ويشرح"هل لندسي"في كتابه"الراحل كوكب الأرض العظيم"كيف ستحدث الحرب التي تنبأ بها الكتاب المقدس ، والتي تلتف حولها حركة الأصولية المسيحية الصهيونية اليوم ، وقد بدأ نشر هذا الكتاب عام 1970 في طبعات متوالية على مدى عشرين عاما وصلت مبيعاته إلى أكثر من 18 مليون نسخة ، ويذهب الكتاب إلى أن انتصار إسرائيل في حرب 1967 كان جزءا من الخطة الإلهية لانتصار قوى الخير ، وقيام إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ، ليتجمع فيها كل شعب الله المختار ، حتى عندما تقوم الحرب الأخيرة ويموت فيها جزء كبير من اليهود في الحرب يأتي المسيح ، ويعطي لشعبه المختار { اليهود} فرصة أخيرة حتى يقبلوه ، كمخلص للعالم ، فاليهود كشعب الله المختار ضل الطريق ، ولكن الله لا يتخلى عن شعبه المختار ، لذلك تظل له مكانة خاصة ، وتظل له فرصة أخرى ، فكل قوى الشر تتحطم ، في حرب هرمجدون ، ويذهب الأشرار إلى الجحيم ) [5]
يقول رفيق حبيب( لقد قرأ ريجان كتاب لندسي ، ومن الواضح أنه تأثر به تأثرا شديدا ، حيث قامت سياسته على مفاهيم وعقائد دينية ، وإن القصص التي ترددت حول لجوء نانسي ريجان لاستشارة العرافين كما قرأ الناس في الصحافة ليست بهذا المعنى الخرافي الذي فهم منها ، فالحقيقة أن نانسي كانت تستشير إحدى المؤمنات الأصوليات ، والتي لها قدرة - حسب اعتقاد نانسي - على تلقي الرؤى من الله ، وهي استشارة دينية ، تهدف لمعرفة ما يجب أن يفعله الرئيس ، حسب إرادة الله .
ويخدعوننا بقولهم علمانية
ويرى بعض المحللين ظاهرة الأصولية المسيحية الأمريكية قائمة في النموذج الأمريكي في أفلام رعاة البقر ، حيث تظهر شخصية المبشر: عنصرا أساسيا في الفيلم ، مثل شخصية المأمور والشرير ، والرجل الطيب ، وحيث تظهر الكنيسة كمبنى صغير ملازم لبيوت القرية الصغيرة في ذلك الزمان ، ومع تلك البداية ظهر الواعظ المتجول ، ثم أخيرا ظهرت البرامج الدينية في الراديو ، وصار لكل برنامج واعظ مشهور ، ولكل برنامج جمهور ، وعندما ظهر التليفزيون تعددت البرامج ، ولكل منها واعظ أو أكثر ، وأصبح عدد مشاهدي الواعظ يتزايد بالملايين ، وأصبحت البرامج وكأنها كنائس أو شيع ، وأصبح توجيه الفكر الديني الأمريكي لا ينبع من الكنائس وحدها بل ينبع أيضا من كنائس التليفزيون ، كما يقال . [6]
ولقد كان التفسير الأصولي لحركة الوصول إلى معركة هرمجدون قائما على تصور أن روسيا هي - حسب تعبير ريجان نفسه - التي ستقود كل قوى الشر ، وتزحف حتى منابع النفط في الشرق ، وتصل إلى فلسطين متحالفة مع قوى الشر ، وهناك تقابل جيوشَ أمريكا حامية شعب الله المختار ، والتي تقود قوى الخير .. ولكن الرئيس السوفيتي السابق ميخائيل جورباتشوف قلب هذا التصور الذي قدمه لندسي ، وظهر التفسير الجديد على مشارف التسعينات ، حيث ترى الأصولية أن قوى الخير انتصرت ضد الاتحاد السوفيتي في معركة مرحلية ، بدون حرب عسكرية ، وأصبح تصور روسيا كتابع جديد لامبراطورية الخير يعد تأكيدا بأن المسيح قد انتصر في النهاية ولكن لا في المعركة الأخيرة بل في معركة تمهيدية ) [7]
