يجب أن لا تتردد المسلمة في النزول إلى ميدان الإعلام، لمواجهة الفتح الإعلامي الذي يصب في آذان الناشئة صباح مساء.
فمن أجل أبنائنا ومن أجل مستقبل أفضل، ولكي يبقى صوت الحق عاليًا؛ فإن على المسلمة أن تساهم في وضع المادة الصالحة البديلة عما يسيء لدينها وعقيدتها، وتنشط فلعلّ كتابتها تكون سدًا حائلًا دون تسرب الخبث؛ لأن من يُقدّم له الطعام فيشبع لن يشتهي الفضلات ولن يُقْدِمَ على تناولها.
أختي المسلمة:
لا تتعللي بالأسباب فتقولي: أنا متعبة الصحة، كثيرة الالتزامات، ضيقة الأوقات؛ فاغتنام الوقت والصحة والغنى من تعاليم شرعنا الحنيف؛ فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك (8) .
-فإذا نظمت المرأة حياتها واستفادت من جزئيات وقتها، وضنت به أن يستهلك في الطهي وفضول الكلام... فإننا عند ذلك لن نسمع لها شكوى من ضيق الوقت؛ فتلتفت إلى واجبها داعية للخير وقدوة لغيرها، تثري الفكر في المجالات التربوية والصحية التي تعود بالفائدة على الأجيال المؤمنة والمجتمع الإسلامي بأسره، وتبذل جهدها لإيجاد بديل إسلامي لمواجهة هذا الزخم الهائل من الهجمة الفكرية، وتدافع عن حوزة الدين في مجتمع الذئاب الذين يدأبون على التخطيط والعمل لصرف الناس عن دينهم.
إن على المرأة المسلمة أن تنبذ الراحة الموهومة، والنوم والكسل الذي ران على نفوس الكثيرات، وتجتهد لتقوم بواجبها نحو أمتها المسلمة، ونحو أجيالها الرشيدة بما تقدر عليه، وتستثمر وقتها بما يفيد؛ مع انتهاز الفرص المناسبة؛ علّنا نزيل الظلمة الحالكة التي ألمت بأمتنا... ونورث الخير للأجيال القادمة... وإلا بقيت آمالنا حبيسة لا تتعدى صدورنا، وبقيت أجيالنا في مؤخرة الركب بدلًا من قيادته.
الهوامش:
(1) متفق عليه: البخاري، ح./ 5082، ومسلم ح./2527.
(2) رواه الطبراني في الكبير.
(3) رواه مسلم، ك./الزهد والرقائق، ح./3014.
(4) أخرجه أبو داود، ح./ 3887، وأحمد، ح./ 26555 وصححه الحاكم.
(5) رواه البخاري، ح./97، ك. العلم.
(6) رواه مسلم، ح./ 1893، ك. الإمارة.
(7) أخرجه الترمذي، ح./ 2007، ك. البر والصلة عن حذيفة ـ رضي الله عنه ـ.
(8) أخرجه الحاكم وإسناده صحيح.
أفكار عملية
تأليف: عدد من طلبة العلم
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد
فلا شك أن كل مخلص من المسلمين يحترق قلبه ألمًا لما تمر به أمتنا الإسلامية من إنتهاك لحرمتها و إستهانه بدمائها بل و احتلال لأراضيها و نهب لخيراتها ، و المتمحص في أحوال المسلمين اليوم يعلم أن المسلمين لم يهزموا من قلة في العدد أو العتاد و إنما خلص لهم الأعداء بسبب تفريطهم في أمر الله و جهلهم بدينهم فإن أطاع المسلمون أمر الله و تعلموا أمور دينهم إستحقوا أن ينزل عليهم نصر الله عز و جل ? و كان حقًا علينا نصر المؤمنين ?
و هذه نصيحة لكل المخلصين في أمتنا التى لن تموت بإذن الله أبدًا نريد فيها أن نرشد هؤلاء المخلصين إلى طرق يستطيعون من خلالها أن يخدموا هذا الدين و يوظفوا طاقات غيرهم من المسلمين ، و يجب أن لا نتعجل النصر ، فهذه الأمة أحوج ما تكون إلى بناء الإيمان في نفوس أبنائها لبنة لبنة فنحن نحتاج إلى شخصية مسلمة متكاملة
نحتاج لمسلم ذى
عبادة صحيحة
معاملة صحيحة
عقيدة سليمة
دعوة على بصيرة
أخلاق حسنة
و لن توجد و تنمو هذه الشخصية إلا في بيوت الله (المساجد)
ملاذ الصالحين الآمن ، ففى زمن عمت فيه المعاصى صغيرها و كبيرها أرجاء المعمورة ، لا يكاد المرء يجد مكان لا يجاهر الله فيه بالمعصية إلا بيوت الله ، لذلك يهرع إليها الصالحون و التائبون ولذلك كان لابد إيضا من إعادة النظر لواقع مساجدنا اليوم لتكون قادرة على رعاية الصالحين و إعانة التائبين.
