فهرس الكتاب

الصفحة 2231 من 3028

بعد طول رقاد هبت صحوة عارمة شارك فيها أعضاء يرفعون شعار 'الإسلام هو الحل' وغيرهم من أصحاب الضمائر الحية، وهتفوا بسقوط الوزير والنقيب، حضر رئيس الوزراء د. عاطف صدقي ووعد بدراسة الوضع، لما هدد المعلمون بمقاطعة امتحانات الثانوية العامة تحقق لهم بعض المطالب. ولما تلكأت الحكومة أعلن المعلمون في مؤتمرهم الرابع للنقابات الفرعية ببني سويف إصرارهم على تحقيق مطالبهم 'كادر خاص ـ زيادة الحوافز ـ حظر النقل دون الرجوع للنقابة ـ دعم صندوق الزمالة .. الخ'.

وقد استعرض الكتاب مؤتمرات وتوصيات اللجان النقابية حول حقوق المعلم والمطالبة بتعديل قانون النقابة لمعالجة سليبات الانتخابات.

الفصل الخامس: قضايا خطيرة يطرحها الصوت الإسلامي أمام مؤتمرات الصحوة بنقابات المعلمين الفرعية ومعلمي الأزهر وهيئات التدريس بالجامعات وغيرهم.

ومن هذه القضايا ما يلي:

أولًا: افتقار التعليم المصري إلى فلسفة تربوية واحدة تنبثق من عقيدة الأمة ودستورها:

فكل وزير يهيل التراب على سياسة من سبقه، وكل الوزراء ليس لهم صلة تمامًا بحقل التعليم 'محامي ـ طبيب أطفال'، فالتعليم حقل تجارب فاشلة وليس له سياسة موحدة وواضحة.

ثانيًا: خفض ميزانية التعليم بشكل فجائي وخطير لصالح أجهزة الأمن، وتفاوت المرتبات بشكل كبير بين معلم وزارة التربية ومعلم الجامعة، وحتى في المعاشات 'ميزانية التعليم تمثل 25% من ميزانية الدولة عام 77/ 1978 خفضت إلى 5,9% عام 90/ 1991'.

ثالثًا: تزايد نسبة الأمية بشكل مخيف: بلغت 49% وفي تزايد مستمر.

رابعًا: ارتفاع نسبة البطالة: حسب إحصائيات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بلغت البطالة 3 مليون عاطل، و 40% من خريجي التعليم الفني يعاني من البطالة.

خامسًا: تخفيض نسبة المقبولين بالتعليم العالي: فنسبتهم في مصر 4,4% وفي إسرائيل 34,1%.

سادسًا: لا يوجد ارتباط بين التعليم والتنمية وتلك كارثة، فالتعليم لا يعد الشباب للمهن المطلوبة، بل يلقي بملايين الشباب إلى البطالة 'لا يسهم في الإنتاج'.

سابعًا: الدور الأمريكي الخطير في تخريب التعليم المصري: حيث أفرزت معوناتها مئات الأساتذة والمسؤولين الذين لا هم لهم إلا السرقة والنهب، مما دفع إلى إبعاد الخبراء المخلصين أصحاب الرأي وسيطرة الخبراء الأمريكيين وتفضيل العلمانيين والوصوليين.

ثامنًا: اعتراف الدولة بالوضع المأساوي للمعلم: جاء في كتاب 'مبارك والتعليم'، وهو من إصدارات الدولة 'المعلم تم إهماله طويلًا'. ويضيف الكتاب الذي بين أيدينا أن الحكومة أهدرت مكانة المعلم الاجتماعية فلم يهيئ له المناخ الملائم لأداء واجبه، فلا مقعد ولا غرفة ولا وقت للصلاة، ولا مراجع علمية ولا مجال لمواكبة الاكتشافات الحديثة، ولا يؤخذ رأيه في وضع الخطط الدراسية، ولكن عليه حشو مناهج ضخمة في زمن قصير، إننا نريد تطويرًا يهدف إلى تبسيط المناهج، واختصار النظري لحساب العملي، يرسخ العقيدة ويظهر هوية الأمة، وليس تطويرًا يشوه هويتها ويلقي بالأمة في أتون التغريب والتبعية.

ما لم يذكر عن محاكمة صدام[1/ 2]

الأحد 8 جمادى الأخرة 1425 هـ - 25 يوليو 2004

مفكرة الإسلام: فرغم كل ما كتب في الصحافة، والمواقع، والمنتديات عن محاكمة صدام حسين من مديح، أو قديح، إلا أن الجميع قد كتبوا عن هذه المحاكمة كحدث قائم بذاته، مقتطع من التاريخ، محجورًا عن المستقبل.

ومهما كان متابع المحاكمة متفاعلًا في عباراته، وحماسيًا في تعبيراته، أو عقلانيًا في تحليلاته ... فإنه يعيش بفكره وقلمه في قوقعة المحكمة، ويكبل في أغلالها ... مالم يخرج فكره إلى الأبعاد الحقيقية لهذا المحاكمة! إلى البعد التاريخي لهذه المحاكمة، إلى البعد العقدي الذي قامت عليه هذه المحاكمة، إلى البعد التحليلي ..

