يقول الشيخ:( رزق مولود لمواطن مصري فأبى أن يسميه محمد أو عبد الله... إنما سماه"كارتر".. كارتر .. مواطن مسلم.. مسلم.. والمولود الثاني سوف يسميه فورد.. والثالث نيكسون.. والرابع جونسون.. والخامس كيندي.. والسادس إيزنهاور... الخ.. هل سمعتم في أمريكا أمريكي رزق بمولود سماه"محمد"؟ لماذا النفاق ؟ لماذا هذا الأسلوب الرخيص يا أبا كارتر ؟ أتنتظر من السفارة الأمريكية أن تمنحك عشرة جنيهات ؟
اجعل بربك كل عزك يستقر ويثبت
فإذا اعتززت بمن يموت فإن عزك ميت
اتقوا الله.. اتقوا الله.."من تشبه بقوم حشر معهم""المرء على دين خليله فلينظر"
أحدكم من يخالل")."
من خطبة ألقيت في 12/5/1978 م
يا له من موقف مضحك يدل على عدم الإحساس بالذاتية وعلى أننا فقدنا هويتنا وللأسف لم يعد الأمر يقتصر على الأسماء بل تخطى ذلك منذ زمن بعيد فصارت حياتنا متأمركة بداية من الأكل والشرب ونهاية بأنظمتنا الاقتصادية ومرورا بأفكارنا وسلوكياتنا .
يقول الشيخ: ( زوج يطرق الباب.. فتفتح له زوجته.. مرتبكة... مرتبكة .. ثم تأمره أن ينزل ليشتري لها عيشا.. ويعجب الزوج لماذا تصمم على نزوله قبل أن يدخل بيته وإذا بطفله الصغير ينادي يا أبتاه.. إن هنا عفريتا تحت السرير.. عفريت من الإنس أم عفريت من الجن يا بني.. ليسمع الكاتبون والموجهون والمرشدون.. ليسمعوا حصاد الهشيم في المجتمع الذي تحطم وتسمم من كثرة ما يرى وما يسمع.. من كثرة ما يحيط به ليلا ونهارا.. ودخل الزوج ليرى ذلك العفريت ما نوعه ؟ ما جنسه ؟ فيراه ذئبا آدميا .. ذئبا بشريا.. ينام تحت السرير كما ولدته أمه.. من أين جاء ؟ من أين جاء ذلك الذي يرابط تحت سرير زوج وزوجة ؟ ولماذا تريد الزوجة من زوجها أن يشتري لها عيشا وقد خانت العيش كله ؟ وخانت الملح كله.. وخانت المعاشرة كلها.. أتدرون من ذلك الخائن يا سادة ؟ جاره ... جاره .. والحبيب محمد يقول"ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"هذا حق الجار على جاره في مجتمع التطور والعصرية)
من خطبة ألقيت في 14/4/1972 م.
وأعلق على كلام الشيخ في عدة نقاط هامة هي كالتالي:
1)أن ذلك الموقف الذي يحكيه الشيخ ما زال موجودا ويتكرر كثيرا وقرأنا عنه في الصحف والمجلات.
2)أن هذا الفعل القذر إذا أضيف إلى الأفعال الأخرى الموجودة في المجتمعات الإسلامية فإنه يدل على مدى الحالة الرزية التي وصلت إليها تلك الأمة فلقد ابتعدنا كثيرا عن منهج الله وانتزع الأيمان من قلوبنا وصرنا نلهث وراء الشهوات ولو كان ذلك على حساب ديننا وآخرتنا وصار الواحد منا إلا من رحم ربي يتبع هواه ويفعل ما تريده النفس والشيطان وصارت علاقتنا بالإسلام علاقة شكلية لا روح فيها ولا طعم فلم نعد نتبع إسلامنا في كافة شئون حياتنا بل جعلنا الإسلام يقتصر فقط على المسجد أما خارج المسجد فإننا نفعل ما نريده وما نهواه مطبقين للمبدأ العلماني القائم على"فصل الدين عن الحياة".
3)إننا نحتاج يا سادة إلى أن نعرف غايتنا في ذلك الوجود وأننا لم نأتي لكي نلعب ونفرح ونعصى الله عز وجل ونضحك على الآخرين ونخونهم في أعراضهم بل جئنا لغاية عظيمة وهدف سامي ألا وهو عبادة الله عز وجل وإقامة الدين في الأرض لذلك فإننا مطالبين بأن نلتزم بطاعة الله عز وجل والعمل لدينه والبعد عن معصيته سبحانه وتعالى.
يقول الشيخ:( إنني أقول بأعلى صوتي.. إذا أردتم حماية الأموال العامة.. فأغلقوا الخمارات.. أغلقوا شارع الهرم.. أغلقوا صحارى سيتي.. أغلقوا صالات القمار.. مُروا النساء أن يخرجن محتشمات..