فالذين أتوا للصلاة في مساجد أهل السنة قد صارعوا شياطين الإنس و الجن الذين صدوهم عن الصلاة و الصلاة مع أهل الإلتزام بالذات ، فبالرغم من تشويه صورة الملتزمين و تنفير الناس من الإلتزام و أهله إلا أنهم تجاوزوا كل هذه العقبات فكان لابد من الإهتمام بهم
فلنا هدفين أساسيين من العمل في بيوت الله
1-الحفاظ على الملتزمين و رفع مستواهم
2-دعوة ملتزمين جدد
وسائل تحقيق هذه الأهداف
سنبدأ باستعراض الوسائل التى نصل من خلالها لتحقيق الهدف الأول ثم الهدف الثانى
الهدف الأول
الحفاظ على الملتزمين و رفع مستواهم
إذا استعرضنا شرائح الملتزمين من رواد مساجد أهل السنة نجدها كالتالى:-
1.قطاع من العوام أو الملتزمين المنشغلين أو كبار السن ممن يجدون صعوبة في أن يكونوا طلبة للعلم
2.قطاع من الشباب الملتزمين متفتحة أذهانهم عالية همتهم قادرين على استيعاب العلوم المختلفة
3.قطاع النساء
4.قطاع صغار السن
و نحتاج رفع مستوى الملتزمين في كل قطاع من هذه القطاعات من الناحية:- 1) العلمية و الفكرية
2)التربوية
3)الدعوية
و سوف نستعرض في الصفحات التالية الأتى
أ- رفع مستوى الملتزمين في الناحية العلمية و الفكرية
ب- رفع مستوى الملتزمين في الناحية التربوية و الإيمانية
ج- رفع مستوى الملتزمين في الناحية الدعوية
أ- رفع مستوى الملتزمين في الناحية العلمية و الفكرية
و فيه
1-منهج علمى و فكرى عام
2-منهج علمى و فكرى للشباب المتميز
3-منهج علمى للنساء
4-منهج علمى لصغار السن
1-المنهج العلمى العام
و يخاطب هذا المنهج عوام الناس و قطاع من الملتزمين (( يخاطب عوام الناس بجميع شرائحهم ) )
و يراعى في المنهج العلمى
1-ظروف المكان و احتياجاته مثلًا:- بجوار قبور أو موالد صوفية أو فرق مبتدعة أو مكان للمنكرات
2-بناء الشخصية المتكاملة (( في العقيدة - و المعاملة - و الأخلاق - و الدعوة ) )
3-مراعاة أحوال المتلقيين:- قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه (( حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله و رسوله ) )رواه البخاري في صحيحه رقم 127-مع الفتح
و ينقسم المنهج العلمى العام إلى
1-الخطب 2- الدروس العامة 3- الكلمات القصيرة 4- الندوات 5- الدورات
1-الخطبة
هى من أوسع الأعمال من حيث عدد المتلقيين فمعظم الناس بحمد لله يحافظون على صلاة الجمعة
فيراعى فيها
* التركيز على الجانب الوعظى و الإيمان باليوم الأخر
* و ربط الأحداث الجارية بكتاب الله وربط البلاء بالمعاصى ، و ربط النصر بالتوبة
* و التركيز على القضايا الكبرى مثل:- الربا و الحاكمية والولاء و البراء و التفكر في خلق الله و الإتباع
* يمكن عمل دورة للخطباء و لإعطائهم اصول الخطباة و كيفية تحضير الخطبة ، و ترشيح بعض الموضوعات و عناصرها و الإستماع إليهم و تقييم الأداء
و يمكن عمل جدول للخطابة لإستيعاب الخطباء و المساجد و التوزيع الشهرى لهم تكون بعد المغرب أو العشاء و أحيانًا العصر حسب الظروف و الأحوال
2-الدروس العامة
* فهو يعتمد على الأسلوب الميسر السهل و التكرار في المعلومة و البعد عن التفاصيل التى لا تهم إلا طالب العلم و التى قد تشتت تركيز المستمع
* و يتم فيه التعليق على الأحداث الجارية ورد الشبهات التى قد تطرأ
و سنشير إلى بعض المواضيع التى من الممكن تناولها
1-العقيدة