أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تمول فضائيات تبث باللغة العربية ، تسب الدين الإسلامى ورسول الإسلام والقرآن الكريم ، مما يخلق غضبًا في صدور المسلمين ، وهو كفيل بأن يجعل أى أمريكى في نظر المسلمين مجرم هارب من العدالة يعتدى على الإسلام ويستوجب العقاب .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تجمع أموالك من أجل منحها لحكومات دول إسلامية حتى تتمكن من قتل الإسلام والمسلمين ، من خلال حكومات تلك الدول ، مما يولد نارًا في صدور المسلمين .
أيها الشعب الأمريكى المحترم:حكومتك تقوم بتمويل حكومة مصر العميلة لها بمبلغ 2.2 بليون دولار سنويًا ، حتى تمكن نصارى مصر من مرافق الدولة واستئصال الإسلام في مصر تحت شعار"مصر للمسيح"
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك تدعم قلة نصرانية ضئيلة في مصر لا تتجاوز 3 مليون على أكثر التقديرات ، حتى تجعل لهم عدة دول في مصر على غرار ما حدث في جنوب السودان ، فتصبح هناك دولة صليبية من أول أسيوط وحتى النوبة ، وأخرى في شبرا وما حولها ، وثالثة في الجيزة ، وهلم جرا .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: حكومتك عن طريق المعونة التى تمنحها لحكومة مصر ، تقوم بفصل أساتذة جامعات مسلمون لأنهم تحدثوا عن العقيدة النصرانية من مراجع نصرانية معتمدة ، حكومتك تحظر طبع أى كتب تتحدث عن النصرانية في دولة إسلامية تعداد مسلميها يُقارب 80 مليون مسلم ، حكومتك تغلق صحيفة وتسجن رئيس تحريرها حينما ينشر في جريدته صورًا فاضحة لقسيس كان يمارس اللواط والعادة السرية والجنس داخل الكنيسة ( قامت الحكومة المصرية بغلق جريدة النبأ في العام 2001م بعد نشر صور فاضحة للقس برسوم المحرقى وهو يمارس الجنس مع إحدى النصرانيات ، وهاج النصارى وقاموا بمظاهرات طالبوا فيها أن يأتى السفاح شارون رئيس وزراء إسرائيل ليسترد حقوقهم المسلوبة ، وتم اعتقال ممدوح مهران رئيس تحرير النبأ حتى فاضت روحه !)
حكومتك جعلت صحافة مصر أشبه بالصبى"سكسكة"الذى يسير خلف"المعلمة"التى تُدير بيت دعارة فيُناديها برقاعة وأنوثة وغنج"أيوة يا أبلتى"- بتسكين الباء وكسر اللام - ، فلا يكاد يمر يوم علينا دون أن نطالع مقالًا لأحد"السكسكات"- جمع سكسكة - يتحدث فيه عن اضطهاد"الأشقاء الأقباط"، والاعتداء على الأقباط والطعن في عقيدة الأقباط ، والمطالبة بظهور شنودة الثالث في التلفزيون المصرى ، والمطالبة بتدريس الأناجيل ونشيد الأنشاد وحزقيال في الأزهر ... إلخ تلك الترهات السافلة التى خرجت من سكسكات أسفل .
وكل هذا وغيره يُعطى انطباعًا للمسلمين أن حكومة الولايات المتحدة تحارب الإسلام وتسعى لتدميره .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك حكومة صليبية مجنونة تؤمن بتدمير الإسلام حتى ينزل المخلص ليسود الحب والرخاء والإخاء ويأكل الناس سمن وعسل ويشربوا لبن ، ومن أجل ذلك تسعى تلك الحكومة بكل السبل لتنصير المسلمين ، وتفتيت الدول الإسلامية وتقسيمها .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن حكومتك عن طريق عملائها في دول الإسلام تُثير الزوابع التى تهدف إلى تشكيك المسلمين في عقيدتهم ، ومؤخرًا رأينا فضائيات وصحف تابعة عميلة تُثير موضوعات ( رضاع الكبير - شرب بول الرسول - زواج المسفار - زواج المتعة - التهجم على الصحابة - الطعن في رواة الأحاديث - الطعن في القرآن الكريم - خلق جدل حول آية ضرب المرأة الناشز في القرآن الكريم - إيجاد تفسير جديد للزواج من أربعة ... إلخ ) .
وكل ذلك من أجل غسيل عقول المسلمين ، وجعلهم أكثر تهاونًا وتخاذلًا واستسلامًا وأكثر قبولًا للمخطط الصليبى العالمى ، فيذهب المسلمون إلى كاتدرائية العباسية بدلًا من الجامع الأزهر ، ويقولون لبعضهم:"اخرستوس أنستى"بدلًا من"السلام عليكم".
أيها الشعب الأمريكى المحترم: إن نظرة الشعوب الإسلامية لدولتك كرمز صليبى يحارب الإسلام ، يجعل من كلام رئيس الدولة"بوش"عن الأمن والأمان مجرد وهم وكذب وخداع ، إذ كيف يأتى الأمن والأمان من خلال احتلال ديار الإسلام والمسلمين والتهجم على عقيدتهم وقتل نسائهم وشيوخهم وأطفالهم ؟؟
أيها الشعب الأمريكى المحترم: نعلم أنك شعب راق ومتحضر وتسعى للعيش في أمان وسلام ، وتُحاول أن تُفيد البشرية باكتشافاتك العلمية واستكشافاتك الفضائية وغيرها من الأعمال الناجحة المتميزة ، ولكن حكومتك زعزعت أمنك وهددت استقرارك بزعمها محاربة الإرهاب وهى تحارب الإسلام الذى بات أتباعه في قمة السخط والغضب على كل ما هو أمريكى .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: مهما شرحت لك نظرة الشعوب الإسلامية ، فلن تتخيل مدى الكراهية والبغض والغضب المستكن في الصدور والنار الموجودة في القلوب ، مما جعل كلمة أمريكى عند سماعها تُثير معانى"الخيانة - الصليبية - التعصب - الحرب على الإسلام - الطمع - الجشع - انعدام الضمير - اللا أخلاق - الإجرام".
أيها الشعب الأمريكى المحترم: من أجل أنك شعب محترم فإنى أخاطب فيك ضميرك وأخلاقياتك ، ونسألك أن تقف في وجه حكومتك الصليبية المجنونة التى جلبت الخراب والدمار لدول العالم الإسلامى ، فعليك أيها الشعب أن تنادى بقطع ومنع أى معونة تذهب لدول إسلامية ، لأن هذه المعونات تُستخدم في الحرب على الإسلام ، مما يطبع في أذهان الناس أن أمريكا هى التى تحاربهم وليس الحكومات العميلة في بلادهم .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: نطالبك أن تدعو حكومتك لتكف عن دعم الفضائيات التنصيرية التى تشعل النار في صدور المسلمين .
نطالبك بأن تحافظ على أموالك ، فلا تسمح لها أن تذهب إلى الأسلحة التى تقتل الأبرياء من شعوب المسلمين .
أيها الشعب الأمريكى المحترم: في الختام ، أرجو تفهم ما في هذا الخطاب ، فما به من كلام مُوجّه من إنسان يحب الخير لجميع الناس مهما كان دينهم وجنسهم وعرقهم ، ويخشى على شعب مسالم بات عرضة لأعمال إرهابية بسبب تصرفات حكومته الصليبية الصهيونية .
والسلام لكم
رغداء زيدان/سوريا
أتابع منذ مدة كتابات الأستاذ محمد شاويش, وهو مفكر عربي مميز, وأهم ما يميز مقالاته التي ينشرها في جريدة القدس العربي, وفي مجلات ومواقع عربية أخرى, أنها تبحث في حالة الانحطاط التي تعيشها بلادنا العربية, وتحاول بيان أسباب هذا الانحطاط, وكيفية التخلص منه, وطريقة النهضة التي يحلم بها كل غيور على هذه الأمة.
وقد وجدت أنه بنى مشروعه النهضوي على مجموعة من الأسس التي توصل إليها من خلال دراسته واهتمامه بالحالة الاجتماعية لبلادنا العربية, وكان منطلقه هو هذا المجتمع, الذي درسه وعرف أمراضه ووصفها بشكل مميز ولافت. ولم يكتفِ بذلك بل حاول أن يقدم الحلول العملية وفق وجهة نظره, والتي وجد أنها العلاج الشافي لهذه الأمراض.
اهتم الأستاذ محمد بأفكار وأعمال مجموعة من المفكرين, لا أعتقد أن أحدًا جمعهم ضمن إطار واحد كما فعل هو, وكان الرابط بينهم هو كتاباتهم التي وصفها بـ (التأصيلية) .
وفي كتابه (نحو ثقافة تأصيلية) الصادر عن دار نينوى في دمشق, قدم نماذج من هذه الكتابات والأعمال, أظهر من خلالها ملامح الفكر التأصيلي العربي, فهو أراد كما قال في كتابه المذكور"أن يطرح الأفكار الأهم والأعم التي تشكل لبّ الفكر التأصيلي العربي المعاصر". وقد تابع عمله هذا في مقالات أخرى كثيرة.