هوية هذا المعتدي الآثم على عقيدة الأمة .
وأطمئن قرائي الفضلاء أنه إذا كان الأسقف (بيشوي) الرجل الثاني بعد (شنودة) في الكنيسة المصرية ، صرح صوتيًا فيما هو تحت أيدينا من تسجيلات أن هناك ثمانية آلاف مسيحي يعلنون إسلامهم كل عام ، فإن هذا الرقم هزيل للغاية إذا ما قورن بالحقيقة التي نلمسها في العمل الميداني .
ومن عطاء الله الوافر للمسلمين ، أن الذين يعلنون إسلامهم يوميًا ، يؤكدون أن أحدًا لم يدعهم إلى الإسلام ، إنما هم الذين رغبوا فيه واختاروه لأنه يعالج لهم جميع المشكلات الوثنية التي يعجز كهنة الكنيسة عن حل ألغازها ويصرون على شعبهم أن يعتقد بها دون أن يفهمها أو يعقلها بحجة أنها فوق طاقة العقل البشري .
ويبقي لي مطلب واحد لدي من يهمه الأمر:
نحن في حاجة إلى قناة فضائية لمدة ساعة واحدة أو ساعتين أسبوعيًا مع الإعادة ، للرد على مطاعن المنصرين ، وبيان الخلل في عقائدهم .
أما الحلم الكبير ، أن يتقدم مجموعة من أهل الحمية والغيرة على الإسلام بمشروع قناة فضائية متخصصة في بيان فضائح النصرانية والشيعة والعلمانية ، ولدينا الكفاءات العلمية والفنية والعملية المطلوبة لهذه القناة بفضل الله .
وإلى لقاء قريب مع مقال جديد بمشيئة الله
أبو أسلام احمد عبد الله
رئيس الأكاديمية الإسلامية لدراسات الأديان والمذاهب
القاهرة: 4844604 - 4857573 - 6831193
عفوًا عزيزي القاريء لا تنزعج سريعًا، فإني أعرف أن آلافًا مؤلفة منكم سوف يضايقهم هذ النهج، وسوف يرفعون علينا بسذاجة شديدة، سيف الآية الكريمة (ادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ، ذلك لأن مثل هؤلاء يعيشون في غيبوبة الجهالة، أسارى معارفهم المبتورة، ومعلوماتهم المحدودة، قصرت أنظارهم عن تصور الواقع الذي يعيشون فيه ولا يعلمون مايجري من حولهم.
وبذلك أصبحت الجبهتان ثلاثة، جبهة أعداء الله (الكلاب المسعورة) ، وجبهة الحارسون على أمن البلاد ولا يعنيهم غير استتباب الأمن الظاهري (أجهزة الشرطة والأمن) ، والثالثة هم هؤلاء المسلمون المغيبون عن إجرام المشركين وعبدة الأصنام، الجاعلين لله شريكًا، والجاعلين لله ابنًا، والجاعلين لله أمًا ترضعه وزوج أم يكفله.
ولأن الجبهة الأولى هي قضيتي والثانية لا أملك حيالها غير الدعاء أن يسخرهم الله لحماية دينه، وألا يكونوا خصومًا لربهم، وأن يكونوا عونًا للمسلمين بعدلهم بين عباده، ورحمتهم بمن يزودوا عن دينه الذي ارتضاه لنا ولهم، وألا يجعلوا منا ضحايا لسياسات جنود الشر في الشرق أو الغرب، وألا أكون يوم الحشر الأكبر، حُجَّة على واحد منهم يسأله الله عني، أو يصيبه أذىً من ربه بسببي في الدنيا أو الآخرة، فإني والله لا أحب لنفسي ولا لأحد من المسلمين أن يُحرم من رضا ربي، ولا الفردوس الأعلى من جنته.