إن شيخ الأزهر لم يستطيع حتى الآن أن يطهر ميدان مسجد الإمام الحسين مما يرى حوله.. أمر بذلك فلم يسمع لأمره كلام.. وأقسم بالله لو كنت مكانه للزمت بيتي حفاظا على كرامة الإسلام.. ميدان الأمام الحسين ترتكب فيه الجرائم باسم الدين)
من خطبة ألقيت في 21/12/1973 م.
إن مما يثير العجب لدى الكثير من الأمة المخلصين أننا في دولة مسلمة ومع ذلك نرعى الفساد والانحلال الخلقي على كافة مستوياته وجوانبه بمعنى أن دولتنا الإسلامية وغيرها من الدول المسلمة أصبحت وللأسف الشديد حارسة بل وإن شئت فكل داعية في بعض الأحيان إلى الرذيلة محاربة لكل من يحاول منعها مهددة إياه بالسجن ومحتجة بحرية الإنسان في فعل ما يريد وبحقوق الإنسان التي أصبحت تطبق في جوانب معين ويحرم الناس منها في جوانب أخرى بصورة تدل على خبث القائمين على تلك الدولة وغيرها .
يقول الشيخ:( تحقيق صحفي مع من ؟ مع عالم من علماء الذرة ؟ مع طبيب اكتشف لشلل الأطفال علاجا ؟ مع مهندس اخترع محركات طائرة ؟ لا .. تحقيق صحفي مع طفلة.. لا يزيد سنها على السنوات العشر.. ماذا فعلت ؟ ماذا أنتجت ؟ أنها متخصصة في النشل .. في النشل.. تعمل نشالة في خط قطار المطرية, قالت بلسان المقال: إن دخلي في اليوم الواحد.. بلغ خمسة عشر جنيها.. وهذه الطفلة متخصصة في نشل ركاب القطار.. وفي الطوابير المزدحمة على الجمعيات الاستهلاكية.. هذا تخصصها.. تخرجت في مدرسة جبل"الجيوشي".. وحصلت على أعلى الدبلومات في شق الجيوب.. أناملها سحرية.. حصيلتها في اليوم خمسة عشر جنيها
سألها الصحفي.. ألم تندمي مرة واحدة على ضحية من ضحاياك ؟ قالت: ندمت مرة واحدة بعد سرقة لسيدة .. سرقت كيفتحته.لمفتحته. .. لم أجد فيه إلا خمسة عشر قرشا, وروشتة لم تصرف دواءها.. شعب بائس..
لسنا في حاجة إلى أفلام.. ولسنا في حاجة إلى أقلام مسمومة.. لسنا في حاجة إلى هذا الهزل المستمر ليلا ونهارا....)
من خطبة ألقيت في 26/5/1978 م .
لقد ازدادت الأمور سوءا على الرغم من مرور فترة طويلة على تلك الخطبة فالناس في بلاد أسلامية كثيرة يعيشون تحت خط الفقر وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة وحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يظفر هو وأعوانه بخيرات البلاد ويترك شعبه في فقر وذل ومهانة.
أحمد دعدوش
في عام 1970، نشر الكاتب والمفكر الأمريكي"ألفين توفلر"كتابه الشهير"صدمة المستقبل"، محللًا فيه الكثير من مظاهر الإرباك التي يتعرض لها الإنسان في العصر الحديث، وخاصة ذلك الذي يعيش في معمعة التقدم التقني الهائل في الغرب، وخرج بنتيجة مفادها أن الإنسان (فردًا وجماعات) يتعرض باستمرار لضغوط"صدمات"هائلة, عبر التغيرات الكبيرة في الظروف الحياتية التي يعيشها , وذلك خلال فترات قصيرة جدًا، وأن القدرة على التكيف معها غالبا ما تكون محدودة.
وبالرغم من أن البعض سيتمكنون من التلاؤم مع الأوضاع الجديدة ويسعدون بها، إلا أن الكثيرين سيواجهون هذه الصدمات بردود فعل مختلفة، قد تبدأ بنوع من النفور والقلق وعدم التجاوب مع تغيرات العصر، مرورًا بحالات من الاكتئاب والجنون، وربما وصولًا إلى العنف!
لقد تجسد هذا الموقف بالفعل في المجتمعات الغربية وبشكل حاد خلال الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية ، فمع توفر المزيد من وسائل الترف ومواد الاستهلاك ، وإقحام أحدث مبتكرات العصر من مظاهر الرفاهية في الحياة اليومية لكل فرد، تحولت هذه الشعوب إلى المزيد من الطلب والاستهلاك، وصولًا إلى الإباحية المطلقة وضياع الهوية والانضباط، والبحث عن الملذات بشكل محموم لإرواء الشبق الذي انطلق كانفلات العملاق من قمقمه.