إن تناول الحدث بهذا الاجتزاء المخزي جريمة لا تقل عن جريمة قتل صدام حسين لو أنهم قتلوه، وإن هذه النظرة لوحدها كافية لوأد ثمار هذه المحاكمة في مهدها، وعزلها عن تفاعلاتها، بل عزل حاضر الأمة عن تاريخها، وإسلام مستقبلها لعدوها .. !

لعل الكثيرين مروا مرور الكرام على ما انفردت ' مفكرة الإسلام ' بنشره عن صدام بعد سقوط بغداد في بحث موثق بعنوان ' العقد الأخير من حياة صدام في ميزان الإسلام ' ولكأن ما كتب آنذاك كتب لهذا اليوم وكل مافيه من حقائق ظهرت لجميع الناس بل ظهر ماهو أكبر مما ذكر، وسيظهر عند الرجوع إليه جليًا أن محاكمة صدام إنما هي الحلقة الأخيرة التي ظهرت للناس، بينما اختفت جميع الحلقات الأولى ... بل أُخفيت.

إن الرجل حين تحدى اليهود كان يدرك خطورة هذا التحدي، وأنه ربما شرب بذات الكأس الذي شرب منه من وقف في وجه اليهود طوال التاريخ القديم والمعاصر .. !

وأخيرًا فسوف يعرف القارئ جواب السؤال الأكبر الذي يقول: من يحاكم من؟!

إنها اليهودية ممثلة في الحكومة العراقية، تحاكم الأمة العربية، والإسلامية ممثلة في صدام حسين ... هكذا هي المحاكمة في حقيقتها، في نظرة اليهود لها، وبشاهد مثيلاتها، وبحكم التاريخ عليها، وانزلوا إلى الشارع العربي والإسلامي، واسألوا العجوز والكهل، والطفل، والشاب، والفتاة، وسيتفق الجميع على هذا الموقف والذي صاح منه قادة الشيعة في العراق بقولهم: إنا لنحزن أشد الحزن أن الشارع العربي كله معه لأنهم مغيبون عن حقيقة هذا المجرم صدام حسين [حسب زعمهم] .

فأنا لا أنطلق في بحثي هذا من موقف شاذ، أو رأي غريب، وإنما هو رأي الغالبية من جماهير العرب والمسلمين، ومن وقف غير هذا الموقف هو الموقف الشاذ والغريب.

وهاهو اليوم جاء الذي خطط له اليهود طويلًا .. اليوم الذي يقعد ذلك الرجل في القفص علانية، ذاك الوحيد الذي أظهر معارضة اليهود علانية! وجعل شعاره الثابت [عاشت فلسطين حرة أبية من النهر إلى البحر] .. ! وفعل كل ما فعل من صراعات خفية مع اليهود، وصراعات ظاهرة أحيانًا ... فعل ذلك ولم يتردد لحظة، ولم ينثن حتى والقوات تحيط ببلاده إحاطة السوار بالمعصم، حتى والنار فوق رأسه، والعدو داخل قصره ... حتى وهو يخاطب الأمة معزيًا إياها في أولاده، حتى وهو يعيش لحظات الكر والفر من مكان إلى آخر .. !

اقعد هنا يا صدام! اقعد ولينظر العالم كله إلى مصير من يتحدى اليهود! اقعد واستمع إلى أطنان التهم! اقعد وانظر إلى شهود اليهود من بني قومك وجيرانك، فاليهود لا يقاتلونك إلا من ورائهم! اقعد واشرب مكرهًا، فقد شرب آخرون من يد اليهود كؤوس فضيحة مخزية، وآخرون شربوا رصاصة في ليلة مظلمة، وآخرون يتجرعون وهم على كراسيهم الآن كؤوس الهوان! اقعد ولن تقوم إلا إلى قبرك المنفي.

لم يتمكن اليهود من الدخول إليه، لا بمنفذ المال، ولا النساء، ولا العبودية ولا غيرها .. فكان لا بد من الحرب الشاملة، ولا بد من المحاكمة المهينة، وقد كان لهم ما أرادوا ..

لقد أصبحت أصابع اليهودية ظاهرة فيها تمام الظهور ..

الأصابع اليهودية في المحاكمة

الإصبع اليهودي الأول: المحكمة محكمة يهودية:

استغرب الكثيرون من الاستعجال في تعيين المحكمة بعد القبض على صدام، وتساءل آخرون عن تعيين سالم الجلبي ـ ابن أخت أحمد الجلبي ـ رئيسًا للمحكمة التي ستحاكم صدامًا منذ أول اعتقاله، لكن حين عرف الناس من هو أحمد الجلبي ومن هو ابن أخته، ذهب العجب .. فمن هم ابنا الجلبي .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت