نعم .. ستجدين مع أخواتك المستقيمات المتعة وانشراح الصدر ، في جو منضبط بالضوابط الشرعية .. وستجدين ما هو أهم من ذلك وهو حياة القلب وسعادته في الدنيا والآخرة .
أختي في الله .. تريدين السعادة والحياة الطيبة ؟ خذي هذه الوصفة الربانية .
(من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)
قد تقولين: إن هذه الوصفة صعبة .. فأقول لك: هذا هو طريق الجنة .
قد تقولين: أكثر النساء لا يعملن بهذه الوصفة .
فأقول: لا تغتري بكثرة الهالكات ، فإن الله يوم القيامة سيسألك عن نفسك فقط .
تأملي أخية هذا المشهد الفظيع .. يوم أن يقول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: اطلعت إلى النار ، فإذا أكثر أهلها النساء .
أسألك بالله: هل يصبر جسدك الطري ، ووجهك البهي على نار جهنم؟
كأنك تقولين .. لا والله ، بل أصبر على طاعة الله .. وأصبر عن معصية الله ، ولا أصبر على النار .. إذن: لماذا تؤخرين التوبة ؟ لماذا لا تتوبين ؟ إلى متى الغفلة ؟
استمعي إلى هذه التائبة وهي تقول: كم بكيت لأن فستاني لا يعجب الحاضرات ! كم بكيت لأن فريقي المفضل خسر المباراة ! كم بكيت لضياع النسخة الأصلية من شريط فناني المفضل ! كم بكيت وبكيت.. بحثًا عن السعادة .
وبينما أنا في ظلمات العصيان ، هداني ربي إلى نور الإيمان ، عبر شريط إسلامي ، أسأل الله أن يحرّم اليد التي قدمته لي على النار .
هنيئًا لها يوم أن تابت .. وأنابت إلى الله واستجابت .. واغتسلت بدموع الندم .. وتعطرت بزفرات الألم .. فتلقاها ربها ، فرحًا بتوبتها ، وهو غنيٌ عنها .. هنيئًا لها يوم أن تابت .. قبل أن يقال: فلانة ماتت .
وفي الختام .. بين يدي رسالة .. رسالة من وراء القضبان .
جاءتني هذه الرسالة بعد إلقائي هذه المحاضرة في سجن النساء ، كتبتها إحدى النزيلات ، وكتبت في أعلى الصفحة: أرجو قراءتها على أخواتي.
تقول هذه الأخت:
أخية .. خذي مني نصيحة أخت مشفقة عليك ، تحب لك الخير والصواب ، وتتمنى لك الطهارة والعفاف .
أخية .. لقد علمتني الحياة .. ومتعت نفسي بشهواتها وملذاتها ، لكنها لم تدعني سعيدة .
[ ثم تقول: ] .. بماذا أواجه ربي .. بماذا أواجه من خلقني ، وأطعمني وأمهلني .
بماذا أواجه من هو لطيف بي ويرحمني .. بماذا أواجه الله .
أخية .. عودي إلى الله .. عودي قبل فوات الأوان .. عودي قبل أن يدق جرس الإنذار .. عودي بكل صدق ، ولن تجدي سوى لذةِ الطاعة وحلاوتِها بينك وبين رب العباد .
أختك التائبة ( ن ) .
بقي أن تعلمي أختي المباركة ، أن صاحبة هذه الرسالة ، قبض عليها خمسَ مرات في قضايا مختلفة ، ولم تمنعها هذه الجرائم من التوبة والإنابة .
فاتقي الله أخية .. وتوبي إلى الله توبة سوية .. تعيشي عيشة هنية .. وتدخلي الجنة راضية مرضية .
وهذه لحظات الوداع قد حلت ، فأقول: حفظك الله وتولاك .. وهداك واجتباك .. وجعل الجنة مثوانا ومثواك ، وإلى اللقاء هناك .. هناك في جنات ونهر .. في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إعداد الندوة العالمية للشباب الإسلامي
التعريف:
الصهيونية حركة (*) سياسية عنصرية متطرفة، ترمي إلى إقامة دولة لليهود في فلسطين تحكم من خلالها العالم كله. واشتقت الصهيونية من اسم (جبل صهيون) في القدس حيث ابتنى داود قصره بعد انتقاله من حبرون (الخليل) إلى بيت المقدس في القرن الحادي عشر قبل الميلاد. وهذا الاسم يرمز إلى مملكة داود وإعادة تشييد هيكل سليمان من جديد بحيث تكون القدس عاصمة لها.
وقد ارتبطت الحركة الصهيونية الحديثة بشخصية اليهودي النمساوي هرتزل الذي يعد الداعية الأول للفكر الصهيوني الحديث والمعاصرة الذي تقوم على آرائه الحركة الصهيونية في العالم.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
• للصهيونية العالمية جذور تاريخية فكرية وسياسية تجعل من الواجب الوقوف عند الأدوار التالية:
ـ وردت لفظة صهيون لأول مرة في العهد القديم عندما تعرض للملك داود الذي أسس مملكته 1000ـ 960 ق.م.
ـ حركة المكابيين التي أعقبت العودة من السبي البابلي 586ـ 538م قبل الميلاد، وأول أهدافها العودة إلى صهيون وبناء هيكل سليمان.
ـ حركة باركوخيا 118ـ 138م وقد أثار هذا اليهودي الحماسة في نفوس اليهود وحثهم على التجمع في فلسطين وتأسيس دولة يهودية فيها.
ـ حركة موزس الكريتي وكانت شبيهة بحركة باركوخيا.
ـ مرحلة الركود في النشاط اليهودي بسبب اضطهاد اليهود وتشتتهم. ومع ذلك فقد ظل الشعور القومي عند اليهود عنيفًا لم يضعف.
ـ حركة دافيد روبين وتلميذه سولومون مولوخ 1501ـ 1532م وقد حث اليهود على ضرورة العودة لتأسيس ملك إسرائيل في فلسطين.
ـ حركة (*) منشه بن إسرائيل 1604ـ 1657م وهي النواة الأولى التي وجهت خطط الصهيونية وركزتها على أساس استخدام بريطانيا في تحقيق أهداف الصهيونية.
ـ حركة سبتاي زيفي 1626ـ 1676م الذي ادعى أنه مسيح اليهود المخلص فأخذ اليهود في ظله يستعدون للعودة إلى فلسطين ولكن مخلصهم مات.
ـ حركة رجال المال التي تزعمها روتشيلد وموسى مونتفيوري وكانت تهدف إلى إنشاء مستعمرات يهودية في فلسطين كخطوة لامتلاك الأرض ثم إقامة دولة اليهود.
ـ الحركة الفكرية الاستعمارية (*) التي دعت إلى إقامة دولة يهودية في فلسطين في بداية القرن التاسع عشر.
ـ الحركة الصهيونية العنيفة التي قامت إثر مذابح اليهود في روسيا سنة 1882م، وفي هذه الفترة ألف هيكلر الجرماني كتاب بعنوان إرجاع اليهود إلى فلسطين حسب أقوال الأنبياء.
ـ ظهور مصطلح (*) الصهيونية Zionism لأول مرة على يد الكاتب الألماني ناثان برنباوم سنة 1893م.
ـ في عام 1882م ظهرت في روسيا لأول مرة حركة عرفت باسم (حب صهيون) وكان أنصارها يتجمعون في حلقات اسمها (أحباء صهيون) وقد تم الاعتراف بهذه الجماعات في عام 1890م تحت اسم"جمعية (*) مساعدة الصناع والمزارعين اليهود في سوريا وفلسطين"وترأسها ليون بنسكر واستهدفت الجماعة تشجيع الهجرة إلى فلسطين وإحياء اللغة العبرية.
ـ الصهيونية الحديثة وهي الحركة المنسوبة إلى تيودور هرتزل الصحفي اليهودي المجري ولد في بودابست في 2/5/1860م حصل على شهادة الحقوق من جامعة فينا 1878م وهدفها الأساسي الواضح قيادة اليهود إلى حكم العالم بدءً بإقامة دولة لهم في فلسطين. وقد فاوض السلطان عبد الحميد بهذا الخصوص في محاولتين، لكنه أخفق، عند ذلك عملت اليهودية العالمية على إزاحة السلطان وإلغاء الخلافة الإسلامية (*) .