فأين هي المعركة الأخيرة ؟ الجواب: في هرمجدون ضد ما يسميه الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش الابن"معسكر الشر"وهو يعني به ما يسمى"الإرهاب"إعلاميا وبصفة مؤقتة أيضا لكي ينكشف عن صراحته فيما بعد ، ويتحدد في انطلاقه على الإسلام والمسلمين على مستوى العالم وعلى مستوى الشرق الأوسط وفلسطين بالتحديد ، وعلى المسجد الأقصى بتحديد أدق . [8]
ويخدعوننا بقولهم علمانية
والله أعلم
يتبع
[1] \ جريدة الأسبوع 16 سبتمبر 2002 ص 19
[2] \جريدة الشعب في مصر 31\11 \ 1998
[3] \ أنظر كتاب ( المسيحية والحرب ) للدكتور رفيق حبيب نشر يافا للدراسات والأبحاث عام 1991 ص 185
[4] أنظر كتاب ( المسيحية والحرب ) للدكتور رفيق حبيب نشر يافا للدراسات والأبحاث عام 1991ص 32 - 33-34 -35
[5] المسيحية والحرب لرفيق حبيب ص 42- 43
[6] المسيحية والحرب ص 141-142
[7] المسيحية والحرب ص 44- 45- 46- 47
[8] جريدة الشرق الأوسط 14\ 11\1986
الباب الرابع؛ دورهم الحالي في التآمر على بلاد المسلمين ...
ويتجلى دور الشيعة في محاربة دين الله في جملة حوادث ومواقف مشينة تبين مدى استعدادهم للمضي والتعاون مع أعداء الإسلام بغض النظر عن أديانهم وأعراقهم وقومياتهم ونلخصه بثلاثة أبواب:
1)التحالف الرافضي الصليبي المعاصر.
2)التحالف الرافضي الروسي (الارثودوكسي) .
3)التحالف الرافضي الهندوسي.
1)التحالف الرافضي الصليبي المعاصر:
الذي بانت حقيقته من خلال التواطؤ والتعاون بعيد المدى مع أعداء الإسلام في تنفيذ المخطط الصليبي لاحتلال بلاد المسلمين والقضاء على دين الله (خابوا وخسروا) :
غزو أفغانستان:
انكشف الشيعة على حقيقتهم من خلال الدور القذر الذي لعبته راعية الشيعة في العالم (إيران) المدعية للإسلام ظلما وجورا وذلك بما فعلته إبان الغزو الصليبي لدولة أفغانستان المسلمة، حيث لم تأبه دولة الرافضة في إيران بأي شرع أو دين وراحت تقدم كل أنواع الدعم العسكري واللوجستي إضافة إلى فتح الحدود على مصاريعها لقوات الغزو الصليبي في أفغانستان بل وأرسلت جيشها ليقاتل جنبا إلى جنب القوات الغازية ولاسيما في مناطق تحالف الشمال داعمة بكل قوة طائفة الهزارة الشيعية وحزب الوحدة الشيعي وباقي أحزاب التحالف الشمالي العفن لإسقاط الدولة السنّية الفتية المتمثلة بحكومة طالبان.
ويذكر أن شيعة أفغانستان ومع ما يمثلونه من أقلية متركزة في ولاية باميان وسط البلاد كان لهم دور خياني ومشين معروف أثناء غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان فلقد دأبوا حينذاك على قطع الطرق على المجاهدين وابتزازهم والقيام بالتجسس لصالح الروس لكشف ظهور المجاهدين والكيد بهم، ولما جاء الغزو الأمريكي لعبت هذه الطائفة نفس الدور بالتواطؤ مع الغزاة والقتال إلى جانبهم يدفعها حقدها وكراهيتها البغيضة لاهل السنّة في أفغانستان، وقامت إيران باتخاذ ولاية هيرات الأفغانية المتاخمة لحدودها قاعدة لها لتمويل وامداد القوات المعادية لدولة طالبان وبالتنسيق مع القوات الصليبية ثم سارعت إيران ومنذ البداية لافتتاح سفارة لها في كابول لإضفاء طابع الشرعية على الحكم الجديد والقيام بمهمات التجسس والتعاون والتنسيق مع المحتل الصليبي، ويكفي إيران الرافضة خزيا وعارا أن أعلن اكثر من مسؤول لهم متفاخرا: (لولا إيران لما سقطت أفغانستان) .
غزو العراق: