فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 3028

وقد رفعوا شعار الأقباط وليس شعار النصرانية علما بأنهم ليسوا أقباط فقط كما قدمت، وليسوا إلا نصارى فقط، فهم يدعون التمايز من قبل الجنس ضد العرب الوافدين عليهم وهم في نفس الوقت تركيبتهم مختلفة جنسيا متحدة دينيا، فلو صدقوا لرفعوا شعار (نصارى مصر) .

وبدأت أطراف أخرى تستغل هذا التطور الجديد الذي قام به الأقباط لصالحها وأهم هذه الأطراف هي أمريكا التي من وقت لآخر تحرك قضية الأقباط للضغط على الحكومة المصرية ولعلنا نذكر ما حدث في أواخر العقد الأخير من القرن الماضي ـ في عهد تولي الجنزوري للحكومة المصرية ـ كيف برزت قضية الأقباط كورقة ضغط على الحكومة المصرية يومها، حين بدأت بوادر الإصلاح الاقتصادي ومحاولة الانفلات من الهيمنة الأمريكية.

والشاهد أن النصارى المصريين اليوم بدؤوا يتحركون في أكثر من اتجاه، فبعد نجاحهم في تدويل قضيتهم وتكوين لوبي لهم في أمريكا، بدؤوا بممارسة نشاط تنصيري في مصر بين طلاب الجامعة والتعليم المتوسط ، وقد تكلم أحد كبار المسؤولين في الكنيسة عن أن النشاط التنصيري في مصر في العام الماضي (2004) مرضي للغاية، وأنه لا توجد أي عوائق مادية أو اقتصادية أو سياسية تحول دون النشاط التنصيري في مصر. وقد كان هذا التصريح في حوار مع مراسل صحيفة المصريون الإلكترونية ونشره موقع المسلم بتاريخ 26/4/1426هـ

ويعد البالتوك هو المنبر العالي الذي يتكلم منه نصارى المهجر، إذ إن هناك ما يقرب من 15 غرفة نصرانية بين كبيرة ومتوسطة وصغيرة تمارس النشاط التنصيري، ويوجد في هذه الغرف ـ النصرانية ـ مالا يقل عن ألف فرد على مدار الساعة يستمعون إلى ما يلقيه متعصبة النصارى المصريون على أسماعهم.

ومن يتابع ما يطرح في هذه الغرف التنصيرية يجد أنها تتخذ لهجة شديدة جدًا وبذيئة إلى أحط درجة ضد الإسلام عموما ورسول الإسلام خصوصا، فهم يرمون رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ بافتراءات واتهامات أخلاقية وسلوكية ذميمة وغير ذلك مما يُستحى من ذكره، هذا فضلا عن السخرية من شرائع الإسلام وشعائره.

وهذه الغرف أيضا تتبع قس متطرف يدعى زكريا بطرس هو الآخر شديد اللهجة يتعمد دوما سب المسلمين ودينهم,وله غرفه مستقلة في البالتوك.

وفي هذه الغرف يتكلم النصارى عن الاضطهاد، وعن أنهم يسعون صراحة لحكم مصر والتخلص من (حكم العرب) كما يقولون. وهم يتعمدون استفزاز المسلمين بلهجتهم المتشددة ضدهم كشعب مسلم وضد نبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودينهم الإسلامي.

ولا يمكن أن يقال أبدًا أن هذا الأمر تحركا فرديا بعيدا عن الكنيسة المصرية، وأنه فقط نزوة أب مشلوح ـ مطرود ـ من الكنيسة. لا يمكن أن يقال هذا أبدا.

فكل الغرف على نسق واحد في السب وفي المواضيع المطروحة، حتى أنك تستطيع أن تلحظ متى تتغير التعليمات وبما تتغير!!

والكنائس تتفاعل مع ما يحدث في مصر، فقد وجدت حالات تنصرت من البالتوك، واستقبلتها الكنيسة وتم تعميدها وإيوائها، ولعل في قصة زينب التي تناولتها وسائل الإعلام دليل على ذلك, والتي عادت من جديد لدينها الإسلامي.

ويلاحظ أن البابا شنودة حريص على أن يتدخل من وقت لآخر بمحاضرة في كاتدرائيته ليجيب عن الأدلة المنطقية التي يثيرها الشباب المسلم في البالتوك.

يلاحظ أيضًا, أن جميع النصارى في البالتوك يعظمون البابا شنودة ويعلنون ولاءهم له, فليس إذن عمل ارتجالي،وليس أبدا عمل فردي.

والسؤال: هل يشعل نصارى البالتوك ومن يحركهم من خلفهم الفتنة الطائفية في مصر؟

الواقع أن الأمور تتجه لهذا، وأنها تأخذ خطا تصاعديا بشكل لافت للنظر، وأن هناك استجابة عكسية من قبل الشباب المسلم من أهل مصر، حيث تم عمل غرف مضادة على نفس الأقسام التي تتواجد عليها غرف النصارى في البالتوك ـ قسم الشرق الأوسط والقسم العربي ـ وبعضها اتخذ اللهجة الرزينة العلمية في نقض النصرانية،وبعضهم يسير تحت ردود الأفعال، مما ينذر بأن الأمور بدأت تتصاعد في طريقها لإثارة الفتنة الطائفية.

إن إصرار النصارى على سب الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وتعمدهم إثارة الشبهات حول الإسلام بلهجة تحدي من شأنه أن يدخل شيوخ الصحوة أو قل الصحوة الإسلامية في مصر بجمهورها الكبير على خط المواجه، وهي الآن بعيدة تماما عما يحدث، وقد تتخذ هي الأخرى ـ أو طوائف منها ـ لهجة شديدة تجاه من يسب نبيهم بأقذع الألفاظ.

وإن إصرار النصارى على التصريح بأن من حقهم أن يحكموا مصر وأن يعيدوها ثانية نصرانية كما كانت من شأنه أن يثير غضب كثير من أبناء مصر.

والله نسأل أن يرد كيد مثيري الفتن في نحورهم وأن ينفع مصر بصالحيها وأن يعلي راية الحق في مصر وخارج مصر.. اللهم آمين.

... الأستاذ/أحمد عبد المجيد.

يقف الإنسان المسلم الآن في هذا العالم وسط هذا الصراع المشتعل ، لا يملك شيئا من أمر نفسه ، يقف لا يدرى من أين يبدأ ، لو فكر في الخلاص مما هو فيه ، ولكن الأمر السئ أن غالب الأفراد يلهث وراء التقليد ، ويكون موقفه في المواجهة هو الموقف التقليدى الجامد السلبى الذى يعتمد على ردود الأفعال العشوائية وما يصاحبها من عجز عن التفكير والاختيار ، وتكون أنماط حياتهم تطبيقات لمخططات صممها الآخرون ، وما يصاحب ذلك من مضاعفات النقص في الاحترام والتقدير ، وفقدان الهوية ، وضياع الانتماء وانتقاص الذات ، وإليك توصيف دقيق لحال الفرد الآن في هذه الأمة:

إنسان قد تم تغريبه فأصبح يدور حول نفسه في حلقة مفرغة ، فقد الهدف والغاية ، لا يقلقه فساد ، ولا يزعجه انحراف ، ولا يهيجه منكر ، ولا يهمه غير مسائل الطعام واللباس 0

إنسان أصبح اعتقاده مجرد معرفة القلب أو نطق اللسان وتسير قاطرة حياته وفق ما يهوى أو وفق ما يملى عليه ، وأن العبادة في عرفه هى مجرد الشعائر التعبدية ، وأن الإنسان مسير لا مخير ، مما يضاعف من السلبية والعجز ويدعم الفساد في الأرض والخضوع لأى سلطة حتى ولو لم تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلىالله عليه وسلم0

إنسان من خلال الفهم الدينى القاصر ، ومن خلال الهزيمة النفسية أمام الغرب ، ومن خلال التغريب الذى فرض عليه ، يرى أن الحضارة هى محاكاة الغرب ونبذ الدين والعادات والتقاليد الإسلامية ، وصار منهم من يدعو أن نتقبل الحضارة الغربية بحلوها ومرها فانتشر فينا مرها ومنعنا من حلوها إن كان لها حلو 0

إنسان أصبح همه محاكاة الأقوى ولا يعرف أن ذلك يزيد من ضعفه وتبعيته وإلحاقه بهم ، وأن ذلك طريق من لا شخصية له ، وأنه يمضى في طريق الغياب والضياع الذاتى والحضارى 0

إنسان التصقت به عادات الجاهلية نتيجة لبعده وابتعاده عن دينه 0

إنسان مع انتشار المؤسسات الشركية في المجتمع وجدناه عاملا بها مدافعا عنها مع قيامها على حرب الله ورسوله 0

إنسان أصبح كائنا مستسلما لما يُحكم به من نظم كلها تجعله في مرتبة دنيا ، فنظامه السياسى لا يسمح له بأدنى الحريات ، ونظامه الإقتصادى لا يسمح له إلا بالكفاف مع الغنى لطبقة معينة ، ونظامه الثقافى يزيد ويعمق في التغريب والتبعية للغرب 0

إنسان أصبح محل تجارب وقد شكلت حياته وفق نظريات وضعها أعداؤه كنظرية الحاجات[

]بحيث يكدح طوال يومه ولا يستطيع أن يصل إلى الكفاية ، وحيث أنه لن يستطيع إشباع حاجاته الدنيا التى تتعلق بالطعام والشراب نجد أنه لن يتطلع إلى أى أمر من الأمور العليا التى تصل بالإنسان إلى الأمن والحرية والإبداع0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت